- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية أجـراس حـرب أم رسائـل ردع ؟ قراءة في أخطر تصريحات بين اديس وإسمرة

اخبار محلية
سوداني نت قبل 3 ساعة و 13 دقيقة

اليكم الان أجـراس حـرب أم رسائـل ردع ؟ قراءة في أخطر تصريحات بين اديس وإسمرة والان إلى التفاصيل من المصدر سوداني نت:

> تصعيد سياسي يتجاوز حرب التصريحات… وتحولات ميدانية تعيد تشكيل ميزان القوى

> من الكرمك إلى البحر الأحمر… مشهد إقليمي يُعاد تشكيله، والدبلوماسية مطالبة بالحضور والتحرك

▪️لم تكن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أمام برلمان بلاده، ولا الرد الحاد الذي أعقبها من وزير الإعلام الإريتري يماني قبرمسقل، مجرد تبادل اعتيادي للاتهامات بين دولتين متجاورتين، بل كشفت اللغة المستخدمة، والتوقيت، وطبيعة الملفات التي أُثيرت، أن القرن الإفريقي مقبل على مرحلة جديدة تتجاوز الخلافات الثنائية إلى إعادة تشكيل موازين القوى والتحالفات في المنطقة.

▪️للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق بريتوريا، يتحدث آبي أحمد علناً عن تقارب أو تنسيق ثلاثي يجمع بين إريتريا، والقوات المسلحة السودانية، وجبهة تحرير شعب تيغراي، معتبراً ذلك تهديداً للأمن القومي الإثيوبي. وفي المقابل، لم تكتفِ أسمرة، على لسان وزير إعلامها، بنفي الاتهامات، بل انتقلت إلى الهجوم المباشر، متهمة حكومة آبي أحمد بإشعال التوترات في المنطقة، والتورط في الحرب السودانية عبر تقديم الدعم لقوات الدعم السريع، فضلاً عن إعادة فتح ملفات البحر الأحمر ومذكرة التفاهم مع أرض الصومال.

▪️تكشف هذه المواجهة الكلامية أن العلاقات بين أسمرة وأديس أبابا تجاوزت مرحلة الخلافات التكتيكية، ودخلت مرحلة الصراع الاستراتيجي الإقليمي. فمنذ نهاية الحرب ضد جبهة تيغراي، بدأ التباعد بين الطرفين يتسع تدريجياً، ثم جاءت تصريحات آبي أحمد بشأن الحاجة إلى منفذ بحري لتفتح باب أزمة جديدة تمس الأمن القومي الإريتري بصورة مباشرة.

▪️غير أن قراءة هذه التصريحات بمعزل عن تطورات الميدان ستكون قراءة ناقصة. فقبل خطاب آبي أحمد، مالت كفة الحرب لصالح القوات المسلحة السودانية في معظم الجبهات، ولا سيما في ولاية النيل الأزرق، بعد استعادة السيطرة على محافظة الكرمك، وتأمين الشريط الحدودي، وإلحاق خسائر كبيرة بالمليشيا المتمردة وقوات جوزيف تكا. وفي ظل الدعم والإسناد الإثيوبي المقدم لهذه القوات، فإن هذا التطور لا شك أنه أربك حسابات وتقديرات حكومة آبي أحمد.

▪️وبالتالي، قد يكون اتهام آبي أحمد للسودان، وإدراجه ضمن ما وصفه بمحور يضم إريتريا وتيغراي، محاولةً لتعبئة الداخل الإثيوبي عبر تصوير ما حدث باعتباره نتاج تنسيق إقليمي يستهدف إثيوبيا، وليس مجرد نجاح عسكري سوداني غيّر موازين القوى على الحدود الشرقية. كما أن هزيمة المليشيا وقوات جوزيف تكا تعني عملياً تراجع إحدى أوراق النفوذ الإثيوبي على الحدود مع السودان.

▪️ولم يكتفِ آبي أحمد بالإشارة إلى خصوم خارجيين، بل أعاد رسم خريطة التهديدات المحيطة بإثيوبيا، واضعاً السودان وإريتريا وتيغراي في إطار واحد، بما يعكس انتقاله من التعامل مع أزمات منفصلة إلى افتراض وجود جبهة إقليمية متعددة الأطراف مناوئة لبلاده.

▪️في المقابل، جاء الرد الإريتري نافياً أي علاقة باتفاق بريتوريا، ومؤكداً أنه شأن إثيوبي داخلي، مع توجيه اتهامات مباشرة للحزب الحاكم في إثيوبيا، وربط سياساته بالتوتر مع السودان، والأزمة مع الصومال، والتصعيد في البحر الأحمر. ويعكس ذلك سعي أسمرة إلى ترسيخ رواية مفادها أن مصدر عدم الاستقرار في الإقليم هو السياسات الإثيوبية، وليس ردود أفعال دول الجوار.

▪️وأخطر ما كشفته هذه التصريحات هو انتقال ملف الحرب السودانية إلى قلب الصراع الإثيوبي الإريتري. فعندما تتهم أسمرة أديس أبابا بإيواء ودعم قوات الدعم السريع، بينما يتحدث آبي أحمد عن تقارب بين السودان وإريتريا، فإن السودان لم يعد مجرد دولة مجاورة تتأثر بما يجري، وإنما أصبح أحد عناصر معادلة الأمن الإقليمي في نظر الطرفين.

▪️وفي تقديري، فإن تصريحات آبي أحمد لا تخلو من اعتبارات داخلية. فإثيوبيا تواجه تحديات أمنية متفاقمة في أمهرة وأوروميا، إلى جانب ضغوط اقتصادية متزايدة، وهو ما يجعل الحديث عن تهديدات خارجية وسيلة لحشد الداخل وتعزيز التماسك الوطني. وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل أن الخطاب جاء في توقيت شهد تقارباً سودانياً إريترياً ملحوظاً، ونجاحات ميدانية للجيش السوداني على حدوده الشرقية، واستمرار تعقيدات المشهد في تيغراي، وتصاعد الجدل حول مشروع الوصول إلى البحر الأحمر. ويبدو أن اجتماع هذه الملفات دفع القيادة الإثيوبية إلى صياغة رواية سياسية جديدة ترى أن هذه التطورات ليست أحداثاً منفصلة، وإنما تعكس اصطفافاً إقليمياً يستهدفها.

▪️أما الرسالة الإريترية، فلا تبدو مجرد رد إعلامي، وإنما إعلان بأن أسمرة لن تقبل أي محاولة لتغيير معادلات البحر الأحمر أو فرض أمر واقع يمس أمنها القومي، وأنها تنظر إلى السياسات الإثيوبية باعتبارها المصدر الرئيس لعدم الاستقرار في الإقليم.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس: هل الحرب وشيكة؟ وإنما: هل بدأت المنطقة تدخل مرحلة الردع المتبادل؟ فالمؤشرات الحالية توحي بأن جميع الأطراف تدرك الكلفة الباهظة لأي مواجهة عسكرية مباشرة، لكنها في الوقت ذاته تعمل على تحسين مواقعها السياسية والعسكرية تحسباً لأي تطور، وهو ما يفسر تصاعد الخطاب السياسي، وتبادل الاتهامات، وإعادة رسم خرائط الخصوم والحلفاء.

▪️أما السودان، فإن التطورات الأخيرة تمنحه فرصة لإعادة صياغة مقاربته للأمن القومي في الجبهة الشرقية. فنجاح القوات المسلحة في تأمين الكرمك والحدود، وما رافقه من تنسيق متزايد مع إريتريا، يفرض على الخرطوم استثمار هذا الزخم عبر تعزيز التعاون الأمني مع أسمرة، وتفعيل دبلوماسيتها ودورها داخل الاتحاد الإفريقي، ومجلس السلم والأمن الإفريقي، و”إيغاد”، والعمل على تحصين الحدود ومنع استخدامها ساحةً لصراعات الوكالة. فالسودان ليس طرفاً هامشياً في هذه المعادلة، بل أصبح رقماً مؤثراً في معادلات الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي.

 *_خلاصة القول ومنتهاه_*

▪️ما يجري لا يعني بالضرورة أن أجراس الحرب الإقليمية قد دقت، لكنه يعني أن أجراس الإنذار الاستراتيجي تدوي بوضوح. وما يحدث ليس مجرد حرب تصريحات، بل صراع على النفوذ وموازين القوى، بما يجعل التحرك الدبلوماسي الاستباقي ضرورةً لحماية المصالح الوطنية، لا ترفاً سياسياً.

أجـراس حـرب أم رسائـل ردع ؟ قراءة في أخطر تصريحات بين اديس وإسمرة سوداني نت.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل أجـراس حـرب أم رسائـل ردع ؟ قراءة في أخطر تصريحات بين اديس وإسمرة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سوداني نت و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم