اخبار عربية الإملاءات الجيوسياسية والتهديدات والفرص: رؤية الدولة الاستراتيجية في تركيا وتحصين الجبهة الداخلية

الإملاءات الجيوسياسية والتهديدات والفرص رؤية الدولة الاستراتيجية في تركيا وتحصين الجبهة الداخلية


اليكم الان الإملاءات الجيوسياسية والتهديدات والفرص: رؤية الدولة الاستراتيجية في تركيا وتحصين الجبهة الداخلية والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس

نور أوزكان إرباي - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

لم يتبقَّ أقل من شهر على قمة حلف شمال الأطلسي التي ستستضيف فيها تركيا واحدة من أهم اللقاءات في التاريخ. وقبل القمة، فإن الوضع الجيوسياسي الحالي، الناتج عن مجمل التطورات في الجنوب والشمال والشرق والغرب، مليء بالأزمات والتهديدات والإملاءات، وأيضاً بالفرص في بعض الأحيان. وكما هو الحال في كل منعطف حرج من التاريخ، فإن الرؤى والسياسات التي تشكل عقل الدولة، وردود الفعل التي تُطوَّر، والقدرات العسكرية والاستراتيجية والدبلوماسية، وإدارة المخاطر والإدراكات، وتحصين الجبهة الداخلية، تكتسب أهمية أكثر حيوية من أي وقت مضى في مواجهة هذه الفترات الفوضوية.

ولهذا السبب تحديداً، فإن عملية «تركيا بلا إرهاب» لا تقتصر فقط على قيام التنظيم الإرهابي بإلقاء السلاح وتحييده. بل على العكس، يجب التعامل معها بوصفها عملية تهدف إلى تطهير المنطقة بأكملها من الإرهاب، إلى جانب ضمان أمن طرق الطاقة والتجارة، وتعزيز خطوط الدفاع المتقدمة لتركيا. ومن هذا المنظور، فإن هذه العملية تتجاوز كونها سياسة أمنية ضيقة النطاق، لتصبح واحدة من أهم وأشمل خطوات «قرن تركيا» من حيث تعزيز الوحدة الاجتماعية والاستقرار الداخلي، وما تحمله من وعود بالازدهار الاقتصادي والمكاسب الديمقراطية.

وعند مقارنة هذه العملية بأمثلتها السابقة، يتبين أنها ليست مجرد انفتاح سياسي، بل هي أيضاً تجلٍّ لعقل الدولة العميق ورؤيتها الاستشرافية في مواجهة المخاطر والتهديدات التي قد تواجهها تركيا في المرحلة المقبلة، بوصفها دولة عريقة ذات حضور استراتيجي في هذه الجغرافيا عالية الأهمية منذ قرون.

ولفهم كيف يتم تصوّر هذا العقل السياسي، وما الذي يستهدفه، وأهمية ما يوليه لتحصين الجبهة الداخلية، من المفيد النظر بين سطور ثلاث خطابات أُلقيت هذا الأسبوع.

رسالة الرئيس رجب طيب أردوغان: «لن نخفض حذرنا»

في كلمته خلال أول مؤتمر للأمن القومي الذي سيعقد بشكل منتظم في الفترة المقبلة، شدد الرئيس رجب طيب أردوغان على أن تركيا واجهت عبر التاريخ تهديدات مختلفة في جغرافيا صعبة، ولذلك فهي مضطرة لأن تكون قوية، مستخدماً عبارة: «ليس أمامنا خيار سوى أن نكون أقوياء من أجل بقائنا وبقاء إخوتنا».

وأكد أن مفهوم الأمن القومي لا يقتصر على التدابير العسكرية فقط، بل يشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية أيضاً، مؤطّراً عملية «تركيا بلا إرهاب» باعتبارها ليست مجرد سياسة أمنية، بل رؤية استراتيجية لدولة تتجه نحو قرنها الجديد.

ولعل أكثر جملة لافتة في خطابه كانت قوله: «عندما نخفض حذرنا ونقع في الغفلة، لن يُسمح لنا بالعيش في هذه الأرض».

تأكيد دولت بهجلي على «تركيا بلا إرهاب» و«الدرع»

كما أكد رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي، في كلمته خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، من نفس منظور الرئيس أردوغان، أن «تركيا بلا إرهاب» هدف استراتيجي للوحدة الوطنية ومستقبل الدولة، وأنها عملية تُفشل المخططات الموجهة ضد تركيا.

وأشار إلى أن «حق الأخوّة مسألة أمن قومي»، مؤكداً أن حزام التوترات الإقليمية الذي تمر به المنطقة يزيد من احتمالات الاستهداف الداخلي للجبهة التركية، قائلاً: «تركيا بلا إرهاب هي درع وجودنا الوطني. لن نسمح بفتح أي ثغرة في السور، ويجب أن نحافظ على تماسك الجبهة الداخلية. إننا نتعامل مع تعزيز أخوّة المواطنة ليس كأمنية حسنة النية، بل كمسألة أمن قومي مباشرة».

تحول في مفهوم السياسة الوطنية الخارجية لدى كمال كليجدار أوغلو في حزب الشعب الجمهوري

أما الخطاب الذي ألقاه زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو في مقر الحزب، بعد تعذر إلقائه في الكتلة البرلمانية بسبب رئيس الكتلة أوزغور أوزيل، فقد حمل رسائل لافتة تتعلق بالأمن القومي التركي، وربما تضمنت تحولات غير مسبوقة.

فقد قال كليجدار أوغلو: «قريباً سنؤدي صلاة الشكر معاً في القدس. انظروا إلى أراضي الدولة العثمانية. على تركيا أن تذهب إلى تلك الجغرافيا وأن تطور شخصيتها هناك. يجب أن نتوسع لا أن ننكمش، بل أن نكبر. يجب أن تكون تركيا حاضرة في الجغرافيا العثمانية».

هذه التصريحات، عند مقارنتها بخطاب السياسة الخارجية السابق، تكشف تحولاً لافتاً. وإلى جانب هذا التركيز على الجغرافيا ذات التأثير والروابط التاريخية، فإن تأكيده على ضرورة أن تلعب تركيا دوراً أكثر فاعلية وظهوراً في هذه المناطق يجعل تصريحاته المستقبلية بشأن الأمن القومي والسياسة الخارجية محط اهتمام كبير.

إن الرسالة التي يوجهها كل من الرئيس أردوغان ورئيس حزب الحركة القومية بهجلي إلى الرأي العام الداخلي والخارجي واضحة تماماً: في مواجهة الإملاءات الجيوسياسية والتهديدات والفرص، يجب أن تكون تركيا أقوى من أي وقت مضى، ويؤدي تحصين الجبهة الداخلية دوراً حيوياً في ذلك. عقل الدولة في حالة عمل، والسياسة قد فهمت ذلك وبلغت مستوى من التوافق.

ويجب الاستمرار في شرح هذه الحقيقة بصبر وإصرار لمن لم يفهمها بعد. أما من يصرّ على عدم الفهم، فيبدو أن أي شيء لن يجدي معه نفعاً.

 

الإملاءات الجيوسياسية والتهديدات والفرص رؤية الدولة الاستراتيجية في تركيا وتحصين الجبهة الداخلية



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


ترك برس الإملاءات الجيوسياسية والتهديدات والفرص رؤية الدولة

كانت هذه تفاصيل الإملاءات الجيوسياسية والتهديدات والفرص: رؤية الدولة الاستراتيجية في تركيا وتحصين الجبهة الداخلية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم