اخبار محلية جوزيف عون، رئيس الصدفة الذي فقد ظلّه

جوزيف عون رئيس الصدفة الذي فقد ظل ه


اليكم الان جوزيف عون، رئيس الصدفة الذي فقد ظلّه والان إلى التفاصيل من المصدر أنباء تونس

في الواقع و في الحقيقة لا يمكن اعتبار شاغل القصر الرئاسي ببعبدا جوزيف عون رئيسا منتخبا للبنان لأن الجميع يعلمون ما سبق تعيين هذا الرجل من مخاض و صعوبات و تعقيدات فهو لم يكن في نظر حتى أقرب المقربين منه يمثل رجل المرحلة و لم يكن يحمل في جرابه أخلاقيات و مبادئ و إصرار الرئيس السابق إيميل لحود الذي حمى ظهر المقاومة في عز الأزمات الخطيرة التي مرّت بها و بالذات عندما تداعى الحكام العرب بقيادة الملك السعودي الراحل عبد الله إلى قمة بيروت لإعطاء الغطاء السياسي للكيان الصهيوني لكسر عظم حزب الله و التخلص من قوته و من مناضليه.

أحمد الحباسي *

جوزيف عون وصل للرئاسة بمحض الصدفة و بتواطىء جهات خليجية و غربية و صهيونية سخرت كل قواها الإعلامية و المالية لتبييض الصورة و بروزتها و بثّ كثير من الدخان حتى تمرّ بدون انتباه. لم يكن الرجل بطبيعة الحال الخيار الأنسب أو المناسب و لم يكن حزب الله بحكم ما تعرض له من هزّات قادرا على فرض إرادته في تعيين أو اقتراح من يستحق المنصب فعلا و تم الأمر فيما يشبه خيار الإذعان و الغصب خاصة في ظل ما حصل في سوريا و إيران من أحداث.

فى الحقيقة هناك من لا يزال يستغرب ما ذهب إليه جوزيف عون من هرولة بغاية إبرام معاهدة صلح مع الكيان الصهيوني و قبوله بتوقيعها رغم ما تضمنته من بنود إذلال و احتلال فضلا عن كون ما سماها هذا الشخص بالاتفاق الإطار لم تحترم لا مشاعر عائلات المئات من الشهداء و الآلاف من الجرحى الذي لم يخجل حين رفض تقديم واجب العزاء أو الاهتمام بهم كنازحين مشردين نظرا للاعتداءات الوحشية الصهيونية الأمريكية.

لقد اكتشف الكثيرون  طبعا الصورة القبيحة لرئيس الصدفة و هناك من تفاجأ بمدى سقوط تصرفاته في العدم و هناك من لم يصدق أن ينزل ضابط أقسم قسم الولاء للبنان و الدفاع عن مواطنيه إلى مثل هذه الخسّة حتى يدعو بمنتهى الوقاحة إلى إعطائه فرصة تجريب تنفيذ اتفاقية الخزي و العار متناسيا عن سوء نية أنه يتحدث عن اتفاق مهين و مذل لكل اللبنانيين أو لنقل للشرفاء منهم  يتجاهل الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية و التعويض عن الأضرار البشرية و المادية و إطلاق سراح الأسرى إضافة للمطالبة بمحاكمة القيادات الصهيونية أمام المحاكم الدولية بتهمة الإبادة الجماعية و التطهير و ارتكاب المجازر في حق المدنيين.

منذ أيام قليلة رفض قائد الوفد العسكري اللبناني مصافحة أو التقاط صورة مع الجانب الصهيوني، هذا السلوك الوطني و البديهي تجاه العدو لم يرق طبعا لبعض الإعلاميين الموتورين و لبعض النواب أو السياسيين اللبنانيين مثل زعيم القتلة سمير جعجع و تم ّ تسخير الألسنة الخبيثة النشاز للمطالبة بمحاسبة الوفد على موقفه الذي أعاد نزرا قليلا من الكرامة للبنانيين و بطبيعة الحال راق تصرف هؤلاء العملاء لرئيس الصدفة و لرئيس حكومته المرتعش و وزير خارجيته الخادم الطيع للمصالح الصهيونية.

مصيبة لبنان أن رئيس الصدفة لا ينفك يعيد و يكرر على بعض السمّار المهرجين و الزوار و المتطفلين على القصر الرئاسي أنه يدافع عن سيادة لبنان. يبدو بوضوح أن هذا “الرئيس” الذي تم تعيينه بضغوط خارجية معلومة المصدر يعتبر نفسه ملزما بتسديد فاتورة تعيينه و تنصيبه و حمايته لذلك هرول سريعا لدفع الثمن من كرامة لبنان و سيادته و تاريخه ليمكن الكيان الصهيوني في غفلة تاريخية من أغلب الدول العربية الآيلة للسقوط من الاستفراد بلبنان مثل استفراد الذئاب العاوية في البراري بالخروف المعزول.

يجمع كل الملاحظين بأن ادعاء الرئيس جوزيف عون بان الاتفاق مع الكيان العدو قد كان قرارا سياديا من السلطة اللبنانية هو مجرد هراء و تسخيف للواقع و استهزاء صارخ بعقول الشعب اللبناني الذي يدرك رغم ما هو حاصل من انقسامات و صراع لفظي بين الطوائف بأن توقيع هذا الاتفاق مع كيان غاصب عدو قد كان خضوعا لتعليمات أمريكية و أن هذا الإمضاء سيجر على لبنان ويلات لا تحصى و تزيد في مناخ الانقسام و الريبة بين اللبنانيين.

لقد فرض على الرئيس أو قبل طوعا كما يصر البعض اتفاقا هجينا متناقضا في بنوده و معانيه و كان الأسلم و الأسهل أن ينادى الرجل الأمريكان و الصهاينة إلى حوار عقلاني و هادى و بعيد عن الضغوط مع حزب الله المعنى الأول بمسألة نزع السلاح و أن يترك قرار التسليم من عدمه متروك لهذه الجهة لكنه اختار نهج الانبطاح السريع الذي فاجأ حتى الصهاينة أنفسهم .

من المؤكد أن الرئيس جوزيف عون قد  احتاج إلى كثير من حبوب المقويات الاصطناعية حتى تجعله يقبل بعلاقة نشاز مع قتلة الشهداء و مدمري لبنان و لعل هناك من يتساءل الآن وقد وقع المحظور هل أن حكومة العار التي يرأسها قادرة على إخماد الحرائق القادمة و مواجهة الزوابع السياسية المدمرة التي تشير إليها عدة مصادر إعلامية و التي ستجرّ لبنان إلى الحرب الأهلية أو الصراع السياسي المحتدم بين الافرقاء ؟ لقد تبيّن أن هذا الرئيس الفاقد للبوصلة السياسية المطلوبة و الذي تعامل مع الأحداث بكثير من اللؤم و الرعونة قد أمضى اتفاقا معتلا بحيث أعطت الدولة اللبنانية ما لا تملك إلى من لم يستحق.

هناك إجماع أن هذا الاتفاق هي اتفاق سيء بكل المقاييس لان كل بنوده منحازة لمصالح العدو الصهيوني بحيث لا يلزمها  بشيء من المطالب الشرعية اللبنانية بما فيها وقف فوري شامل لإطلاق النار و الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بل أن الاتفاق من عوراته الكبرى أنه يفرض على الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله و هو ما يشير أن ما لم تستطع القوة الصهيونية الأمريكية من الحصول عليه على الأرض قد حصلت عليه  بمثل هذا التنازل المهين الذي قبله رئيس الصدفة.

* كاتب و ناشط سياسي.

ظهرت المقالة جوزيف عون، رئيس الصدفة الذي فقد ظلّه أولاً على أنباء تونس.

جوزيف عون رئيس الصدفة الذي فقد ظل ه



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


أنباء تونس جوزيف عون رئيس الصدفة الذي فقد ظل ه

كانت هذه تفاصيل جوزيف عون، رئيس الصدفة الذي فقد ظلّه نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنباء تونس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم