اليكم الان بين التريند والواقع”.. خبراء وإعلاميون يناقشون تأثير المحتوى الرقمي على الصحة النفسية ومخاطر فوضى المعلومات.. والان إلى التفاصيل من المصدر الإخبارية التونسية
انطلقت أعمال الجلسة الثالثة من مؤتمر “الكلمة بتفرق” تحت عنوان “بين التريند والواقع: كيف يؤثر المحتوى الرقمي على الصحة والوعي النفسي”، حيث ناقشت الجلسة التأثير المتزايد للمحتوى الرقمي المتعلق بالصحة النفسية على وعي الجمهور، خاصة بين الأجيال الشابة التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على منصات التواصل الاجتماعي والبودكاست ومحتوى يوتيوب وتيك توك كمصادر رئيسية للمعلومات. وأدارت الجلسة الأخصائية النفسية هبة خالد، بمشاركة مينا النجار، الممثل والناشط في مجال الصحة النفسية، والإعلامية دينا عبد الكريم، ورغدة السيد، مؤسسة ورئيسة تحرير منصة “النساء” (El-Shai)، ومريم فرج، الخبيرة الإعلامية والمؤلفة. وتناول النقاش المسؤوليات المهنية والأخلاقية لصناع المحتوى والمؤثرين، والمخاطر المرتبطة بانتشار المعلومات غير المتخصصة، إلى جانب دور المحتوى الرقمي في تعزيز الوعي بالصحة النفسية أو ترسيخ المفاهيم المغلوطة حولها. وتساءلت هبة خالد عن تأثير وسائل الإعلام الرقمية التي أصبحت مصدرًا مهمًا للمعلومات المتعلقة بالصحة النفسية، فردت دينا عبد الكريم بأن هذه الوسائل أصبحت بالفعل مصدرًا أساسيًا للمعلومات، لكن مدى موثوقية ما تقدمه يتوقف على المتلقي وقدرته على التحقق من المصادر. وأضافت أن التطور الكبير في المنصات الرقمية أتاح لأي شخص يمتلك القدرة على الظهور أمام الكاميرا أن يصبح صانع محتوى، وهو ما أدى إلى حالة من الفوضى المعلوماتية، مؤكدة أهمية التحقق من مصادر المعلومات قبل تصديقها أو تداولها. من جانبه، تحدث مينا النجار عن حالة الفوضى المعلوماتية، متسائلًا: من هو المؤثر الحقيقي؟ موضحًا أن المحتوى غير الدقيق قد يُقدَّم بأساليب جذابة تجعله أكثر انتشارًا، رغم افتقاره للمصداقية. وأكد أن الفنان دوره الأساسي يتمثل في خدمة العمل الدرامي وإيصال رؤية المؤلف والمخرج إلى الجمهور. وقالت مريم فرج إن خوارزميات المنصات الرقمية لا تهتم بجودة المحتوى أو دقته، بل تعتمد على التفاعل والانتشار. وأشارت إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في التحقق من المعلومات، خاصة مع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي الذي جعل التمييز بين المحتوى الحقيقي والمصنوع أمرًا أكثر صعوبة. وأضافت أن كثيرًا من الأشخاص غير المتخصصين يقدمون معلومات يتلقاها الجمهور باعتبارها حقائق، وهو ما يشكل خطرًا أكبر عندما يتعلق الأمر بالأطفال والمراهقين الذين يتعرضون لهذا المحتوى دون رقابة كافية. كما لفتت إلى أن بعض المستخدمين باتوا يلجؤون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي باعتبارها بديلًا للطبيب النفسي. وقالت رغدة السيد إن من أخطر الظواهر المنتشرة حاليًا أن كثيرًا من الأشخاص أصبحوا يشخصون أنفسهم بأمراض نفسية اعتمادًا على ما يشاهدونه عبر الإنترنت، في حين أن بعض هذه الأعراض قد تكون جزءًا طبيعيًا من التجربة الإنسانية. فيما أكدت دينا عبد الكريم أن الوضع الحالي أفضل مما كان عليه في السابق، مشيرة إلى أن تناول المرض النفسي في الدراما أصبح أكثر نضجًا واحترامًا، وأن المعلومات الصحيحة ما زالت متاحة لمن يبحث عنها بشكل جاد. وأضافت أن الخوارزميات لا تفرق بين المحتوى الجيد والسيئ، فقد تدفع للمستخدم مقاطع فيديو تتضمن أحكامًا حاسمة أو نصائح متطرفة، مثل الدعوة إلى إنهاء العلاقات بناءً على توصيفات سريعة ومختزلة. وأوضحت أنها لا تؤيد فكرة المنع أو الإغلاق، بل ترى أن الحل الحقيقي يكمن في بناء عقل نقدي قادر على التمييز بين المعلومات الصحيحة والخاطئة. وتحدثت هبة خالد عن أهمية رفع الوعي المجتمعي، والفرق بين حرية التعبير والمسؤولية في المحتوى الذي يقدَّم عبر منصات التواصل الاجتماعي، متسائلة عن كيفية خلق جيل قادر على التمييز بين الصواب والخطأ. وردت دينا عبد الكريم بأن هذه المسؤولية لا تقع على المؤسسات وحدها، بل تبدأ من المجتمع والأسرة أيضًا، مؤكدة أهمية تعزيز الوعي بالصحة النفسية، ومشيرة إلى أن الاهتمام بالصحة البدنية من خلال المبادرات الرياضية ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية والعقلية. وتساءل مينا النجار عما إذا كان من الممكن أن تصبح الحسابات الموثقة أكثر موثوقية في المستقبل، فردت رغدة السيد بأن التوثيق كان يحمل هذا المعنى في السابق بدرجة أكبر مما هو عليه اليوم. وأضاف مينا أن خوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي تلتقط اهتمامات المستخدمين باستمرار، وتعيد تقديم المحتوى المرتبط بها بشكل متكرر، ما يجعل المستخدم محاصرًا أحيانًا داخل دوائر اهتمام محددة. وأكدت مريم فرج أهمية الحوار داخل الأسرة، موضحة أن الطفل عندما يحتاج إلى الحديث يجب أن يجد من يستمع إليه دون أحكام أو نقد. وأضافت أن المشكلة تبدأ من المنزل، فإذا لم يجد الطفل مساحة آمنة للتعبير، سيلجأ إلى مصادر خارجية قد تكون غير متخصصة أو غير موثوقة. وأشارت إلى أن الإعلام من أقوى الأدوات القادرة على التأثير في القيم المجتمعية، ولذلك تقع على العاملين فيه مسؤولية كبيرة، كما أن كل صانع محتوى يتحمل مسؤولية أخلاقية تجاه المجتمع. وشددت على أهمية تنمية الوعي النقدي لدى الأبناء حتى لا يصدقوا كل ما يشاهدونه أو يسمعونه. وسألت هبة خالد رغدة السيد عن كيفية الموازنة بين تحقيق التفاعل الجماهيري والالتزام بالمسؤولية التحريرية، فأجابت رغدة أن هذا التوازن من أصعب التحديات في العمل الإعلامي، لأن الاعتبارات الاقتصادية قد تتعارض أحيانًا مع نوعية المحتوى الذي يرغب الصحفي أو صانع المحتوى في تقديمه. وأضافت أن هذا السؤال لا يزال مطروحًا بالنسبة لها حتى الآن، لأنه يتعلق بالاختيار المستمر بين ما يحقق الانتشار وما يحمل قيمة حقيقية. كما أشارت إلى أن الجهل لا يرتبط فقط بالقراءة والكتابة، بل يمتد إلى مجالات كثيرة من المعرفة، وهو ما يفسر تصديق الجمهور أحيانًا لأشخاص غير متخصصين يقدمون أنفسهم بوصفهم مصادر موثوقة للمعلومات. وقال مينا النجار إن العاملين في وسائل الإعلام يتحملون مسؤولية كبيرة في تشكيل الوعي. وأوضح أن الأسرة كانت في الماضي تمتلك مساحة أكبر للحوار المشترك، بينما تراجعت هذه المساحة اليوم. وأضاف أن السينما ما زالت تحتفظ بأهميتها مقارنة بالمنصات الرقمية، لأن تجربة المشاهدة الجماعية تخلق مساحة للحوار والنقاش، وهو ما يسعى مهرجان MedFest إلى تحقيقه من خلال العروض والحوارات المصاحبة للأفلام. وقالت مريم فرج إن الأرقام وحدها لا تصنع التأثير، بل إن القصة الإنسانية هي التي تبقى في الذاكرة وتترك أثرًا طويل المدى. وأضافت أن الرسالة والمصداقية هما العنصران الأهم في أي محتوى إعلامي، داعية إلى التحقق من كل ما يُنشر أو يُتداول عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. فيما أعربت دينا عبد الكريم عن سعادتها بالنقاش، مؤكدة أن المحتوى الإيجابي ليس بالضرورة محتوى مملًا، بل يمكن تقديمه بصورة جذابة وخفيفة تضمن وصوله إلى جمهور أوسع. وأضافت أن هناك أكثر من طريقة للتعامل مع المحتوى السلبي، سواء من خلال تجاهله أو مناقشته بشكل نقدي، مؤكدة أهمية الوعي في اختيار ما يستحق التفاعل معه. أما رغدة السيد فقالت إنها تتمنى أحيانًا لو أمكن الاستغناء عن وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها تدرك استحالة ذلك في الوقت الراهن. وأكدت أهمية الاهتمام بالصحة النفسية للعاملين في المجال الإعلامي، مشيرة إلى أن بعض المنصات، مثل تيك توك، تنظم فعاليات ومبادرات للحديث عن الصحة النفسية. وشددت على أن الصحة النفسية يجب أن تظل أولوية تتقدم على ضغوط العمل ومتطلباته. ويُنظم المؤتمر مركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية (CEDEJ) بالتعاون مع المعهد الفرنسي في مصر ومهرجان MedFest Egypt، في إطار دعم الحوار بين الإعلاميين والخبراء والجهات المعنية من أجل تطوير خطاب إعلامي أكثر وعيًا وإنسانية تجاه قضايا الصحة النفسية وتمكين المرأة.”
بين التريند والواقع”.. خبراء وإعلاميون يناقشون تأثير المحتوى الرقمي على الصحة النفسية ومخاطر فوضى المعلومات.. الاخبارية التونسية.
بين التريند والواقع خبراء وإعلاميون يناقشون تأثير المحتوى الرقمي على الصحة النفسية ومخاطر فوضى
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
الإخبارية التونسية بين التريند والواقع خبراء وإعلاميون يناقشون تأثير
كانت هذه تفاصيل بين التريند والواقع”.. خبراء وإعلاميون يناقشون تأثير المحتوى الرقمي على الصحة النفسية ومخاطر فوضى المعلومات.. نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الإخبارية التونسية و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

