- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية قروري تحلل الانتخابات في "ريمالد"

اخبار عربية
هسبريس قبل 2 ساعة و 42 دقيقة

اليكم الان قروري تحلل الانتخابات في "ريمالد" والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

صدر حديثا عن المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية (ريمالد) كتاب جديد للباحثة بثينة قروري، بعنوان “السياسة الانتخابية بالمغرب – دراسة في الأنساق والوظائف (1963-2026)”، في عمل أكاديمي يرصد تطور التجربة الانتخابية المغربية على امتداد أكثر من ستة عقود، ويقاربها من زاوية تحليلية تتجاوز الوصف القانوني والسرد التاريخي إلى تفكيك الآليات التي تحكم صناعة النص الانتخابي وتؤثر في مخرجاته السياسية.

ويقع الكتاب في نحو 500 صفحة، ويتتبع مسار القوانين الانتخابية منذ أولى التجارب البرلمانية في ستينيات القرن الماضي، مرورا بالتحولات التي أعقبت الربيع العربي وإقرار دستور 2011، وصولا إلى آخر المراجعات القانونية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026.

ولا يكتفي المؤلف باستعراض المحطات التاريخية للنظام الانتخابي المغربي، بل يعتمد مقاربة تحليلية مستمدة من حقل السياسات العامة، بما يسمح بقراءة الانتخابات باعتبارها منظومة متكاملة تتداخل فيها الأبعاد الدستورية والقانونية والسياسية والتنظيمية، عوض الاقتصار على دراسة كل محطة انتخابية بمعزل عن سياقاتها.

ويرى الأستاذ عبد الله ساعف، الذي قدم للكتاب، أن هذه المقاربة تتميز بأخذها في الاعتبار السياقات السياسية وضغوطها وتحدياتها، بعيدا عن المقاربات القانونية الصرفة التي طبعت عددا من الدراسات السابقة، كما تستلهم مفاهيم من الأدبيات المقارنة الخاصة بالأنظمة السياسية الهجينة لفهم خصوصية التجربة المغربية.

ويخلص الكتاب إلى أن الانتخابات في المغرب، رغم انتظامها وابتعادها في الغالب عن مظاهر التزوير المباشر، مازالت في حاجة إلى تطوير يعزز تنافسيتها الحقيقية، معتبرا أن التعديلات القانونية المتكررة، وهيمنة السلطة التنفيذية على صناعة النص الانتخابي، وغموض معايير التقطيع الانتخابي، كلها عوامل تسهم في إنتاج مؤسسات تشريعية مشتتة لا تتيح بروز أقطاب سياسية قوية قادرة على التعبير الفعلي عن الإرادة الشعبية.

وفي تحليله لمسار صناعة القوانين الانتخابية يرصد الكتاب ثلاث آليات رئيسية طبعت هذه العملية منذ الاستقلال، تتمثل الأولى في الهيمنة الحكومية، إذ صدرت النصوص الانتخابية في المراحل الأولى بظهائر ملكية مع احتكار وزارة الداخلية عملية الإعداد والصياغة، في ظل حضور محدود للمؤسسة التشريعية؛ أما الآلية الثانية فتتجسد في التحكيم الملكي، الذي كانت تلجأ إليه الأحزاب السياسية عند تعثر التوافق مع الحكومة، بينما برزت الآلية الثالثة مع بداية تسعينيات القرن الماضي في شكل توافقات سياسية، يرى الكتاب أنها لم تؤد، في جوهرها، إلى تقوية المؤسسة التشريعية بقدر ما كرست موازين القوى السياسية.

ويشير العمل إلى أن هذه الآليات بدأت تعرف تراجعا تدريجيا مع التحضير لانتخابات 2021 ثم 2026، مقابل تنامي دور الأغلبية البرلمانية في صياغة القوانين الانتخابية، بما يعكس، وفق قراءة الباحثة، إرادة السلطة الحكومية المكلفة بتدبير الاستحقاقات الانتخابية.

ويولي الكتاب اهتماما خاصا بالتقطيع الانتخابي، موردا أنه عملية سياسية بالدرجة الأولى، وليست مجرد إجراء تقني، إذ ظل رسم الدوائر الانتخابية، بحسب الدراسة، خاضعا لاعتبارات تؤثر في النتائج الانتخابية وترجح كفة بعض الفاعلين السياسيين، مع الحفاظ على الحضور القوي للعالم القروي، الذي وصفه الباحث الفرنسي ريمي لوفو بأنه “مجال مدافع عن العرش”.

كما يتناول المؤلف مسألة نمط الاقتراع، مؤكدا أن اختياره يعكس توجها سياسيا أكثر منه خيارا تقنيا، وأن النظام المعتمد في المغرب يساهم في بلقنة المشهد الحزبي، ويجعل من الصعب على أي حزب الحصول على أغلبية مطلقة، بما ينعكس على تركيبة المؤسسة التشريعية وقدرتها على إفراز أقطاب سياسية قوية.

ولا يغفل الكتاب إشكالية تمويل الحملات الانتخابية، إذ يرى أن استمرار بعض الفراغات القانونية يتيح للمال السياسي التأثير في السلوك الانتخابي، في ظل محدودية آليات الرقابة، كما ينتقد ضيق نطاق تدخل القضاء الدستوري، الذي يظل اختصاصه محصورا، في الغالب، في مرحلة ما بعد إعلان النتائج، دون أن يمتد إلى مراحل حاسمة، من قبيل التقطيع الانتخابي.

ويتوقف العمل عند دستور 2011، متسائلا عما إذا كان شكل بالفعل نقطة تحول ديمقراطية في التجربة السياسية المغربية، أم ظل إطارا دستوريا لم يترجم بالكامل إلى ممارسات سياسية جديدة، ليخلص إلى أن الانتخابات التي أجريت في ظله، رغم ما حمله من مكتسبات، لم تحدث قطيعة مع أنماط المشروعية التقليدية.

ويقدم الكتاب، في مجمله، قراءة تحليلية تتجاوز المقاربات الوصفية، ساعيا إلى فهم السياسة الانتخابية المغربية باعتبارها سياسة عمومية تتفاعل فيها اعتبارات القانون والسياسة والتوازنات المؤسساتية، وهو ما يمنحه قيمة علمية خاصة في سياق النقاش المتجدد حول الإصلاحات الانتخابية بالمغرب.

ويؤكد عبد الله ساعف، في تقديمه للمؤلف، أن الكتاب “يوفر معرفة وافية لظاهرة الانتخابات في بلادنا، وتستحق عليه صاحبته كل التنويه”، مبرزا أنه يقدم للقارئ مادة غنية بالمعطيات والتحليلات التي تسمح باستشراف إمكانات تطوير الانتخابات المغربية نحو مزيد من الشفافية والتنافسية، بما يعزز حيوية المؤسسات السياسية وقدرتها على مواكبة التحولات الداخلية والخارجية.

قروري تحلل الانتخابات في "ريمالد" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل قروري تحلل الانتخابات في "ريمالد" نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم