اليكم الان عبد الرحمن بنعمرو.. حين يتقدم العمر وتتقدم معه المبادئ والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
لم يكن المشهد عادياً أمام مبنى البرلمان، مساء الاثنين 6 يوليوز 2026. وسط مئات المحامين الذين اصطفوا ببدلاتهم السوداء احتجاجاً على مشروع القانون الجديد المنظم للمهنة، خطف رجل تجاوز التسعين من عمره الأنظار. متكئاً على عصاه، وبخطوات أثقلها العمر، حضر النقيب عبد الرحمن بنعمرو ليؤكد أن بعض المعارك لا يغيب عنها أصحابها، مهما أثقلتهم السنون والمرض.
لم يكن حضوره مجرد مشاركة في وقفة احتجاجية، بل رسالة حملت كثيراً من الرمزية. فالرجل الذي قضى أكثر من ستة عقود في المحاماة والنضال الحقوقي والسياسي، اختار أن يكون في الصفوف الأولى، رغم وضعه الصحي، في معركة يعتبرها المحامون دفاعاً عن استقلال المهنة وحمايةً لضمانات الدفاع.
أكثر من محام…
عبد الرحمن بنعمرو ليس اسماً عادياً في تاريخ المحاماة المغربية. فهو واحد من أبرز النقباء الذين بصموا مسار المهنة، ومن الوجوه الحقوقية التي ارتبط اسمها بالدفاع عن دولة القانون وحقوق الإنسان والحريات العامة.
ولد بنعمرو سنة 1936 بمدينة الرباط، وتخرج في كلية الحقوق قبل أن يلتحق بهيئة المحامين، حيث راكم تجربة طويلة جعلته أحد أكثر الأصوات احتراماً داخل الجسم المهني.
ولم يقتصر حضوره على قاعات المحاكم، بل امتد إلى ساحات النضال السياسي والحقوقي، إذ كان من مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، كما ترأس حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي لسنوات، وظل من أبرز المدافعين عن الإصلاح الديمقراطي في المغرب.
وعلى امتداد مساره، ارتبط اسمه بالدفاع عن معتقلي الرأي، وعن الحريات العامة، وشارك في الترافع في ملفات سياسية وحقوقية شكلت محطات بارزة في تاريخ القضاء المغربي.
رسالة تتجاوز الوقفة
في وقفة المحامين، لم يكن بنعمرو يحمل لافتة، ولم يخطب في المحتجين، لكن مجرد حضوره كان كافياً ليحظى باهتمام زملائه الذين التفوا حوله، معتبرين أن مشاركته تختزل تاريخاً من الالتزام بالمهنة.
ويرى محامون أن حضور النقيب بنعمرو، رغم متاعبه الصحية، أعطى للاحتجاج بعداً رمزياً، ورسخ فكرة أن الدفاع عن استقلالية المحاماة ليس معركة جيل بعينه، بل قضية تمتد عبر الأجيال، يتوارثها المحامون باعتبارها جزءاً من هوية المهنة.
احتجاجات متواصلة
وتأتي مشاركة بنعمرو في سياق استمرار احتجاجات هيئات المحامين بالمغرب على مشروع القانون المنظم للمهنة، والذي تقول الهيئات المهنية إنه يتضمن مقتضيات تمس باستقلالية المحامي وتؤثر على شروط ممارسة المهنة، فيما تؤكد الجهات الحكومية أن المشروع يهدف إلى تحديث الإطار القانوني للمحاماة ومواكبته للتطورات التي يعرفها قطاع العدالة.
وبين الجدل القانوني والنقاش المهني، بقي مشهد النقيب عبد الرحمن بنعمرو، بلباسه الأسود وعصاه التي يستند إليها، أحد أكثر صور الوقفة تداولاً. صورة تختصر مسيرة رجل لم يمنعه تقدم العمر من الحضور عندما تعلق الأمر بقضية آمن بها طوال حياته، وهي أن المحاماة ليست مهنة فحسب، بل رسالة للدفاع عن الحقوق والحريات
عبد الرحمن بنعمرو.. حين يتقدم العمر وتتقدم معه المبادئ صوت المغرب.
عبد الرحمن بنعمرو حين يتقدم العمر وتتقدم معه المبادئ
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب عبد الرحمن بنعمرو حين يتقدم العمر وتتقدم معه المبادئ
كانت هذه تفاصيل عبد الرحمن بنعمرو.. حين يتقدم العمر وتتقدم معه المبادئ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

