اخبار عربية غبار القنيطرة الأسود.. تقرير يرجح توافقه مع رماد احتراق الوقود الثقيل ويدعو إلى تحقيق عاجل

غبار القنيطرة الأسود تقرير يرجح توافقه مع رماد احتراق الوقود الثقيل ويدعو إلى تحقيق عاجل


اليكم الان غبار القنيطرة الأسود.. تقرير يرجح توافقه مع رماد احتراق الوقود الثقيل ويدعو إلى تحقيق عاجل والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب

بعد سنوات من شكاوى سكان القنيطرة من الغبار الأسود الذي يغطي المنازل والسيارات ويثير مخاوف صحية رجح تقرير علمي أن تكون العينات المأخوذة من الغبار الأسود الذي غطى أسطح منازل بمدينة القنيطرة متوافقة إلى حد كبير مع رماد الاحتراق الناتج عن استعمال الوقود الثقيل، بعدما كشفت التحاليل المخبرية عن تركيزات مرتفعة من الفاناديوم والنيكل، وجسيمات كروية مجوفة تعد من أبرز السمات المرتبطة بهذا النوع من الانبعاثات.

وأوضح التقرير الصادر عن منظمة “غرينبيس” أن العينات التي جُمعت من حي باب فاس وسوق الخبازين بالقنيطرة في غشت 2022 خضعت لسلسلة من التحاليل الجنائية والبيئية المتقدمة، شملت الفحص بالمجهر الإلكتروني، وتحليل العناصر المعدنية والكربون والمركبات العضوية، إلى جانب تقنيات متخصصة لتوصيف البنية الفيزيائية والكيميائية للجسيمات، بهدف تحديد طبيعة المادة السوداء التي أثارت شكاوى متكررة من سكان المدينة.

الوقود الثقيل هو زيت متبق ناتج عن عمليات تقطير النفط الخام يتميز بكثافته ولزوجته العاليتين، يستخدم أساسا في تشغيل محركات السفن الكبيرة، ومحطات توليد الكهرباء، والأفران الصناعية

وأبرز التقرير أن أكثر من 94 في المائة من الجسيمات التي احتوتها العينات يقل حجمها عن 355 ميكرومترا، فيما تراوحت النسبة الأكبر، بين 65 و74 في المائة، بين 63 و250 ميكرومترا، وهي أحجام قال إنها تتوافق مع الجسيمات المعروفة في رماد الاحتراق الناتج عن حرق الوقود الثقيل، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذا المؤشر، رغم أهميته، لا يكفي وحده لإسناد الغبار إلى مصدر بعينه.

وأضاف أن الفحص المجهري أظهر أن المادة تتكون أساسا من كرات سوداء مجوفة تعرف علميا بـ”السيناوسفير”، وهي بنية تتشكل عادة عند احتراق الوقود في درجات حرارة مرتفعة، كما أن الجسيمات الكبيرة والصغيرة أظهرت الخصائص المجهرية نفسها، ما يرجح أنها تنتمي إلى المادة ذاتها وتشترك في مصدر تكوين واحد.

تركيزات مرتفعة

وكشف التقرير أن التحاليل الكيميائية رصدت تركيزات مرتفعة من الفاناديوم تراوحت بين 1640 و3060 مليغراما في الكيلوغرام، فيما تراوحت مستويات النيكل بين 656 و1180 مليغراما في الكيلوغرام، موضحا أن هذين العنصرين يعدان من أبرز البصمات الكيميائية المرتبطة برماد احتراق الوقود الثقيل، بينما تكون تراكيزهما في رماد الفحم أقل بكثير، وهو ما اعتبره أحد أقوى المؤشرات التي كشفتها الدراسة.

ولم تقتصر النتائج على هذين المعدنين، إذ رصد الباحثون أيضا وجود الحديد بتراكيز بلغت نحو 9580 مليغراما في الكيلوغرام، إلى جانب الألمنيوم والكالسيوم والمنغنيز والزنك والنحاس والكروم والرصاص والموليبدينوم، في حين ظلت مستويات عناصر أخرى، مثل الزرنيخ والبورون واليورانيوم، أقل من تلك التي تسجل عادة في رماد الفحم، بما يعزز فرضية اختلاف طبيعة المادة عن مخلفات احتراق الفحم التقليدية.

وأضافت الوثيقة أن تحليل محتوى الكربون كشف بدوره مؤشرات تتماشى مع خصائص رماد احتراق الوقود الثقيل، إذ بلغت نسبته 54.6 في المائة في إحدى العينتين و68.1 في المائة في الأخرى، وهي مستويات اعتبرها الباحثون مرتفعة، لكنها لا تعكس وجود كربون عضوي قابل للاستخلاص، بل ترتبط بطبيعة المادة الناتجة عن عمليات الاحتراق.

اقرأ أيضا

استطلاع رأي: نصف المغاربة يتخوفون من التلوث البيئي

كما شدد على أن مختلف الاختبارات المخبرية لم ترصد أي مركبات عضوية قابلة للاستخلاص داخل العينات، ولم تكشف كذلك عن وجود مركبات عضوية شبه متطايرة بعد تسخينها إلى 200 درجة مئوية، وهو ما يشير، بحسب التقرير، إلى أن الغبار يتكون أساسا من مادة غير عضوية وخاملة نسبيا، خلافا لأنواع أخرى من الملوثات التي تحتوي على نسب مرتفعة من المركبات العضوية.

ولفت التقرير إلى أن اختبارات التحلل الحراري عند 700 درجة مئوية لم تنتج سوى آثار محدودة من مركبات، من بينها البنزين والتولوين وبعض مشتقات الفوران والفينولات، معتبرا أن هذه النتائج لا تمثل “بصمة كيميائية” تسمح بتحديد مصدر الغبار، كما أن الجسيمات احتفظت بشكلها المجهري حتى بعد تعرضها لهذه الحرارة المرتفعة، ما يعكس استقرارها الفيزيائي والكيميائي.

وفي المقابل، لم تتمكن تقنية الأشعة تحت الحمراء من إنتاج طيف تحليلي واضح بسبب اللون الداكن للعينة وطبيعتها غير العضوية، وهو ما دفع معدي التقرير إلى التوصية بالاعتماد على تقنيات تحليل أكثر دقة، مثل المجهر الإلكتروني المقرون بالتحليل الطيفي بالأشعة السينية، للحصول على صورة أوضح حول التركيب العنصري للجسيمات.

وبناء على مجموع هذه النتائج، خلص التقرير إلى أن الخصائص الفيزيائية والكيميائية للعينات، سواء من حيث شكل الجسيمات وأحجامها، أو نسب الكربون، أو تركيزات الفاناديوم والنيكل، تتوافق بدرجة كبيرة مع الخصائص المعروفة لرماد الاحتراق المتطاير الناتج عن احتراق الوقود الثقيل، خاصة في حالات الاحتراق غير الكامل، لكنه شدد في الآن ذاته على أن هذا التوافق لا يرقى إلى مستوى إثبات مصدر الانبعاثات.

دعوة إلى تحقيقات إضافية

واستدرك معدو التقرير بأن الدراسة لم تصمم لتحديد الجهة المسؤولة عن الغبار الأسود، و إنما لتوصيف طبيعته الكيميائية والفيزيائية، مؤكدين أن أي ربط مباشر بين العينات ومنشأة صناعية بعينها يظل غير ممكن علميا في غياب تحاليل ميدانية إضافية تشمل قياس الانبعاثات مباشرة، وتتبع حركة الرياح، ومقارنة العينات بمواد مأخوذة من مصادر محتملة.

ولم يفت الوثيقة التذكير بأن العينات جمعت من مناطق تقع بالقرب من محطة لإنتاج الطاقة، غير أنها أكدت أن هذا المعطى لا يشكل دليلا على مسؤولية المحطة عن الغبار، وإنما يمثل فرضية تستوجب التحقق عبر تحقيقات مستقلة وتحاليل إضافية، مشددة على ضرورة تجنب أي استنتاجات تتجاوز ما تسمح به النتائج العلمية.

التحذير الصحي

وبخصوص المخاطر الصحية، أوضح التقرير أن العينات التي خضعت للتحليل بدت خاملة نسبيا ولم تظهر مؤشرات على احتوائها على مستويات مرتفعة من الملوثات العضوية السامة، غير أنه شدد على أن هذا الاستنتاج يقتصر على الغبار المترسب الذي جرى جمعه من أسطح المنازل، ولا يمكن تعميمه على الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء التي تعد الأكثر تأثيرا على صحة الإنسان، خصوصا عند استنشاقها لفترات طويلة.

وأضاف التقرير أن تقييم الأثر الصحي للتلوث يقتضي توسيع نطاق المراقبة ليشمل الجسيمات المحمولة جوا بمختلف أحجامها، وإجراء قياسات دورية لتركيزاتها، إلى جانب تحليل مكوناتها الكيميائية، معتبرا أن العينات الحالية لا تمثل سوى جزء من الصورة، ولا تسمح بمفردها بتقدير حجم التعرض الفعلي للسكان.

اقرأ أيضا

المغرب يراهن على الطاقة المتجددة كي يصبح قوة عالمية في التحول الطاقي

وفي هذا السياق، دعا معدو التقرير إلى إطلاق برنامج شامل ومستمر لرصد جودة الهواء بمدينة القنيطرة، يعتمد على جمع عينات مباشرة من الغلاف الجوي، ومقارنة خصائصها بالانبعاثات الصادرة عن مختلف المصادر الصناعية المحتملة، فضلا عن نمذجة حركة الرياح وانتقال الملوثات، بما يتيح تحديد مصدر الغبار بدقة أكبر.

كما أوصى التقرير بإجراء تحاليل إضافية باستعمال تقنيات أكثر تقدما، وربط نتائجها بقياسات ميدانية للانبعاثات، معتبرا أن هذا المسار وحده كفيل بحسم مصدر الجسيمات السوداء، وتقييم مدى التزام المنشآت الصناعية بالمعايير البيئية، واتخاذ الإجراءات المناسبة إذا ثبت وجود تجاوزات.

وخلص التقرير إلى أن التحاليل المنجزة تقدم مؤشرات علمية قوية على أن الغبار الأسود الذي غطى عددا من أحياء القنيطرة يحمل خصائص تتوافق مع رماد احتراق الوقود الثقيل، سواء من حيث شكل الجسيمات، أو أحجامها، أو تركيزات المعادن، أو محتواها الكربوني، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى إثبات مصدر الانبعاثات بشكل قاطع، مؤكدا أن الانتقال من ترجيح علمي إلى إثبات مسؤولية جهة بعينها يظل رهينا بتحقيقات ميدانية وتحاليل تكميلية أكثر شمولا.

غبار القنيطرة الأسود.. تقرير يرجح توافقه مع رماد احتراق الوقود الثقيل ويدعو إلى تحقيق عاجل صوت المغرب.

غبار القنيطرة الأسود تقرير يرجح توافقه مع رماد احتراق الوقود الثقيل ويدعو إلى تحقيق عاجل



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


صوت المغرب غبار القنيطرة الأسود تقرير يرجح توافقه مع رماد احتراق

كانت هذه تفاصيل غبار القنيطرة الأسود.. تقرير يرجح توافقه مع رماد احتراق الوقود الثقيل ويدعو إلى تحقيق عاجل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم