اخبار عربية فرصة تاريخية سترتقي بأنقرة إلى مستوى أعلى
اليكم الان فرصة تاريخية سترتقي بأنقرة إلى مستوى أعلى والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:
سفر ليفنت - حرييت - ترجمة وتحرير
تتجه أنظار العالم هذا الأسبوع إلى العاصمة التركية أنقرة. فقمة رؤساء دول وحكومات الناتو السادسة والثلاثون، التي ستُعقد في المجمع الرئاسي يومي 7 و8 يوليو/تموز، ليست مجرد ساحة يُعاد فيها رسم ملامح السياسة العالمية ومفاهيم الدفاع، بل قد تتحول أيضا إلى منصة لـ"قفزة اقتصادية كبرى" بالنسبة لاقتصاد أنقرة، بكل ما تحمله الكلمة من معنى. كيف ذلك؟
وكما شدد الكاتب في صحيفة "حرييت" فاتح تشكيرغه في مقاله عشية القمة، فإن "مهمة جديدة ستُقترح لمفهوم الدفاع في الناتو داخل أنقرة". وهذه القمة، التي ستناقش السلام العالمي، والاستقرار الإقليمي، والعقائد الجديدة في الصناعات الدفاعية، سترتقي بأنقرة إلى منصة "مركز العالم"، فيما تكمن خلف هذه الواجهة الضخمة إمكانات هائلة لتحقيق حراك اقتصادي كبير.
10 مليارات ليرة في المدى القصير
لا يمكن إنكار التدفق النقدي المباشر الذي تجلبه الفعاليات الدبلوماسية الكبرى إلى المدن المستضيفة. فمع تدفق أكثر من 8 آلاف مندوب، ومسؤول، وصحفي دولي إلى العاصمة، يشهد قطاع الخدمات المحلي ما يشبه "العصر الذهبي" بكل معنى الكلمة.
وتكشف أحدث البيانات التي أعلنها رئيس جمعية مشغلي السياحة في الأناضول (ATİD)، بيرول أكمان، حجم هذا الزخم. فقد أكد أكمان أن القمة ستوفر مساهمة مباشرة تتراوح بين 8 و10 مليارات ليرة تركية لاقتصاد أنقرة، مشيرا إلى أن نسبة إشغال الفنادق ذات الخمس نجوم في العاصمة بلغت 100 بالمئة، فيما ارتفعت أسعار الغرف إلى أربعة أضعاف. ولا شك أن فنادق أنقرة، التي تعمل عادة خلال أشهر الصيف بنسبة إشغال تتراوح بين 50 و55 بالمئة، وكذلك قطاعات المطاعم والمشروبات، والنقل، والخدمات اللوجستية، بدأت شهر يوليو/تموز بتحقيق طفرة هائلة في حجم الإيرادات.
غير أن جوهر القضية لا يكمن في الاكتفاء بهذه الفترة الموسمية التي تمتد 15 يوما فقط. فالنجاح الحقيقي يتمثل في تحويل هذه الإيرادات اللحظية إلى قيمة مضافة مستدامة وطويلة الأجل.
نموذجا براغ وفيلنيوس
بحثت، بمساعدة الذكاء الاصطناعي، فيما إذا كانت المدن التي استضافت قمم الناتو السابقة قد شهدت تحولا دائما، فتوصلت إلى مثالين لافتين:
قمة براغ 2002: استغلت جمهورية التشيك هذه القمة التاريخية، التي جاءت بعد حقبة الستار الحديدي، بوصفها "واجهة" للبلاد. وبمناسبة القمة، جرى تحديث كامل البنية التحتية للمؤتمرات والخدمات اللوجستية في المدينة. وبفضل الصورة التي قدمتها براغ للعالم باعتبارها "مركزا آمنا وحديثا لاستضافة الفعاليات الكبرى"، أصبحت خلال السنوات الخمس التالية واحدة من أكثر خمس وجهات أوروبية تفضيلا لاستضافة المؤتمرات والفعاليات، فيما تضاعفت عائدات السياحة فيها.
قمة فيلنيوس 2023: حولت ليتوانيا مرحلة الاهتمام الدبلوماسي الكبير بالقمة إلى فرصة مباشرة لجذب الاستثمارات في التكنولوجيا والأمن السيبراني. واستفادت فيلنيوس من حضورها الإعلامي العالمي، لتنجح خلال العامين التاليين في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بمليارات الدولارات في مجالي التكنولوجيا المالية (FinTech) وبرمجيات الصناعات الدفاعية.
أنقرة عاصمة للمؤتمرات
وهنا تبرز أهمية ما أشار إليه عضو مجلس غرفة صناعة أنقرة (ASO) ورئيس جمعية أنقرة للسياحة (ATD)، بركر بولبول أوغلو، الذي رسم ملامح خارطة طريق استراتيجية بالغة الأهمية، بقوله: "قد تمثل قمة الناتو نقطة تحول مهمة في انتقال أنقرة إلى اقتصاد الفعاليات الدولية".
وكما أكد بولبول أوغلو، فإن على أنقرة أن تثبت من خلال هذه القمة أنها لم تعد مجرد مدينة للموظفين والبيروقراطية، بل أصبحت أحد المراكز العالمية للثقافة، وفنون الطهي، والتجارب السياحية، والأهم من ذلك، لسياحة المؤتمرات النوعية. ففي حين يبلغ متوسط إنفاق السائح العادي نحو 100 دولار يوميا، فإن حجم إنفاق الزائرين المؤهلين الذين يأتون للمشاركة في فعاليات دبلوماسية وتجارية رفيعة المستوى يفوق ذلك بأضعاف. وإن تنظيم قمة الناتو بنجاح، وبأعلى مستويات الأمن والكفاءة في البنية التحتية، سيمنح أنقرة، خلال السنوات الخمس المقبلة، أرفع بطاقة اعتماد دولية لاستقطاب المؤتمرات العالمية الكبرى في مجالات الطب، والتكنولوجيا، والتجارة.
وتتوج أنقرة، التي تحمل لقب "عاصمة السياحة في العالم التركي" لعام 202، هذا اللقب باستضافة قمة الناتو العالمية. وإذا تعاملنا مع هذه القمة ليس باعتبارها مجرد حركة دبلوماسية لاستقبال القادة، بل كرافعة اقتصادية في مجالات صادرات الصناعات الدفاعية، ومركزية سلاسل التوريد للتحول الأخضر، وسياحة المؤتمرات النوعية، فسنكون قد ارتقينا باقتصاد أنقرة بصورة دائمة إلى مصاف أعلى على الساحة العالمية. فالفرصة التاريخية باتت أمامنا، وحان الوقت لتحويلها إلى قصة نجاح مستدامة.
الصناعات الدفاعية ستكون رافعة
كنت قد أشرت في بداية المقال إلى تأكيد فاتح تشكيرغه على "المفهوم الدفاعي الجديد". وهذا يعني أيضا أن القمة تمثل سوقا استثنائية لتجمع الصناعات الدفاعية الذي يشكل شريان الحياة لاقتصاد أنقرة، ويضم شركات أسيلسان (ASELSAN)، وتوساش (TAI)، وروكيتسان (ROKETSAN)، وهافلسان (HAVELSAN)، إلى جانب مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية. وفي ظل هذا الظرف الذي تزيد فيه الدول الأعضاء موازناتها الدفاعية، ستكون قصص النجاح التي حققتها الصناعات الدفاعية التركية، القائمة على معادلة الكلفة مقابل الأداء، بدءا من الأنظمة الذاتية وصولا إلى الأمن السيبراني، تحت أنظار صناع القرار بشكل مباشر.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل فرصة تاريخية سترتقي بأنقرة إلى مستوى أعلى نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.