اخبار محلية الرّهان الآن على سقوط النتنياهو عن عرشه.. وإلّا، سينفّذ حكم إعدام الإقليم
اليكم الان الرّهان الآن على سقوط النتنياهو عن عرشه.. وإلّا، سينفّذ حكم إعدام الإقليم والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:
كتب ازهر طوالبة - لم يعُد المشهد السياسي الإسرائيليّ يحتمل قراءة واحدة، ولا يختزل في أزمةٍ عابرة أو خلافٍ ائتلافيٍّ مؤقت. فما يجري في عُمق الكيان الإسرائيليّ يتجاوز، بكثير، سقف الأزمات الحكوميّة التقليديّة، ليصلَ إلى مأزقٍ وجوديٍّ يُهدِّد تماسك الدولة ذاتها. فبينما يُراهن كثيرون على انهيار عرش بنيامين نتنياهو في الانتخابات المُرتقبة، يحذّر محلّلون من أنَّ استمراره في السلطة قد ينفّذ «حكم إعدام» بحقِّ الإقليم برُمّته، في إشارةٍ إلى سياساته التي تحوّلت من أداةٍ للأمن القوميّ إلى آليةٍ للبقاء الشخصيّ على حساب مُستقبل الدولة.
هذه الأزمةُ الحاليّة، الّتي تعيشها الحكومة الإسرائيليّة، لَم تأتِ من فراغ. فما هي إلّا وليدة تناقُضاتٍ بنيوية لطالما تجاهلها نتنياهو في لُعبة التوازنات الائتلافيّة. ففي مايو 2026، تقدّم الائتلاف الحاكم بمشروعِ قرارٍ لحلّ الكنيست، في خُطوةٍ وصفتها الأوساط الإسرائيليّة بأنّها "مناورة هروب" أكثر منها قرارًا استراتيجيًّا. وقد كانت أزمة تجنيد الحريديم بمثابة الشرارة التي فجّرَت الخلافات. حيث اعترف نتنياهو، شخصيًّا، لقادة الأحزاب الحريدية بأنَّهُ "غير قادرٍ على تمرير قانون الإعفاء من التجنيد، ليس فقط بسبب مُعارضة المعارضة، بل نتيجة تمرُّد داخل حزب الليكود نفسه."
وكُلّ ذلك، وعلى رأسه الإعتراف، كان كافيًا لدفع الحاخام "دوف لاندو"، أحد قيادات حزب "ديغيل هتوراه" الحريدي، إلى توجيه حزبه نحو دعم حلّ الكنيست، مُتهمًا نتنياهو بالكذب، ومعلنًا انعدام الثقة به تمامًا. والحريديم، الذين شكّلوا، لسنواتٍ طويلة، السند الأوثق لنتنياهو في تشكيل الائتلافات، أصبحوا اليوم أداةَ تفكيكِ عرشه. ومع استمرار الخلافات، صادقت لجنة الدستور في الليكود على إجراء الانتخابات التمهيدية في أغسطس 2026، بينما يلوّح نتنياهو بإمكانيّة خوض الانتخابات بقائمةٍ مُستقلّة خارج حزبه، في مؤشرٍ على عمق الشرخ داخل البيت الليكوديّ نفسه.
كُلّ هذا الإنهيارِ السياسيّ، لا يُمكن فصله عن التراجعٍ الشعبيّ الذي طال نتنياهو وحزبه. فاستطلاعاتُ الرأي المُتتالية ترسمً صورةً قاتمةً لمستقبل رئيس الوزراء الأطول بقاءً في تاريخ إسرائيل. ففي استطلاعٍ نشرته القناة 13 الإسرائيلية، تراجعت شعبيّة حزب الليكود إلى 21 مقعدًا فقط، فيما أظهر استطلاعٌ لهيئة البث العامة تراجعًا ملحوظًا لشعبيّة نتنياهو مُقابل صعود حزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت.
والأكثرُ دلالة أنّ استطلاعًا أجرته القناة 12 الإسرائيلية أظهر، للمرة الأولى، تقدّم آيزنكوت على نتنياهو في السباق نحو رئاسة الوزراء. وفي شمال إسرائيل، الذي يتمتع بثقلٍ سياسيّ كبير، يواجه نتنياهو تراجعًا حادًّا في شعبيّته...هذه الأرقام ليست مُجرد مؤشراتٍ عابرة، بل تعكس تحولًا عميقًا في المزاج الإسرائيليّ تجاه الرجل الذي راهن طويلًا على هُويّته "السيد أمن" لضمان بقائه في الحُكم.
واشنطن تبحث عن بديل
ولعلَّ أخطر ما يواجه نتنياهو اليوم هو تخلّي حليفه الاستراتيجيّ الأهم عنه. فالمشهد الأميركيّ تجاه إسرائيل يشهد تحولًا دراماتيكيًّا. حيث لم يعد الرئيس دونالد ترمب يرى في نتنياهو الشريك الموثوق. وتشير تلميحات أميركيّة إلى أنَّ دعم ترمب لنتنياهو لم يعد مضمونًا، وأنّهُ يدرس أسماء بديلة مثل : "نفتالي بينيت" و"غادي آيزنكوت".
ويأتي هذا التحوُّل في أعقاب اتفاقِ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وصفته بي بي سي بأنّه "كابوسٌ سياسي" لنتنياهو، محطّمًا الركائزَ الثلاث التي بنى عليها مسيرته السياسية: نفوذه في واشنطن، وسياسته الأمنيّة القائمة على مواجهة إيران، وهُويته ك"رجل الأمن". ولم يكتفِ ترمب بذلك. إذ وصفَ الضربات الإسرائيلية على بيروت بأنّها "وحشيّة" وشكَّكَ في استخدام إسرائيل للقوة، في إهانةٍ علنيّة لرئيسِ وزراءٍ كان يُفاخر بعلاقته الخاصة بالبيت الأبيض. واستراتيجيو الليكود أنفسهم قرّروا التوقُّف عن جعل العلاقة الشخصيّة مع ترمب محورًا لحملتهم الانتخابيّة، إدراكًا منهُم بأنَّ هذه الورقة لم تعد رابحة.
الحرب كأداة للبقاء.. ومستنقع بلا مخرج
في خضم كُلّ ما أسلفناه، من انهيارٍ سياسيّ وشعبيّ، يلجأ نتنياهو إلى ما يُتقِنه: تحويل الحرب إلى أداة لإطالة عمر حكومته. فوفق تحليل للجزيرة نت، تواجه إسرائيل في عام 2026 مأزق استنزاف بنيويّ وانسدادَ أفقًا استراتيجيًّا، جراء تحويل نتنياهو الحرب إلى أداة بقاء شخصيّةٍ "فاسدة"، ممّا أفقدَ الدولة الردع وعَمّق أزمتها الوجوديّة.
فالجيش الإسرائيلي يشنّ حربًا على عدة جبهات -غزة ولبنان وسوريا وإيران...إلخ- في سياسةٍ توصف بأنّها "حربٌ أبدية". وهذا النهج، وإن كان يحظى بشعبيّةٍ لدى بعض الإسرائيليين، فإنّهُ يُمدّد الموارد العسكريّة إلى حدّ الانهيار، دونَ أفقٍ دبلوماسيٍّ واضح. والمؤسسةُ العسكريّة والأمنيّة نفسها تعاني إحباطًا شديدًا من القيادة السياسيّة، لعجز حكومة نتنياهو عن ترجمةِ الإنجازات العسكريّة إلى مكاسبٍ استراتيجيّة. وهكذا تحوّلت الحرب من وسيلةٍ لحماية الدولة إلى فخٍّ يستنزفها، ومن أداة ردع إلى آليّةٍ لاستمرار رئيس وزراء يواجه محاكمات فساد وانهيارًا ائتلافيًّا.
الخلاصة: يقف نتنياهو اليوم على مفترقِ طرقٍ مصيريّ. فمن جهة، يواجه سقوطًا محتومًا لعرشه، مع تراجُعٍ شعبيٍّ غير مسبوق، وائتلافٍ ينهار من داخله، وحليف أميركيّ يبحث عن بديل، ومؤسّسةٍ عسكريّةٍ فقدت الثقة بقيادته. ومن جهةٍ أخرى، فإنَّ تمسُّكه بالسلطة عبر استمرار الحرب وتوسيع رقعة الصراع، قد يُنفّذ ما وصفَ ب خطّ "حكم إعدام الإقليم"، حيث تتحوَّل إسرائيل من دولةٍ تسعى للأمن إلى دولةٍ تغرق في مستنقع حروبٍ لا تنتهي، تفقد فيها ردعها وهيبتها الإستراتيجيّة.
الرهان اليوم ليس على ما إذا كان نتنياهو سيسقط، وإنّما على توقيت سقوطه وكيفيّته. فكُلّ يومٍ يمرّ وهو في الحكم هو يومٌ إضافيّ في مسار التدمير الذاتيّ لإسرائيل، وكُلّ تأخيرٍ في رحيله يعني مزيدًا من الاستنزاف العسكري والسياسيّ والاقتصاديّ. وإذا كان التاريخ السياسيّ الإسرائيليّ قد شهد العديد من القادة الذين أنهوا مسيرتهم بهزيمةٍ انتخابيّةٍ أو فضيحة، فإنَّ نتنياهو قد يكتب نهاية مُختلفة: نهاية رجلٍ أوصل دولته إلى حافة الهاوية في محاولاته اليائسة للبقاء على قمّة الهرم.
.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل الرّهان الآن على سقوط النتنياهو عن عرشه.. وإلّا، سينفّذ حكم إعدام الإقليم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.