- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية القومية في عالم ما بعد الحداثة...

اخبار عربية
ترك برس قبل 4 ساعة و 13 دقيقة

اليكم الان القومية في عالم ما بعد الحداثة... والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

عائشة بوهورلار - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

ما هي بلاغة القومية؟

يُناقش هذا المفهوم بمعانٍ مختلفة عبر مجرى التاريخ. غير أنه من المعروف أن أول من استخدم مصطلح "القومية" بالمعنى الذي نعرفه اليوم هو الفيلسوف الألماني يوهان غوتفريد هيردر في أعماله التي تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر، ثم دخل المصطلح إلى الاستخدام العام خلال القرن التاسع عشر. ووفقًا لهيردر، فإن الأمة تشبه النبات الطبيعي والأسرة، لكنها أكثر تفرعًا. ويرى هيردر أن الأمة تتشكل أساسًا من خلال لغتها وثقافتها، ويلفت في هذا السياق إلى أهمية الطقوس والتقاليد والممارسات اليومية. كما يؤكد أن القصص التي يضفي الناس من خلالها معنى على حياتهم، والمعتقدات الشعبية، والأساطير، تقع أيضًا في صميم هذه العملية. وليس هيردر وحده من شدد على أن الثقافة، وبوجه خاص اللغة، هي التي تمنح الأمة تفردها، بل إن هذا كان أيضًا محورًا مشتركًا لدى مفكري أوروبا في القرن التاسع عشر، ولا سيما شليغل، وفيشته، وشلايرماخر.

واليوم أيضًا، لا يوجد سوى عدد قليل جدًا من الأكاديميين في دراسات القومية ممن يؤمنون بأن الأمم كيانات طبيعية ثابتة ومعطاة سلفًا. فالرأي السائد اليوم هو أن الأمم والدول القومية هي بنيات تشكلت تاريخيًا.

لقد ظهرت الأمم والقومية بوصفهما نتاجًا للتطورات الحديثة، مثل الرأسمالية، والتصنيع، وتأسيس الدول المركزية، والعلمانية. فالأمم تنتمي إلى عصر القومية. والدولة هي التي أنشأت الأمة، وليس العكس. ولا ينبغي أن ننسى أن الأيديولوجيات اكتسبت في كل بلد شكلها التاريخي والثقافي الخاص.

وهذه المفاهيم التي نشأت في سياق التاريخ تواصل اليوم، في السياق نفسه، تغيير أشكالها. فلم يعد بالإمكان تعريف مجتمع ما بعد الحداثة بمفاهيم الحداثة وتعريفاتها. وربما، ونحن نعيد التفكير في السياسة في عالم ما بعد الحداثة، الذي ستبقى فيه البنى المرنة وحدها قادرة على الصمود، ينبغي أن نفكر أيضًا في صيغ أخرى تضمن استدامة الديمقراطية.

إننا في تركيا نفقد الأوساط العلمية والسياسية والفكرية. وعندما أقول إننا نفقدها، فأنا أعني أنه لا تزال لدينا أوساط تُطرح فيها الأفكار المتشابهة، لكن الأوساط التي كانت تجمع أفكارًا مختلفة للنقاش معًا قد اختفت. وأؤمن بأن علينا أن نبذل جهدًا لإعادة بنائها.

فهذه الأوساط هي التي أسهمت في تحويل البنى السياسية الأحادية، التي شكلت تاريخنا السياسي الحديث، إلى فضاءات أكثر تعددية. ففي سبعينيات القرن الماضي، خلال أكثر المراحل احتدامًا بين العلمانية والتدين، كان يجري الحديث عن إمكانية اجتماع المجددين والإصلاحيين معًا. كما تعود إلى تلك السنوات أيضًا الفترات التي اجتمعت فيها أحزاب متعارضة.

وقد عاشت تركيا هذه التجربة عام 1973 من خلال الائتلاف الحكومي بين حزب الشعب الجمهوري وحزب السلامة الوطني. وكان بولنت أجاويد يقول آنذاك: "سيُمحى الوهم التاريخي القائل بوجود تعارض بين التدين والعلمانية، وبين التقدم في المجال الاقتصادي". ولم تعد السلطة آنذاك أحادية. فقد ظهر لأول مرة مركز سياسي إلى جانب النخبة الكمالية. وأصبح تنظيم القوى الدينية حول حزب سياسي، ومشاركتها في السلطة من خلال حزب السلامة الوطني، أمرًا مشروعًا. كما أن أجاويد نفسه سمح أيضًا بفتح مدارس الأئمة والخطباء، بما في ذلك مدارس البنات.

ورغم أن انقلاب 12 سبتمبر/ أيلول أوقف هذا المسار، فإننا كنا نتحدث في تسعينيات القرن الماضي عن أن "ترسيخ الديمقراطية سيجعل العلمانية تكف عن أن تكون مشكلة". وقد شهدنا تحقق ذلك في السنوات اللاحقة خلال حكم حزب العدالة والتنمية.

إن العادات التي لم تتغير في السياسة، والتحولات التي طرأت على الثقافة السياسية الموروثة، كلها وجدت طريقها إلى الحياة من خلال الأحاديث التي كانت تدور في تلك الأوساط. ولذلك، ينبغي إحياء هذه الأوساط من جديد!

لقد عشنا في تاريخنا السياسي مراحل كان مجرد قول "المشكلة الكردية" أو "القضية الكردية" يُعد جريمة. وبوصفي إعلامية، كنت شاهدة حية على حظر الكلمات في تلك السنوات. فقول "لا توجد مشكلة"، وحظر الكلمات، لا يخفي الواقع ولا يلغيه. وانطلاقًا من هذه التجربة، فإننا اليوم بحاجة إلى أوساط يمكننا أن نناقش فيها معًا القضايا المتعلقة بالمواطنين الأكراد في هذا البلد. ففي نهاية المطاف، تبقى حياة الإنسان هي الأهم. والمهم هو الإنسان الذي ينبغي الحفاظ عليه، والقيم الإنسانية المرتبطة به. وقد تركنا بصمة في التاريخ عندما قمنا بذلك داخل لجنة الوحدة الوطنية والتضامن والديمقراطية التي أُنشئت في البرلمان. وكان من بين الداعمين لهذه الأجواء رئيس بلدية إسطنبول آنذاك رجب طيب أردوغان. واليوم، وإلى جانب المسارات القانونية، نحن بحاجة أيضًا إلى أوساط للحوار المشترك، تمامًا كما كانت الحال في تسعينيات القرن الماضي، حين كان الإسلاميون واليساريون والليبراليون قادرين على الحوار معًا.

أما اليوم، فقد حلت محل تلك الأوساط، إلى حد كبير، التجمعات الرقمية.

ولعلنا نتحدث في الأوساط الفكرية، لا في مجموعات واتساب.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل القومية في عالم ما بعد الحداثة... نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم