- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية عتبة الـ500 درهم.. تقرير: المبالغ الحالية للدعم المباشر لا تفي بالاحتياجات اليومية للأسر الفقيرة

اخبار عربية
صوت المغرب قبل 2 ساعة و 56 دقيقة

اليكم الان عتبة الـ500 درهم.. تقرير: المبالغ الحالية للدعم المباشر لا تفي بالاحتياجات اليومية للأسر الفقيرة والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:

انتقد تقرير تحليلي حديث أصدره المعهد المغربي لتحليل السياسات الذي حمل عنوان “هل نجح المغرب في تعميم الحماية الاجتماعية؟”، بشدة جمود القيمة المالية لبعض الإعانات الرئيسية، وفي مقدمتها التعويضات الجزافية التي تم تسقيفها في حدود 500 درهم شهريا، دون إقرار أي زيادات ديناميكية تراعي التطور المتسارع للأسعار وتضمن تفعيل دورها المرجعي كمدخول يصون كرامة كبار السن ويغطي مخاطر الشيخوخة.

ولم يفت التقرير التنبيه إلى أن هذا الجمود المالي طال أيضا سلة من الإعانات الحيوية الأخرى التي تهم الأسر، كإعانات الولادة، ومنح الدخول المدرسي، بالإضافة إلى المنح الشهرية المخصصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 4 و6 سنوات، مما يقلص من جدواها الاجتماعية.

كما رصدت القراءة التحليلية تراجعا عكسيا في قيمة بعض التعويضات الممنوحة؛ حيث انخفض الدعم التكميلي الخاص بكل يتيم من جهة الأب من 150 درهما في دجنبر 2023 ليصل إلى 100 درهم فقط بحلول سنة 2026، مما يشكل عبئا إضافيا على هذه الفئة الهشة.

وبناءً على هذه المعطيات، خلص التقرير إلى أن القيمة الإجمالية للإعانات المالية الحالية لا تفي بالحد الأدنى للاحتياجات المعيشية اليومية للأسر الفقيرة، فضلا عن غياب تدابير مواكبة وموازية تهدف إلى إدماج المستفيدين في سوق الشغل وتعزيز قدرتهم الذاتية على الصمود الاقتصادي.

شبح المؤشر

وزاد من عمق الأزمة حالة “عدم اليقين” والاضطراب النفسي والاقتصادي التي تعيشها الأسر المستفيدة، بحسب التقرير نفسه، وذلك جراء التوجس المستمر من إمكانية حرمانها الفجائي من الدعم نتيجة أي ارتفاع طفيف في مؤشر السجل الاجتماعي الموحد، وهو ما ينعكس سلبًا على نمط عيشها واستقرارها المالي.

أما من الناحية المسطرية والتطبيقية، فقد سجّل التقرير وجود نوع من التناقض والخلط التجاري؛ إذ يُطالب الآلاف من مستحقي التعويضات العائلية بأداء واجبات الانخراط والديون المتراكمة عليهم لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (AMO) كشرط مسبق للحصول على الدعم المباشر، بينما كان الأولى أن يشكل فقرهم مبررًا لإعفائهم وتغطيتهم صحيا.

واعتبر المعهد أن هذا الإجراء التدبيري يخرق فلسفة الحد الأدنى للدعم؛ فباقتطاع قيمة الاشتراك من منبع الدعم، ينخفض المبلغ الفعلي المتوصل به من طرف رب الأسرة إلى حدود 350 درهمًا، وهو ما يتناقض صراحة مع المادة 2 من المرسوم التطبيقي للقانون رقم 58.23 التي تمنع نزول الدعم عن عتبة 500 درهم شهريًا.

ونبّه التقرير إلى أن إقرار زيادة سنوية في التحويلات قد لا يجدي نفعا أمام الارتفاع المتسارع لأسعار المواد الأساسية، خاصة وأن نظام الدعم طُرح كبديل تعويضي عن التحرير التدريجي لأسعار الغاز والرفع الكلي للدعم السلعي (صندوق المقاصة)، محذرا من تآكل القدرة الشرائية للأسر في ظل غياب بدائل اقتصادية ناجعة.

أرقام مقلقة

وفي لغة الأرقام، أشار التقرير إلى وجود فجوة بين الطموح القانوني والواقع الفعلي؛ فبينما حددت ديباجة القانون الإطار رقم 09.21 هدفا يتمثل في شمول 7 ملايين طفل بالتعويضات الخاصة بتغطية مخاطر الطفولة، فإن ما تحقق على أرض الواقع لم يتجاوز 5.5 مليون طفل، في حين تصنف الحكومة المليون والنصف المتبقيين ضمن أسر “غير مستحقة”.

وشدد المركز البحثي على أن الأثر الفعلي للصيغة الحالية التي يُقدَّم بها الدعم الاجتماعي المباشر يظل غير كافٍ لتحقيق الغايات التي نصت عليها المادة 4 من القانون الإطار، سواء في شقها المتعلق بإعانات الطفولة للحد من الهدر المدرسي، أو الإعانات الجزافية الرامية لمحاربة الهشاشة ودعم القدرة الشرائية.

واستطرد التقرير مبرزا أنه على الرغم من مساهمة هذه التحويلات النقدية المنتظمة في تمكين الأسر المعوزة من تلبية بعض احتياجاتها الأساسية، إلا أنها تظل بعيدة كل البعد عن تأمين “الحد الأدنى للدخل اللازم للعيش الكريم” (Revenu de dignité)، وذلك نتيجة لضعف القيمة المالية للإعانات وتعقيد الإشكالات الحسابية المرتبطة بها.

ولفتت المصدر نفسه الانتباه إلى مفارقة رقمية؛ ففي الوقت الذي تُظهر فيه النسب المئوية للزيادات تطورا ظاهريا يتراوح بين 33% و50%، فإن القيمة النقدية الحقيقية لهذه الزيادة على أرض الواقع تعتبر هزيلة للغاية، حيث لا تتجاوز في أفضل الحالات 34 درهما سنويا لكل طفل.

وأوضح المصدر ذاته أن مسار تعميم التعويضات العائلية عرف تعثرا زمنيا واضحا، حيث لم يتم إطلاق نظام الدعم الاجتماعي المباشر إلا مع نهاية سنة 2023، مسجلا بذلك تأخرا يقارب السنة كاملة عن الأجندة المحددة، مؤكدا أن الحصيلة الحالية تمثل “توسيعا” للاستفادة وليس “تعميما” بمفهومه الشامل، لكون فئات عريضة لا تزال خارج حسابات التحويلات.

واختتم المعهد المغربي للتحليل السياسات تقريره بالإشارة إلى قيود منهجية تحجم أثر النظام؛ إذ تبدو الهندسة الحالية موجهة لتخفيف الفقر المدقع فقط بدل خلق “شبكة أمان اجتماعي” مستدامة تخرج الفقراء من التبعية المالية للدولة، منتقدا في الوقت ذاته الطابع ” المشروط” للدعم والذي يقلل من تأثيره في حماية الحقوق الأساسية للأطفال كالتعليم والرعاية الصحية.

عتبة الـ500 درهم.. تقرير: المبالغ الحالية للدعم المباشر لا تفي بالاحتياجات اليومية للأسر الفقيرة صوت المغرب.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل عتبة الـ500 درهم.. تقرير: المبالغ الحالية للدعم المباشر لا تفي بالاحتياجات اليومية للأسر الفقيرة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم