- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران.. التضخم يتباطأ في تركيا

اخبار عربية
ترك برس قبل 5 ساعة و 14 دقيقة

اليكم الان لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران.. التضخم يتباطأ في تركيا والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

ترك برس

تباطأ التضخم السنوي في تركيا خلال يونيو/حزيران الماضي للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران، مع انحسار أثر صدمة الطاقة التي ضغطت على اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على واردات النفط والغاز.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 32.11% على أساس سنوي في يونيو/حزيران، مقابل 32.61% في مايو/أيار، في حين تباطأ التضخم الشهري إلى 0.99%، بعد ارتفاع شهري بلغ 1.71% في مايو/أيار.

وجاءت قراءة يونيو/حزيران بعدما أنهت شهرين متتاليين من تسارع التضخم، إذ تضررت تركيا من ارتفاع تكاليف الطاقة عقب إغلاق مضيق هرمز فعليا خلال الحرب.

ضغط الطاقة

تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن اعتماد تركيا على الغاز الطبيعي ارتفع بالتوازي مع زيادة واردات النفط والغاز، ما يترك الاقتصاد أكثر تعرضا لتذبذب أسعار الطاقة العالمية، بحسب تقرير لشبكة الجزيرة القطرية.

كما تفيد إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن تركيا تستورد تقريبا كامل احتياجاتها من النفط والسوائل البترولية، إذ غطى الإنتاج المحلي أقل من 9% من الطلب في 2022، كما اعتمدت تاريخيا على واردات الغاز الطبيعي لتلبية الاستهلاك المحلي.

وكان البنك المركزي التركي ربط في تقريره الثاني للتضخم لعام 2026 بين الحرب في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة والنقل، قائلا إن الإغلاق المحتمل لمضيق هرمز يمثل خطرا على إمدادات الطاقة العالمية، وإن أسعار النفط والغاز الطبيعي ظلت أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب رغم بعض التراجع.

وقال محافظ البنك المركزي فاتح قره خان، في عرض تقرير التضخم خلال مايو/أيار، إن توترات الشرق الأوسط التي بدأت في نهاية فبراير/شباط 2026 تسببت في صدمات عرض سلبية أصبحت عاملا رئيسيا في مسار التضخم الأخير، مشيرا إلى أن تضخم الطاقة السنوي ارتفع 19 نقطة مئوية إلى 47% خلال شهرين بفعل أسعار النفط والغاز الطبيعي.

بين الحذر والضغوط

يأتي تباطؤ التضخم في وقت يواجه فيه صانعو السياسة النقدية ضغوطا من الشركات والبنوك لتخفيف التشدد النقدي، بعد إبقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة بينما تباطأ مسار خفض التضخم.

وفي آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية في 11 يونيو/حزيران، أبقى البنك المركزي التركي معدل إعادة الشراء لأجل أسبوع عند 37%، كما أبقى معدل الإقراض لليلة واحدة عند 40% ومعدل الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5%.

وقال البنك إن الاتجاه الأساسي للتضخم، الذي ارتفع في أبريل/نيسان جزئيا بسبب أسعار الطاقة، انخفض قليلا في مايو/أيار، لكنه أشار إلى أن أسعار الطاقة ما زالت متقلبة ومرتفعة وسط التطورات الجيوسياسية.

كان البنك المركزي رفع في مايو/أيار توقعه للتضخم بنهاية 2026 إلى 26%، مقابل 15% في نهاية 2027 و9% في نهاية 2028، مؤكدا أن الموقف النقدي المشدد سيستمر إلى أن يتحقق استقرار الأسعار.

جهود الحكومة التركية لمكافحة التضخم بحلول منتصف 2026

ودخلت تركيا منتصف عام 2026 وهي تواصل تنفيذ برنامج اقتصادي يستهدف كبح التضخم المرتفع وإعادة بناء الثقة بالليرة والأسواق، وذلك بعد سنوات من التقلبات الحادة في الأسعار وسعر الصرف. ويستند البرنامج، الذي تقوده الحكومة بالتنسيق مع البنك المركزي، إلى مزيج من السياسة النقدية المتشددة، والانضباط المالي، وضبط نمو الائتمان، إلى جانب إصلاحات هيكلية لزيادة الإنتاجية وتحسين جانب العرض.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن التضخم السنوي تراجع من مستويات قياسية بلغت 75.45 بالمئة في مايو/أيار 2024 إلى 32.11 بالمئة في يونيو/حزيران 2026، فيما بلغ التضخم الشهري في يونيو 0.99 بالمئة، مقارنة بـ1.71 بالمئة في مايو. ورغم هذا التراجع، ما يزال التضخم أعلى بكثير من الهدف متوسط الأجل للبنك المركزي البالغ 5 بالمئة.

وعقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عام 2023، تبنت أنقرة مسارًا اقتصاديًا أكثر تقليدية بقيادة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، بعدما اتجه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة وتشديد السياسة النقدية. وفي يونيو/حزيران 2026، أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي عند 37 بالمئة، مع التأكيد على أن السياسة النقدية المتشددة ستستمر إلى حين تحقيق استقرار الأسعار، وأن القرارات ستُتخذ وفق بيانات التضخم الفعلية والمتوقعة.

وبالتوازي مع الفائدة المرتفعة، استخدم البنك المركزي أدوات احترازية كلية للحد من الطلب المحلي المفرط ونمو القروض. ففي مايو/أيار 2026، خفّض البنك حدود نمو بعض القروض الاستهلاكية والتجارية، بما في ذلك قروض الاحتياجات والسيارات وقروض الشركات، بهدف دعم التشدد النقدي وتعزيز الاستقرار المالي.

أما على صعيد المالية العامة، فتؤكد الحكومة أن الانضباط المالي يمثل أحد أعمدة برنامج مكافحة التضخم. وكانت أنقرة قد أعلنت في 2024 حزمة تقشف وكفاءة في القطاع العام شملت وقف شراء واستئجار مركبات جديدة وبناء مقرات حكومية جديدة لمدة ثلاث سنوات، وتقليص مخصصات شراء السلع والخدمات بنسبة 10 بالمئة، وخفض مخصصات الاستثمارات بنسبة 15 بالمئة، مع حصر المشاريع الجديدة في الضرورية منها.

وفي إطار برنامجها متوسط المدى 2026-2028، كانت الحكومة تستهدف خفض التضخم إلى 16 بالمئة بنهاية 2026، ثم إلى 9 بالمئة في 2027 و8 بالمئة في 2028، مع الحفاظ على النمو والانضباط المالي. كما توقع البرنامج عجزًا في الميزانية عند 3.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026. لكن هذه الأهداف تعرضت لضغوط خلال 2026 بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، ما دفع البنك المركزي في مايو/أيار إلى رفع هدفه الوسيط للتضخم بنهاية 2026 إلى 24 بالمئة بدلًا من 16 بالمئة.

وتراهن الحكومة كذلك على سياسات الدخل وجانب العرض لاحتواء التضخم، عبر ضبط زيادات الأجور بما لا يغذي دوامة الأسعار، ودعم الإنتاج والصادرات، وتحسين كفاءة الزراعة وسلاسل الإمداد. ووفق عرض قدّمه شيمشك للمستثمرين، فإن تحقيق خفض دائم للتضخم يعتمد على سياسة نقدية متشددة تدعمها سياسات مالية وسياسات دخل وإجراءات تستهدف جانب العرض.

ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة. فالبنك المركزي أشار في يونيو/حزيران 2026 إلى أن توقعات التضخم وسلوك التسعير ما زالا يشكلان خطرًا على مسار خفض التضخم، إذ بلغت توقعات المشاركين في السوق للتضخم بنهاية 2026 نحو 28.9 بالمئة، بينما بلغت توقعات التضخم بعد 12 شهرًا 23.8 بالمئة. كما حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والسلع قد يبطئ مسار خفض التضخم، داعية إلى مواصلة السياسة النقدية الحذرة ودعمها بسياسة مالية انكماشية.

وبذلك، يمكن القول إن جهود أنقرة حققت تراجعًا ملموسًا في معدل التضخم مقارنة بذروته في 2024، لكنها لم تنهِ بعد مشكلة التضخم المرتفع. فنجاح البرنامج حتى نهاية 2026 سيبقى مرتبطًا بقدرة الحكومة والبنك المركزي على الحفاظ على التشدد النقدي والانضباط المالي، واحتواء آثار أسعار الطاقة وسعر الصرف، وخفض توقعات التضخم لدى الأسواق والشركات والأسر.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران.. التضخم يتباطأ في تركيا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم