اليكم الان بالوغون والبطاقة الحمراء.. الفرق بين أمريكا التي ترفض الظلم وأوروبا والان إلى التفاصيل من المصدر أمناي
الجزء الأكثر إثارة في أزمة البطاقة الحمراء ليس قرار إلغائها بحد ذاته، بل الطريقة المختلفة التي تعامل بها الأمريكيون والأوروبيون مع فكرة أنهم ربما تعرضوا لظلم.
هناك اختلاف جوهري بين الأوروبيين والأمريكيين في نقطة واحدة: الأوروبيون يتوقعون أن تكون الحياة مزعجة أحيانًا وغير عادلة في كثير من الأحيان. بالنسبة لهم، هذه مجرد حقيقة من حقائق الحياة.
دائمًا ما أمزح بأن القاعدة في أوروبا هي أن الزبون هو المخطئ دائمًا. أنت من لم تقرأ الشروط المكتوبة بخط صغير. الصيدلية الوحيدة في المدينة مغلقة كل يوم ثلاثاء بالتناوب لثلاث ساعات، وحتى لو لم تكن ساعات العمل معلنة، فهذه مشكلتك أنت. تريد دفع الحساب؟ لسوء حظك، النادل خرج في استراحة التدخين الإلزامية التي يضمنها له قانون العمل، وعليك الانتظار حتى يعود.
وكما قال الموسيقي الشهير مارك نوفلر: «أحيانًا تكون أنت الزجاج الأمامي، وأحيانًا تكون الحشرة التي ترتطم به.» في هذه الفكرة شيء من التحرر؛ فعندما تدرك أن الكثير من الأمور خارج سيطرتك، تتراجع مشاعر الإحباط الناتجة عن محاولة التحكم في كل شيء.
إقرأ أيضا: حقيقة حملة PR360 من رونالدو ضد ميسي في مونديال 2026
أما في الولايات المتحدة، فالصورة مختلفة تمامًا. الأمريكيون ببساطة لا يستطيعون تقبل فكرة أن يبقى أي ظلم دون تصحيح.
عطس مضيف الطائرة أثناء تقديم مشروب لك في رحلة مدتها ساعة واحدة؟ قد تحصل على 15 ألف ميل مجاني ضمن برنامج المسافر الدائم. لم يعجبك طبق المقبلات في المطعم؟ سيُقدم لك بديل فورًا، وربما يُحذف ثمن الطبق بالكامل من الفاتورة. وليس من قبيل المصادفة أن تمتلئ الطرق السريعة الأمريكية بإعلانات مكاتب المحامين المتخصصين في رفع الدعاوى القضائية.
في المقابل، حوّل الأوروبيون الشكوى إلى هواية قارية، لكنهم لا يتوقعون أن الكون مدين لهم بحل معاناتهم. يتأخر القطار؟ تتذمر قليلًا، يومئ أصدقاؤك بتفهم، ثم يعود الجميع إلى احتساء مشروباتهم وكأن شيئًا لم يحدث. أما في أمريكا، فربما ينتهي الأمر بفتح تحقيق شامل في نظام السكك الحديدية، ورفع دعاوى قضائية ضد الحكومة والمتعاقدين معها، وربما تُعقد جلسة استماع في الكونغرس لمناقشة حالة البنية التحتية الوطنية.
ومن هذا المنطلق، فإن البطاقة الحمراء لم يكن ينبغي أن تُحتسب أصلًا، كما أن تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في تلك اللقطة كان كارثة تحكيمية. وبالنسبة للأمريكيين، فمن غير المقبول أن يُحرم أفضل لاعب في المنتخب من خوض مباراة مصيرية بسبب بطاقة حمراء لم يكن يستحقها بوضوح.
لا يهم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) استخدم إجراء نادرًا لإلغاء القرار. ولا يهم أن كثيرين حول العالم غضبوا من هذه الخطوة. بالنسبة للأمريكيين، كانت المسألة بسيطة: لقد تعرضنا للظلم. وقع ظلم واضح، وكان لا بد من تصحيحه. ولم نكن لنقبل بأقل من ذلك.
إقرأ أيضا: بأمر من ترامب.. فيفا تنصف بالوغون والمنتخب الأمريكي!
أما الأوروبيون الذين يتحدثون اليوم عن «قدسية اللعبة»، فهم يتحدثون عن الهيئة نفسها التي مُنحت إحدى بطولاتها السابقة لدولة مضيفة عبر رشاوى مالية ثبتت صحتها، والتي فرضت قيودًا على ملابس النساء، وتجاهلت اتهامات واسعة تتعلق بالعبودية الحديثة، بل وأعادت ترتيب جدول البطولة بالكامل ليتناسب مع ظروف الدولة المضيفة.
وهنا تكمن المفارقة. فإذا كنت قد تصالحت مع كل ذلك، أو على الأقل تقبلته بما يكفي لتجلس وتشاهد البطولة بعد أربع سنوات، فمن الصعب اعتبار إلغاء إيقاف لاعب في فترة تجريبية فضيحة حقيقية.
وربما يكون هذا هو الفارق الحقيقي بين الجانبين. فعلى مدى قرون طويلة، اعتاد الأوروبيون تقبل فكرة أنهم قد يكونون الطرف المتضرر أحيانًا، بينما لم يفكر الأمريكيون يومًا في قبول هذا الواقع… ويبدو أنهم لا ينوون البدء الآن.
مترجم عن إيلين كارمايكل (المقال الأصلي) وهي مؤسسة ورئيسة شركة لافاييت، وهي شركة استشارية متكاملة الخدمات في مجال الاتصالات السياسية والعلاقات العامة.
إقرأ أيضا: مايا خليفة وجوني سينس سفيرين لمنصة 1WIN
بالوغون والبطاقة الحمراء.. الفرق بين أمريكا التي ترفض الظلم وأوروبا مجلة أمناي.
بالوغون والبطاقة الحمراء الفرق بين أمريكا التي ترفض الظلم وأوروبا
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
أمناي بالوغون والبطاقة الحمراء الفرق بين أمريكا التي ترفض
كانت هذه تفاصيل بالوغون والبطاقة الحمراء.. الفرق بين أمريكا التي ترفض الظلم وأوروبا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أمناي و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

