- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية لسعات مونديالية

اخبار محلية
جو 24 قبل 3 ساعة و 11 دقيقة

اليكم الان لسعات مونديالية والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

 •وأخيراً صار عنّا شخصية

"بقولوا أو بأولوا" على رأي طبقة فحول الإعلام الجدد؛ إنه الزمن ما بغيّر .. الزمن بكشف. فأخيرًا ثبتت رؤية عمر العبداللات وعلّا علمنا في سماء المونديال وصدح بسلامنا الملكي في فضاء أمريكا العظيمة، وألهبت مشاعر الأردنيين الذين تسابقت دموع أعينهم مع خفقات قلوبهم وهم يشاهدون خبطات قدم النشامى تهدر على أرض ملعب استاد سان فرانسكو باي أرينا في باكورة مبارياتهم.

لن أخوض في الجانب الفني وتفاصيل المباراة ولن انخرط مع جوقة المدّاحين أو اللعّانين، ففي ذلك إثم كبير ولغو بلا طعم. ما يعنيني هنا وبالدرجة الأولى أن الولادة الأولى لمنتخبنا على أرض المونديال التي جاءت بعض مخاض عسير لم يدم سوى لعدة عقود زادتها سنين عدة متلازمة شهوة "الاحتكاك المفرطة"، قد تمّت ولله الحمد، والأهم أن تلك الولادة صاحبها ولادة وبالعلامة الكاملة لشخصية المنتخب وهويته التي صاغها الحضور الطاغي لشبابنا البواسل على أرض الملعب، وقدرتهم الفائقة في التفوق على عوارض الظهور الأولى على المسرح العالمي بهيبته وجبروت ضيوفه ثقلاء الظل.

المنتخب كان المنتصر حتماً حتى لو أخطأ مؤشر نتيجة المنازلة. ليس المنتخب فحسب، البلد كلّه انتصر، وكان قدّها، انتصر لأنه تغلب على أكبر عدو يهدد وجوده وحضوره وهو "الخوف"، خوفهم على رأي فيروز من عتم الليل، ووحشة الآخر، وإدراكه أن هذا الآخر بشر مثلنا بقدمين ويدين، وبعد أن سلّم بان من ينتصر في كرة القدم هو من يلعب بعقله لا بقدمه.

هكذا بدا المنتخب وكأنه زبون عتيق لكاس العالم، وبأن الملعب حاكورة بيته، والجمهور جيرانه .. لذلك بدا بديعًا لامعا وبأنه من أهل الحي، فأخيرا اكتشف أناه التائهة، وأخيراً صار عنا مُنتخب بتزكية القلوب.

•قرف بلدي

"بقولوا" أن الأزمات تُخرج أسوأ ما في الإنسان. بيد أن الأردنيين قلبوا هذه النظرية واتضّح أن حتى المُبهجات كفيلة بإخراج أسوأ ما فينا من سمات وسلوكيات وفي مقدمة كل ذلك ما يعُرف باللهجة الشعبية "الربداوية" بـ "الوهارة" وهي بحسب فصحاء اللغة ذروة ثقالة الدم ولزوجة الحضور.

ففيما نقلت التقارير الميدانية من حواضن المونديال لوحات بديعة لاحتفالات الأردنيين سواء من المغتربين أو الذين رافقوا المنتخب الأردني في رحلته، وما أظهرته من مشاهد وسلوكيات حضارية بترفع الراس لشبابنا وبناتنا وحتى شيباننا وأطفالنا؛ بيد أن هناك حفنة يُطلق عليهم بلغة العصر "مؤثرين" آثروا التمسّك بوهارتهم وإظهارنا بما ليس فينا برداء من خفة الدم المصطنعة وصعبة الهضم.

هناك حقيقة علينا الاعتراف بأننا شعب على خصومة فطرية مع الكوميديا، وهي حقيقة واقعية لا تعدّ جلداً للذات أو قذفاً للمحصّنات، ولا انتقاص من رُزم الشيم والقيم والنحوة المزروعة فينا. لذلك فأي خروج عن تلك الفطرة يمنح المواقف المفتعلة "ثقالة دم" وتثير استهجاناً يدعو في أحيان كثيرة إلى الرغبة بالتقيؤ.

بالمناسبة؛ أعضاء المنتخب الوطني ليسوا وحدهم من يعتبروا سفراء وتقع على مسؤوليتهم تمثيل البلد خير تمثيل، بل كان من هو أردني سواء داخل الوطن أو خارجه هو في نهاية المطاف سفير كامل الدسم، وعليه مسؤولية أخلاقية ووطنية بأن يظهر حقيقتنا دون تلوّن أو ادّعاء، فنحن شعب متحضّر ومن أكثر شعوب الأرض تعليماً، وفيما كانت العدسات تنقل روعة اللوحات الاحتفالية لمؤازري منتخبنا من الشوارع الأمريكية وساحاتها وأحاديثهم وتعليقاتهم وسلوكياتهم الراقية التي تعكس جوهرنا المتحضّر الأصيل، فإن عدسات آخرى كادت هي ذاتها تستغيث من بشاعة ما تنقل لبعض مظاهر وسلوكيات "الهمجنة" لـهجيني الظهور والتي توجب سلوكياتهم الشاذة وبالقطع تعريضهم للمساءلة والمحاكمة بتهمة الإساءة إلى الأردن وتراثه وسمعته بين العربان والغربان على حد سواء!

•مدرّج ورئيس وإبداع

بقولوا: "الإبداع العبقري يبدأ من المجتمع وينتهي في المجتمع." يوماً ما وصف لي صديقي وزميلي الإيرلندي "بيتر" مدير الإبداع في مؤسستنا أن المُبدع الخلّاق هو القادر على توليد الفكرة في لحظتها دون إعداد أو تحضير. هذه الكلمات قفزت من بطون ذاكرتي وأنا أتابع عرض مباراة منتخبنا الوطني مع النمسا في المدرّج الروماني، وسط حضور جماهيري واسع لمؤازري "النشامى" يتقدّمه دولة الرئيس وأعضاء من حكومته. قلت وقتها: "هاي هي" فأي مبدع خرج بهذه الفكرة الجهنّمية التي أصبحت لاحقاً حديث العالم وتناقلتها محطات التلفزة من شرق الأرض وغربها، قبل أن أعرف لاحقاً أنها لشاب نشمي اسمه "محمد منصور"، لا أدري إن كان قد تم تكريمه أم اغتصب أحدهم فكرته كالعادة!

غاية القول؛ إذا كان "الإنسان أغلى ما نملك" فإن "الإبداع" هو ثروتنا الحقيقية وقوتنا الناعمة والصلبة في آن واحد. فسمة الإبداع قدرته الفائقة على اختصار الزمن ومنحك في لمحة عين ما يفوق "اجتهادات الخيبة" و"حرث الجمال" الذي تصرّ على ممارستة قوائم الوزارات والهيئات والدوائر، ولا نحصد من ورائها سوى النكبات.

ورسالتنا التي يجب أن تبقى الوحيدة التي نصدّرها للعالم، وأن وطننا أكبر وأروع من أن يتم اختزاله بصدر منسف أو بأغنية أو بشوية هبل .. تلك الحقيقة الراسخة الوحيدة التي جيب أن تبقى عنواناً .. هنا الأردن، هنا الإبداع وهنا الإنسان.!

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل لسعات مونديالية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم