- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية لماذا شتم ترامب نتنياهو؟

اخبار عربية
ترك برس قبل 2 ساعة و 32 دقيقة

اليكم الان لماذا شتم ترامب نتنياهو؟ والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

سلجوق تورك يلماز - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

خرقت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، كما فعلت مرات عديدة من قبل، وشنّت هجمات وحشية. وفي مواجهة هذه الهجمات التي تسببت في آلام هائلة، ارتفعت أصوات الاعتراض بمستوى لا يمكن مقارنته بالماضي. ولم يعد ممكناً الحديث عن وجود أي دولة تدعم إسرائيل، باستثناء عدد قليل من دول شمال أوروبا والولايات المتحدة. ولا تزال دول مثل الهند واليونان، التي ينبغي تقييمها بصورة منفصلة، تدعم إسرائيل، لكن لم يعد هناك في العالم أي بلد يحمل تعاطفاً قلبياً حقيقياً مع إسرائيل وشعبها معاً. أمّا دعم دول شمال أوروبا لإسرائيل بالاشتراك مع بريطانيا والولايات المتحدة، فينبغي تقييمه خارج الأطر التقليدية.

وكما ذكرنا مراراً، كان يُنظر في الماضي إلى علاقة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بإسرائيل ضمن إطار «القوة اليهودية» و«الهولوكوست». أمّا اليوم، فلم تعد مفاهيم «القوة اليهودية» و«الهولوكوست» تقدّم إطاراً تفسيرياً كافياً. فالذي جعل إسرائيل بمنأى عن المساس، على عكس ما يُعتقد تماماً، كان الدعم غير المحدود من الدول الأنغلوسكسونية والبروتستانتية. ويمكن تفسير هذا الدعم في إطار الاستعمار والكولونيالية. وقد بدأ هذا الإطار الجديد يشيع لدينا أيضاً بعد السابع من أكتوبر.

إن عدم استسلام حماس لإسرائيل بوصفها حركة كفاح وطني، وظهور الشعب الفلسطيني بكامله داخل هذه المعركة، أدّيا إلى انكسار مسار تاريخي في أكثر من نقطة. ويمكن القول إن إيران تأثرت بدورها، ولكن على مستوى مختلف تماماً، بعدم ركوع حماس أمام إسرائيل. إن اختزال العلاقة بين إيران وحماس إلى وضع يجعل الفلسطينيين في موقع سلبي تابع يُعد خطأً تحليلياً جسيماً. وسوف تظهر لاحقاً، عبر تحليلات أكثر برودة وأقل انفعالاً، التحولات التي أحدثتها مقاومة غزة.

وكما هو معلوم، بدا الغزيون في الأيام الأولى لوحشية إسرائيل كأنهم تُركوا وحدهم تماماً. ومع ذلك واجه الجيش الإسرائيلي ربما لأول مرة مقاومة بهذه القسوة. وبعد السابع من أكتوبر، كان الانطباع العام أن غزة والفلسطينيين سيخسرون، بل جرى الحديث عن أن حماس قد استدرجتها إسرائيل إلى الفخ. ولهذا كانت التحليلات تُبنى على افتراض قبول الفلسطينيين بالموقع السلبي. ومع أن مفهوم «قفزة الإيمان» استُخدم سابقاً لوصف الفلسطينيين ومقاومة غزة، فإنه كان يمكن استخدام الوصف نفسه لخروج يحيى السنوار في السابع من أكتوبر. وقبل هذا التاريخ، كانت علاقة الدول العربية بإسرائيل تُبنى على تجاهل فلسطين. فقد كانت فلسطين تُرى مشكلة يمكن التضحية بها. وحتى حزب الله تجنّب بعد السابع من أكتوبر الدخول في تحرك متزامن مع حماس.

وينبغي أن نرى أيضاً أن لحماس وللفلسطينيين أثراً دائماً جداً في علاقات أوروبا الأنغلوسكسونية والجرمانية والبروتستانتية والولايات المتحدة بإسرائيل. فكما قلت أعلاه، كان يُعتقد أن هذه الدول خاضعة لإسرائيل واليهود، وأن الألمان مجبرون على دفع ثمن الهولوكوست. لكن هذه الدول ظهرت بعد السابع من أكتوبر بهوياتها الحقيقية. فقد أصبحت ألمانيا وبريطانيا أكثر حضوراً من أي وقت مضى. أما الولايات المتحدة فلم يكن لديها أصلاً هاجس البقاء خلف الستار.

ومنذ السابع من أكتوبر بدأنا نشعر بأن علاقة هذه الدول بإسرائيل تُبنى في سياقات مختلفة تماماً. وبعد مرور عامين ونصف العام، أصبحنا نتحدث عن توظيف إسرائيل لتهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب. فبمشاركة ألمانيا في هذه الجرائم، تعود إلى مسرح السياسة العالمية. وعلى نحو لافت، أُعيد أيضاً وضع علاقة بريطانيا بالصهيونية في سياقها الحقيقي بعد أن كانت تُقدَّم في أطر عديمة المعنى. فالصهيونية كانت جزءاً من الهوية الوطنية البريطانية، لكن هذه الحقيقة ظلت دائماً بعيدة عن الأنظار. كما أن «الآخر» في هذه الهوية لا يقتصر على الفلسطينيين. إن بوتقة الأبيض والجرماني والأنغلوسكسوني واليهودي والبروتستانتي والصهيونية تقدّم للعالم هوية جديدة. وينبغي أيضاً قراءة دعم العالم الكاثوليكي للفلسطينيين ضمن هذا التعارض.

ولا بد من التوقف عند الشتائم الفاحشة التي وجهها ترامب إلى نتنياهو. فمن الطبيعي تماماً أن تثير هذه الشتائم أسئلة كثيرة. فهل شتم ترامب نتنياهو وحده، أم أن إسرائيل والصهيونية كانتا أيضاً في مرمى هذا الهجوم؟ يمكننا اعتبار حادثة الشتائم مؤشراً. مع ذلك، كانت الولايات المتحدة متحمسة جداً لكل من إبادة غزة والهجمات على إيران. ولو لم تكن مقتنعة لما دخلت هذه الحروب. لقد كانت تؤمن من القلب بأنها ستنتصر. بل إن بعض الدول الأوروبية، في الأيام الأولى للهجمات على إيران، دخلت في سباق للاستفادة من انهيار إيران المتوقع.

ثم تغيّر كل شيء. ولذلك فإن حادثة الشتم تدل على حسابات داخلية ومراجعة ذاتية.

إن كون الصهيونية جزءاً من الهوية الوطنية البريطانية مسألة بالغة الأهمية.

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل لماذا شتم ترامب نتنياهو؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم