اليكم الان معلمون يشيدون بتوصية مجلس الشورى بدراسة أسباب التقاعد المبكر للمعلمين و المعلمات والان إلى التفاصيل من المصدر الجزيرة اونلاين
استطلاع – أحمد لأحمدي
أشاد عدد من المعلمين بالتوصية التي أصدرها مجلس الشورى لوزارة التعليم بأهمية دراسة أسباب ظاهرة كثرة طلبات التقاعد المبكر للمعلمين والمعلمات والعمل على معا لجتها من خلال تحسين بيئة العمل التربوي والتعليمي ٠وقالوا أن هذه توصية صائبة من مجلس الشورى الموقر فالأمر فعلا يتطلب من الوزارة الوقوف على الأسباب التي دعت المعلمين والمعلمات يقدمون وبشكل كبير على طلب التقاعد المبكر رغم أن بعضهم لا يزال في أوج عطائه ونشاطه ٠وأضافوا في أحاديث لهم بهذه المناسبة ألى أن من أبرز أسباب طلب التقاعد المبكر ما يواجهونه من الإرهاق الوظيفي وصغوط العمل بسبب تعليمات مجحفة من الوزارة منها عدم مرونة تطبيق نظام الدوام الحضوري خاصة في الحالات توجد فيها فجوة بين إنتهاء دوام الطلاب وبقاء المعلمين في المدرسة لساعات إضافية ومن الأسباب أيضا التسارع في تطبيق الإسترا تيجية التعليمية الحديثة ٠ وفيما يلي أحاديثهم٠
في البداية يقول عمر بن فراج الصاعدي ٠ من وجهة نظري الخاصة يرجع أسباب طلب المعلمين للتقاعد المبكر أن هناك عدة أسباب تتمحور في عدة نواحي سواء من بيئة العمل المدرسي أو من الوزارة أو من المجتمع ٠وواصل الصاعدي حديثه قائلا ٠ وسأحول أذكرها منها كثافة أعداد الطلاب في الفصل مما يزيد من إرهاق المعلم نفسيا وجسديا علاوة على تعدد أعباء ومهام المعلم داخل المدرسة من مهام تدريسية وإدارية وإشرافية ومناوبة حتى خارج المدرسة الأمر الذي يشتته ذهنيا ويفقد تركيز المعلم وحماسة٠ إضافة الى طول العام الدراسي مما يسبب ملل وروتين ممل ومتزايد مع الأيام فالبيئة المدرسية فقيرة بالبر امج الإثرائية والثقافية والريا ضية فتصبح غير جاذبة للمعلم ٠ ويستطرد الصاعدي في حديثه قائلا٠ ومن الأسباب أيضا الدوام لمسافات بعيدة لشريحة من المعلمين وقلة فرص النقل قد تؤدي هذه للتقاعد المبكر ٠
كما أن المعلم أصبح مهمش تعليميا فلا يؤخذ رأيه في كثير من القرارات التي تتعلق بالميدان المدرسي وكذلك مهمش مجتمعيا بلا تقدير أو مزايا من مجتمعه فلم يعد يفخر بوظيفته رغم أنها هي الركيزة الأسا سية في بناء المجتمعات فهو صانع للأجيال فعلى يديه تخرج الطبيب والمهندس والقائد الطيار٠٠٠٠ إلخ٠ ويضيف فراج أن من الأسباب أيضا بعض القرارات التعسفية من وزارته كإجتباز الرخصة المهنية التي كانت سابقا تهدد بوقف علاوة المعلم إذا لم يجتازها مما سبب في فقد الثقة بينه وبين وزارته وبين الأمان الوظيفي٠
ويقول المستسار التعليمي نايف عون البركاتي ٠ كماهو معروف تعد مهنة التعليم أشرف وأسمى مهنة تتطلب من المعلم بذل مجهود مضني وعمل دؤوب وتعامل مختلف من مرحلة الى مرحلة ونظرا للتغيير الفسيو لوجي للطلاب وكذلك المعلمين على نواحي إجتماعية مختلفة بين الطلاب مما يضطره الى التعامل بشخصيات متعددة في آن واحد خلال الحصة الدراسية ٠وضصيف البركاتي مع مراعاة أيضا العلاقات الإنسانية ومشاركته إدارة المدرسة والإرشاد للطلاب وأحيانا كثيرة يضطرون المعلمين إلي المشاركة في تذليل الصعوبات وحل المشكلات لدى الطلاب وإن كانت أسرته في بعض الأحيان تقوم بذلك٠ لذلك أنا أرى أن المعلم يقوم بالإضافة إلى عمله داخل الصف والمهام المؤكله له من متابعة الطلاب في تحصبلهم الدراسي ومراعاة سلوكهم والقيام بالأنشطة والإشراف وحضور الدورات والبرامج التدريبية ٠ويضيف البركاتي قائلا لذا كان على وزارة التعليم أن تضع محفزات وإمتيا زات قادرة أن تحافظ على المعلم المميز ناهيك عن غياب التأمين الطبي الذي يزيد من صعوبة الإستمرار ثم يصطدم بالقرارات الإدارية للمعلم وينهي يومه الدراسي الشاق وينتظر إلى وقت البصمة وهذا في نظري يعد عبئا إضافيا خصوصا على المعلمات لأن هناك نسبة ليست بالقليلة يعملن في مناطق ذات مسا فات بعيدة مما يضاعف عليهن المشقة ويؤثر على أدائهن ورضاهن الوظيفي وكذلك المكانة الإجتما عية لا تعكس حجم ما يقدمونه من جهد يومي داخل الفصول وخارجها ولا شك أن هذا الشعور يضعف التقدير ويزيد من الإحساس بعدم الحافز ويجعل خبار التقاعد المبكر أكثر حضورا في أذهانهم متى ما توفرت لهم الإمكا نية النظا مية ويختتم البركاتي حديثه قائلا إذا التقاعد المبكر إذن ليس خيارا شخصيا بل جاء من عدة عوامل بل نتيجة عوامل متراكمة تحد من الإستمرار وهذا يستدعي مراجعة شاملة حتى تتحول المهنة من بيئة غير محفزة إلى بيئة جاذبة ومشجعة على البذل والعطاء٠ ولاشك أنه في ظل الدعم السخي من حكومتتا الرشيدة يجب أن تستغل الوزارة هذا الدعم وتعمل بشكل أسرع في دراسة الصعوبات والمشاق التي يضطر معها منسوبيها للتقاعد المبكر فوزارة التعليم هي الوزارة الأم والمناطة بها الدراسات والبحوث وإستخلاص النتائج الإيجابية التي تحد من ظاهرة التقاعد المبكر فعليها أن تخطوا خطوات سريعة في إقرا ر التأمين الطبي وتقليص الحصص الدراسية وتخفبف أعداد الطلاب في الفصول والإستفادة من المباني المدرسية وكذلك الإستفادة من منسوبيها في الميدان كمستشارين وغيرهم في عقد ورش عمل للتطوير وتلمس حاجات الميدان عن قرب٠
أما أحمد عامر سعد فيقول٠ فعلا نلاحظ في الأونة الأخيرة كثرة طلبات التقاعد المبكر للمعلمين من شاغلي الوظائف التعليمية خصوصا بعد أن فتحت الوزارة التقدم للتقاعد المبكر ويضيف عامر قائلا وأعتقد أن السبب ما يواجهه المعلمين من ضعوط نفسية وإرهاق الذي يعيشه المعلم حيث نلاحظ كثرة الأعمال المناطة به والتي تتطلب منه مضاعفة جهوده وجدوله الدراسي إضافة لحصص الإنتظار التي يكلف بها ليقوم بتغطيتها إذا كان هناك معلما غير موجود زيادة على حصص النشاط وزيادة الصف والإشراف اليومي على طابور الصباح وتنظيمه ٠وكذلك ما يطلب منه من أعمال إدارية التي تتطلب منه متابعة غياب الطلاب وكذلك متابعة أعمال المنصات الإلكترونية والإختبارات ومتابعة الواجبات المدرسية وإختتم أحمد حديثه قائلا٠ ولعل الأدهى والأمر طريقة التعامل مع الطلاب وكثرة عددهم في الصف ومشا كلهم السلو كية الكثيرة ٠والخلاصة أن مهنة التدريس مهنة مرهقة ومجهدة للمعلم
أما المعلم هاني أسعد سراج قفاص فقد بدا حديثه قائلا٠ لا شك أن أكثر فئات المجتمع العاملة في القطاع الحكومي هم من فئة المعلمين والمعلمات مصابين بالامراض المزمنة مثل السكري والضغط والقلب والفشل الكلوي والروماتيزم والتهابات العظام والمفاصل ومع ذلك لاتجد الرعاية الصحية والطبية من جانب وزارة التعليم في التأمين الطبي أو مراكز طبية ومستشفيات خاصة بهم فقط أسوة ببقية القطاعات الحكومية الاخرى مثل القطاع العسكري.
اضافة الى موضوع توفير وتامين السكن حيث نجد ان المعلم والمعلمة يفنيا عمرهم الوظيفي لسن التقاعد وما بعد التقاعد حتى يبلاغا السبعين أو الثمانين وهما مازال في سداد القروض العقارية البنكية والتي ذبحتهم فؤادها المالية من الوريد الى الوريد كما يقال .ولكن نجد أن بعض القطاعات الحكومية الاخرى قد وفرت السكن وملكته لمنسوبيها بأسعار ميسرة وفي متناول أيديهم.
تغير أنظمة التعليم العام من حيث المقررات والمناهج الدراسية وطرق تدريسيها، ففي كل عام دراسي نجد قرار للنظام تعليمي ودراسي جديد وحلقة الوصل ومسؤلية التنفيذ تقع على كاهل المعلم والمعلمة في حجرة الصف. فما أن يفهم كلاهما سواء المعلم أو المعلمة النظام التعليمي الجديد وطريقة الآداء والتنفيذ ويتأقلاما معها حتى يأتي قرار من وزارة التعليم بتطبيق نظام تعليمي جديد ويطالب بسرعة تنفيذه والعمل به وتطبيقه على أرض الواقع وفي الميدان التربري التعليمي، الأمر الذي أرهق كاهل المعلم والمعلمة كثيرا وأضرا بهما.
وأخيرا نأتي الى بند الأجور الشهرية والرواتب ،فنجد أن راتب المعلم والمعلمة في المملكة هو الاضعف والأقل بين زملائهم من معلمين ومعلمات في دول الخليج ، خاصة مع إرتفاع تكاليف المعيشة والأسعار وخاصة للسلع الأستهلاكية الضرورية ، فلا تجد معلم أو معلمة يصل بهما الحال إلى منتصف الشهر حتى يلاجئا للاقتراض وطلب المال والقليل منهم الذي يحاول بيأس أن يبلغ نهاية الشهر ونزول الراتب الجديد وهو معه بعض ماتيسر من المال وكمصروف يومي للضروريات الضروريات كما يقال وليس للكماليات كما يقال ، ولكن اذا نظرنا لبعض رواتب موظفي بعض القطاعات الحكومية الأخرى نجد أنها أضعاف مضاعفة عن رواتب المعلمين والمعلمات ، وأقل جهدا من عطائا المعلمين والمعلمات وأقل إرهاق وإنهاك وتعب.
وكذلك على جانب التحفيز والتقدير والمكافئات من حيث الآداء الوظيفي فنجد أن الكثير من جهات وقطاعات الحكومية في الدولة بإستثناء وزارة التعليم تقوم بصرف مكافئات وجوائز تحفيزية لمنسوبيها المميزين في العمل والآداء الوظيفي من حيث تذاكر سفر وحجوزات فندقية وأجهزة إلكترونية فخمة ، ومكافئات مالية تقديرية مناسبة، وهذا مع الأسف لا يجده المعلم أو المعلمة والذان يفنيان حياتهم وأعمارهم في إيصال رسالتهم التعليمية والتربوية والتوجيهية للأبناء في المجتمع من طلاب وطالبات.
من جهته يقول المستشار التربوي والتعليمي عبدالله بن دحيم الدهاس التقاعد مرحلة طبيعية وحتمية ومتقاعدو وزارة التعليم حتى وإن تجاوزت خدمتهم 30 عاماً فهي تصنف تقاعد مبكر مشيراً إلى أن التقاعد يعد فرصة لضخ دماء شابة جديدة تواصل مسيرة العطاء في القطاع التعليمي والتربوي وتفتح فرص وظيفية للخريجين والخريجات.
وأضاف قائلاً اعتقد أن من مسببات التقاعد هو ارتفاع الوعي لدى الكثير من موظفي القطاعات الحكومية والخاصة ومن ضمنهم المعلمون والمعلمات بضرورة التفرغ للأسر ومحاولة التقرب أكثر من ذويهم وزيادة التواصل الاجتماعي خاصة ممن كانوا يعملون في مناطق أو مدن بعيدة عن مقار سكنهم الأصلية علاوة على تطور تقنيات وأساليب التدريس والتي تتطلب معرفة ودراية كافية بالتقنيات الحديثة والتي قد لا تتوفر لدى قدامى المعلمين والمعلمات إضافة إلى وجود ضغط في عدد الحصص الأسبوعية لدى البعض مشيراً إلى أن من المسببات كذلك التفرغ لبعض الأعمال الخاصة والتي قد توفر عائداً مالياً جيداً.
ويقول الكاتب – بخيت طالع الزهراني:
على الرغم من أنني تركت العمل في سلك التعليم منذ سنوات، إلا أنني ومن خلال تواصل مستمر مع من ما زالوا في الميدان، لمست تضجراً واضحاً يتركز في مسألتين رئيسيتين:
الأولى: تضخم الأعباء والأعمال الإدارية والتقنية الزائدة التي أثقلت كاهل المعلم، وشتتت جهده عن رسالته التعليمية والتربوية الأساسية.
والثانية: غياب الحوافز التي تتوافق مع مجهود كل معلم وفق قياسات دقيقة وشفافة. فلو نظرنا إلى سنغافورة مثلاً، وهي التي تحظى بنظام تعليمي متقدم نجد أن المعلم هناك يحظى بحوافز نوعية واستثنائية، منها:
أولا: تعدد المسارات المهنية الشفافة: حيث لا يظل المعلم حبيس الصف طوال مسيرته، بل يتاح له الاختيار بين ثلاث مسارات واضحة تلائم تميزه (مسار التدريس ليصبح معلماً خبيراً، مسار القيادة ليصبح مديراً أو موجهاً، أو مسار التخصص البحثي وتطوير المناهج)، ولكل مسار ترقياته المالية المجزية دون إجبار الجميع على قالب واحد.
ثانيًا: مكافآت الأداء السنوية المرتبطة بالنمو الفعلي: إذ تُصرف مكافآت مجزية ترتبط بتقييم دقيق لعطاء المعلم وتطويره لنفسه ولطلابه، بعيداً عن التقييم الورقي النمطي.
ثالثًا: صندوق التطوير والنمو الشخصي: حيث تمنح الدولة المعلم ساعات تدريبية مدفوعة سنوياً تصل إلى 100 ساعة، مع ميزانية خاصة يديرها بنفسه لتطوير مهاراته، مما يعزز شعوره بتقدير قيمته المهنية والاستثمار الحقيقي في كفاءته.
ويقول ٠ طارق حسن جمعة ٠هناك أسباب عدة لطلب المعلمين التقاعد المبكر لعل من أهمها أن المعلم يقف يوميا أمام فصول مزدحمة بالطلاب ويواجه في الوقت ذاته مهاما عديدة أخرى إدارية متزايدة مثل إعداد التقارير ومتابعة المنصات التعليمية٠ويضيف جمعة قائلا٠كما أن الأنظمة الإداربة بدورها تعد أحد الأسباب فالتأكيد على الإنضباط عبر المنصة وساعات الحضور ينظر إليها كعبء إضافي على كاهل المعلم٠ علاوة على ذلك محدودية الحوافز وإلامتيازات التي يحصل عليها المعلم مقابل جهده هذا إذ يعبر كثير من المعلمين عن شعورهم بأن مهنتهم لم تعد مهنة مخفزة أو مشجعة كما ينبغي كما أن غياب نظام التأمين الصحي يزيد من صعوبة الإستمرار في أداء هذه الرسالة السامية ٠وإختتم جمعة حديثه قائلا٠هذه في نظري الأسباب التي دعت المعلمين لطلب التقاعد المبكر وبشكل ملفت للنظر٠
معلمون يشيدون بتوصية مجلس الشورى بدراسة أسباب التقاعد المبكر للمعلمين و المعلمات
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
الجزيرة اونلاين معلمون يشيدون بتوصية مجلس الشورى بدراسة أسباب التقاعد
كانت هذه تفاصيل معلمون يشيدون بتوصية مجلس الشورى بدراسة أسباب التقاعد المبكر للمعلمين و المعلمات نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الجزيرة اونلاين و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

