- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية إيران وأميركا: حين تهتز صورة القوة العظمى

اخبار محلية
جو 24 قبل 3 ساعة و 33 دقيقة

اليكم الان إيران وأميركا: حين تهتز صورة القوة العظمى والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

 كتب - زياد فرحان المجالي – عمّان

يثير النص المنسوب إلى الصحفي الإسرائيلي ألون مزراحي نقاشاً مهماً، لا لأنه يقدم رواية نهائية أو معلومات مؤكدة في كل تفاصيلها، بل لأنه يكشف تحوّلاً في طريقة قراءة المواجهة مع إيران داخل بعض الأوساط الإسرائيلية والغربية. فبصرف النظر عن دقة كل ما ورد فيه من أرقام ووقائع حول حجم الخسائر أو طبيعة الضربات، فإن أهميته تكمن في دلالته السياسية والنفسية، وفي كونه يطرح سؤالاً كبيراً: هل ما زالت الولايات المتحدة قادرة على إدارة الحروب في غرب آسيا بالطريقة القديمة نفسها؟

الفكرة المركزية في هذا الطرح أن إيران لم تعد تُقرأ كدولة محاصرة يمكن إخضاعها بالضغط والعقوبات والضربات الجوية، بل كقوة إقليمية أمضت عقوداً في بناء منظومة ردع مركبة، تقوم على الصواريخ، والطائرات المسيّرة، والبنية العسكرية العميقة، والانتشار الجغرافي، والقدرة على رفع كلفة الحرب إلى مستويات لا يحتملها الخصم بسهولة.

ولعل أخطر ما في هذا النص أنه لا يناقش السلاح وحده، بل يناقش الصورة. فمنذ حرب الخليج الأولى، بنت الولايات المتحدة سردية التفوق المطلق عبر الشاشة: قنابل ذكية، كاميرات ليلية، ضربات دقيقة، وطائرات تحلق بلا منازع. كانت الحرب تُدار عسكرياً وإعلامياً في آن واحد، وكان المشهد البصري جزءاً من صناعة الهيبة الأميركية.

أما اليوم، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: أين الصور؟ أين مشاهد السيطرة؟ أين تسجيلات الطائرات وهي تحلق فوق العمق الإيراني؟ أين الدليل البصري على التفوق الجوي الكامل؟ غياب الصورة هنا لا يقل أهمية عن حضور الصاروخ، لأن الحروب الحديثة لا تُخاض فقط في السماء والبحر وتحت الأرض، بل تُخاض أيضاً في وعي الجمهور، وفي قدرة كل طرف على فرض روايته.

إيران ليست العراق عام 1991، ولا أفغانستان، ولا ساحة يمكن اقتحامها بسرعة. إنها دولة واسعة، ذات عمق جغرافي وسكاني وعسكري، وقد بنت خلال عقود بنية دفاعية وهجومية موزعة ومخفية، تجعل فكرة الحسم السريع أقرب إلى الوهم. ولذلك تبدو بعض الطروحات، من نوع الغزو البري أو تحريك جماعات مسلحة على أطرافها، أقرب إلى الارتباك الاستراتيجي منها إلى التخطيط الواقعي.

لكن التحليل الرصين يفرض عدم الانزلاق إلى المبالغة المقابلة. فالقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل خسرتا الحرب نهائياً، أو إن الوجود الأميركي في المنطقة انتهى، يبقى حكماً كبيراً يحتاج إلى نتائج سياسية واضحة لا إلى انطباعات عاطفية. فالحروب لا تُحسم بالخطاب وحده، بل بقدرة كل طرف على تحويل فعله العسكري إلى مكسب سياسي دائم.

مع ذلك، فإن ما لا يمكن تجاهله هو أن القواعد الأميركية في الخليج، التي كانت لعقود رمزاً للهيمنة والردع، باتت في زمن الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة أهدافاً ثابتة ومكلفة. وهنا تكمن المفارقة: ما كان علامة قوة قد يتحول إلى عبء، وما كان عنوان حضور قد يصبح نقطة ضعف مكشوفة.

أما إسرائيل، فهي تجد نفسها أمام معادلة أشد تعقيداً. تستطيع أن تضرب وتدمر، لكنها لا تستطيع وحدها تفكيك دولة بحجم إيران أو إلغاء بنيتها العسكرية العميقة. فالقوة التدميرية شيء، والقدرة على الحسم شيء آخر.

الخلاصة أن أهمية كلام مزراحي ليست في التسليم بكل ما ورد فيه، بل في أنه يعكس تصدعاً في صورة القوة الأميركية والإسرائيلية. لقد انتهى زمن الحروب السهلة، وانتهت مرحلة كانت فيها المنطقة ساحة مفتوحة لقوة تأتي من البحر، تضرب وتغادر. فالمنطقة أصبحت ميداناً يعرفه أهله أكثر مما يعرفه القادمون إليه من وراء المحيط، ومن يبدأ حرباً مع إيران قد يملك القدرة على إشعالها، لكنه لا يملك بالضرورة القدرة على إنهائها بالشروط التي يريدها. .

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل إيران وأميركا: حين تهتز صورة القوة العظمى نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم