اليكم الان المشروع التركي - العربي للسكك الحديدية.. هل يشكل بديلا لتجاوز أزمة هرمز؟ والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس
ترك برس
يشهد مشروع السكة الحديدية الرابط بين تركيا والخليج مرورا بسوريا والأردن، زخما متزايدا بوصفه أحد أبرز المبادرات الإقليمية الهادفة إلى ربط الخليج بأوروبا عبر ممرات برية بديلة، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بمضيق هرمز.
ويطرح المشروع، الذي يشمل خطوط نقل للسكك الحديدية والطاقة والاتصالات، تساؤلات حول قدرته على تقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة وتخفيف حدة الأزمات الجيوسياسية في المنطقة.
وفي حوار له مع شبكة الجزيرة القطرية، قال وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو، إن المشروع سيكون له تأثير كبير على حل الأزمة التي اندلعت مؤخرا بسبب مضيق هرمز.
وأضاف: صحيح لا يوجد اتفاق متبادل حتى الآن، ولكننا نناقش هذه الأمور أيضا مع الجانب السعودي، ونهدف إلى إنشاء سكة حديد يليها طريق سريع للشحن البري، يليهما إنشاء خط لنقل النفط والطاقة وإنشاء خطوط اتصالات، وليس من الضروري أن يكون بناء الطريق السريع وسكة الحديد جنبا إلى جنب فمعاييرهما مختلفة؛ ولكن الجغرافيا تسمح بذلك. وفيما يلي تتمة نص الحوار مع الوزير التركي:
ما المدة الزمنية لإطلاق المشروع؟ أو ما الصعوبات التي تواجهكم حاليا؟
لقد انتهت السعودية بالفعل من إقامة خط سكة حديد ينطلق من الرياض إلى الحدود الأردنية، أما في الجانب التركي فلدينا بالفعل خط قطار ينطلق من إسطنبول إلى غازي عنتاب على الحدود مع سوريا، وهناك قسم ناقص يبلغ طوله حوالي 400 كيلومتر يمر داخل سوريا والأردن، ولكن الجميل أن هناك أجزاء من هذه المسافة بها خطوط قطار سليمة وأجزاء أخرى تحتاج لإعادة بناء، وما سنفعله في المرحلة الأولى هو دراسة هذه المسافة وتحديد ما يجب القيام به، وأعتقد أننا سننتهي من هذا في غضون بضعة أشهر، إن شاء الله.
بعد ذلك، سنضع جدولا ماليا لتمويل الجزء الناقص من السكة الحديد، وإذا استطعنا إدارة العملية بشكل صحيح فيمكننا جعل هذا الخط كاملا صالحا للتشغيل في إطار زمني يتراوح من 3 إلى 4 سنوات.
كان هناك مشروع "الممر الاقتصادي الهند-الشرق الأوسط-أوروبا" سابقا. هل تقومون بإنتاج بديل له؟ أم أن لديكم منظورا يتجاوزه؟
ذلك المشروع كان يرتكز بالكامل على ميناء حيفا الإسرائيلي إذا لم تخني الذاكرة، بينما نحن نفكر في بدائل السكك الحديدية والطرق البرية معا، ونتحدث عن مسار سكة حديد دون انقطاع من الخليج حتى لندن.
وأيضا يمكن ربط سكة القطار الجديدة بالبحرين الأبيض المتوسط والأسود عبر عدة موانئ في سوريا وتركيا، ولذلك نحن نتحدث عن مشروع أكثر من الناحية الوظيفية وأكثر شمولا لدول المنطقة.
سابقا كانت هناك سكة حديد الحجاز التاريخية، فهل يرتبط هذا المشروع بها؟
للأسف تضررت سكة حديد الحجاز التاريخية بشكل كبير، وخلال زيارتنا إلى الأردن الأشهر الماضية رأينا الأجزاء السليمة والقاطرات هناك، وهدفنا هو أن نحيي هذه السكة الحديدية بين دمشق وعمّان، ونريد أيضا استخدام هذا المكان سياحيا.
أما من الناحية التجارية فعرض القضبان هناك بالمعايير القديمة جدا وهو معيار لا مثيل له في العالم حاليا، ولا نعتقد كثيرا أنه يمكن القيام بنقل البضائع من هناك، وإذا أحيينا الجزء ما بين دمشق وعمّان فإننا نعتقد أن ذلك المكان سيكون جيدا من ناحية النوستالجيا (Nostalgia)، خاصة إذا كنا سنمده حتى مكة، ولكن بالتأكيد السعودية هي من سيقرر ذلك، ونحن نستشيرهم بطبيعة الحال.
الخلفية التاريخية للمشروع
تعود جذور المشروع إلى مطلع القرن العشرين، حين أطلق السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، في عام 1900، مشروع سكة حديد الحجاز في محاولة لربط أطراف الدولة العثمانية الممتدة وتعزيز وحدتها.
ولم يكن الهدف مجرد تسهيل رحلة الحج فقط، رغم أهميتها، بل كان المشروع يحمل أبعادا سياسية وعسكرية واضحة. إذ سعى السلطان عبد الحميد إلى تقوية السيطرة المركزية بين ولايات الدولة العثمانية، وتسريع نقل القوات، إضافة إلى تعزيز فكرة "الجامعة الإسلامية".
خلال ثماني سنوات فقط، وصل الخط إلى المدينة المنورة في عام 1908، قاطعا مسافة تزيد على 1300 كيلومتر، ومختصرا رحلة الحج من أسابيع طويلة إلى أيام معدودة. وقد ساهم المسلمون من مختلف أنحاء العالم في تمويله، ما جعله مشروعا عابرا للحدود بالمعنى الروحي والسياسي.
لكن هذا الحلم لم يدم طويلا، حيث تسارع انهيار الدولة العثمانية مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، ومع انطلاق الثورة العربية التي دعمتها بريطانيا بقوة.
وأصبحت سكة الحجاز هدفا رئيسا لعمليات التخريب التي حظيت بدعم حاسم من لندن. ومع انتهاء الحرب العالمية الأولى، طمرت سكة حديد الحجاز تحت رمال الصحراء، وبموجب اتفاقية سايكس بيكو، كانت فرنسا وبريطانيا قد اقتسمتا بالفعل الجزء الغربي من غرب آسيا فيما بينهما.
ويعد خط سكة حديد الحجاز من أبرز المشاريع التاريخية في المنطقة، إذ امتد بطول نحو 1322 كيلومترا بين الشام والمدينة المنورة، قبل أن يصل لاحقا مع الإضافات إلى نحو 1900 كيلومتر. وهو الخط الذي تسعى اليوم تركيا إلى إحيائه من جديد للربط السككي مع دول المنطقة مثل سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية.
المشروع التركي العربي للسكك الحديدية هل يشكل بديلا لتجاوز أزمة هرمز
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
ترك برس المشروع التركي العربي للسكك الحديدية هل يشكل بديلا
كانت هذه تفاصيل المشروع التركي - العربي للسكك الحديدية.. هل يشكل بديلا لتجاوز أزمة هرمز؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

