- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية تحقيق: كيف حوّل الاحتلال جثامين الفلسطينيين إلى أداة ضغط ومساومة؟

اخبار محلية
جو 24 قبل 2 ساعة و 33 دقيقة

اليكم الان تحقيق: كيف حوّل الاحتلال جثامين الفلسطينيين إلى أداة ضغط ومساومة؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

لم يكن اعتراف سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز جثمان معتقل فلسطيني من قطاع غزة استشهد خلال احتجازه مجرد إقرار بحادثة فردية، بل أعاد تسليط الضوء على واحد من أكثر ملفات الحرب على غزة غموضًا وخطورة؛ ملف احتجاز الجثامين، والإخفاء القسري، واستخدام الموتى كورقة ضغط ومساومة سياسية.

فالقضية التي كشفها تقرير لصحيفة /هآرتس/ الإسرائيلية، بشأن احتفاظ الجيش الإسرائيلي بجثمان معتقل توفي في أحد مراكز الاحتجاز قرب معبر بيت حانون/إيرز، تعكس، بحسب حقوقيين، سياسة ممنهجة تجاوزت الاحتفاظ بجثامين القتلى إلى إدارة ملف كامل يتعلق بالمفقودين والمعتقلين المتوفين، في ظل غياب أي معلومات عن مصير أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ اندلاع الحرب.

اعتراف متأخر بسياسة قائمة

يرى مدير "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" (حقوقي مستقل)، رامي عبده، أن الاعتراف الإسرائيلي الأخير لا يمثل اكتشافًا جديدًا، بل "إقرارًا متأخرًا بحقيقة وثقتها المؤسسات الحقوقية منذ الأشهر الأولى للحرب".

ويقول عبده لـ"قدس برس" إن المرصد وثق استخدام الاحتلال لجريمة الإخفاء القسري واحتجاز الجثامين بصورة ممنهجة، بما يشمل انتشال جثامين من المقابر، واحتجاز جثامين فلسطينيين قُتلوا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى جانب جثامين مدنيين يُعتقد أنهم اجتازوا الحدود بعد انهيارها في بداية الحرب.

ويضيف أن أخطر ما في القضية أن كثيرًا من العائلات لا تعرف حتى اليوم مصير أبنائها، فلا تعلم إن كانوا استشهدوا ودُفنوا تحت الأنقاض، أو توفوا داخل السجون، أو ما تزال جثامينهم محتجزة لدى الاحتلال.

من انتهاك إنساني إلى ورقة تفاوض

ولا تكمن خطورة الملف في احتجاز الجثامين فقط، وإنما في اعتراف الاحتلال باستخدامها ضمن حساباته السياسية.

فبحسب ما كشفته /هآرتس/، تحتفظ "إسرائيل" بجثامين فلسطينيين من قطاع غزة لاستخدامها في المفاوضات المتعلقة بملف الأسرى والمفقودين، وهو ما يعني، وفق مراقبين، أن الجثمان الفلسطيني لم يعد يُعامل باعتباره رفاتًا يجب تسليمه إلى ذويه، بل تحول إلى "أصل تفاوضي" يُحتفظ به إلى حين الحاجة السياسية.

ويصف عبده هذا السلوك بأنه انتهاك مباشر للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم أطراف النزاعات باحترام جثامين القتلى، والحفاظ على كرامتهم، والعمل على إعادتهم إلى ذويهم دون تأخير أو مساومة.

ويشير إلى أن هذه الممارسة تخالف اتفاقيات جنيف والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني، التي توجب البحث عن الموتى والتعرف عليهم وتسليمهم لعائلاتهم، وتحظر استغلال الجثامين أو استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.

الجثمان رهينة

ويذهب المرصد الأورومتوسطي إلى توصيف أكثر خطورة، معتبرًا أن تحويل الجثامين إلى أدوات تفاوض يرقى إلى صورة من صور أخذ الرهائن، حتى وإن تعلق الأمر بأشخاص فارقوا الحياة.

ويقول عبده إن إدراج ملف الجثامين ضمن مداولات المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي أو المفاوضات السياسية يؤكد أن الاحتلال يتعامل مع الجثمان باعتباره ورقة ضغط، وليس حقًا إنسانيًا يجب احترامه.

ويضيف أن الفلسطيني لا يُحرم فقط من حياته، بل تمتد السيطرة الإسرائيلية إلى ما بعد وفاته، بحرمان عائلته من معرفة مصيره أو استعادة جثمانه ودفنه وفق الشعائر الدينية والإنسانية.

الإخفاء القسري وطمس المصير

من جانبه، يؤكد الحقوقي هشام الشرباتي أن احتجاز الجثامين يمثل أحد أوجه سياسة أوسع تقوم على الإخفاء القسري، خاصة بحق معتقلي قطاع غزة.

ويقول لـ"قدس برس" إن الاحتلال يمتنع عن تقديم معلومات بشأن أعداد كبيرة من المعتقلين الذين اختطفهم من غزة، ولا يسمح بالتواصل معهم أو مع محاميهم أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأمر الذي يجعل من الصعب معرفة من بقي على قيد الحياة ومن توفي داخل مراكز الاحتجاز.

ويضيف أن ما يمكن حصره بصورة أوضح هو الجثامين المحتجزة من الضفة الغربية، أما في قطاع غزة فما يزال الغموض يلف مصير أعداد كبيرة من المعتقلين، في ظل تقارير عن وفاة بعضهم نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي أو التجويع داخل أماكن الاحتجاز.

هل يخفي احتجاز الجثامين أدلة على الانتهاكات؟

ويرى حقوقيون أن استمرار احتجاز الجثامين يثير تساؤلات جدية بشأن الهدف الحقيقي من عدم تسليمها، خاصة في الحالات التي توفي فيها المعتقلون داخل السجون أو أثناء الاحتجاز.

ويقول عبده إن منع جهات مستقلة من فحص الجثامين قد يؤدي إلى طمس أدلة تتعلق بظروف الوفاة، سواء كانت ناجمة عن التعذيب أو الإهمال الطبي أو التجويع أو القتل خارج إطار القانون.

ويشير إلى أن عدداً من الجثامين التي سلمها الاحتلال خلال الأشهر الماضية أظهرت، بحسب توثيقات حقوقية، آثارًا واضحة للتعذيب وسوء المعاملة، ما يعزز المطالبات بتحقيقات دولية مستقلة في أسباب الوفاة داخل مراكز الاحتجاز.

سياسة تتجاوز غزة

ولا تقتصر سياسة احتجاز الجثامين، بحسب الشرباتي، على فلسطينيي قطاع غزة أو الضفة الغربية، بل امتدت أيضًا إلى فلسطينيين من داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

ويوضح أن الشرطة الإسرائيلية لا تزال تحتجز جثمان أحد الفلسطينيين من مدينة اللد، وتحاول فرض شروط على عائلته تتعلق بمراسم الدفن، في مؤشر على أن احتجاز الجثامين بات سياسة مستمرة لا ترتبط بظروف الحرب وحدها.

من ملف إنساني إلى قضية مساءلة

ويؤكد المرصد الأورومتوسطي أن التعامل مع هذه القضية يجب ألا يبقى محصورًا في إطار المناشدات الإنسانية أو المفاوضات السياسية، بل ينبغي أن يتحول إلى ملف مساءلة جنائية دولية.

وطالب المرصد بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية المستقلة بالوصول إلى أماكن الاحتجاز وسجلات المعتقلين والجثامين، وإنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في مصير المفقودين والمعتقلين الذين توفوا خلال احتجازهم.

ويشدد عبده على أن احتجاز الجثامين، وإخفاء مصير المعتقلين، ومنع دفن الضحايا، لا تمثل مجرد مخالفات إجرائية، بل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي قد ترقى إلى جرائم تستوجب المساءلة الجنائية الفردية.

ما الذي يكشفه الاعتراف الإسرائيلي؟

لا يكشف الاعتراف الإسرائيلي الأخير عن حالة معزولة، بقدر ما يؤكد وجود سياسة متكاملة لإدارة ملف الجثامين والمفقودين باعتباره ملفًا أمنيًا وسياسيًا.

فبينما تتحدث المؤسسات الحقوقية عن عشرات، وربما مئات الجثامين المحتجزة، إلى جانب مئات المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولًا، تتزايد المخاوف من أن يكون احتجاز الجثامين جزءًا من منظومة أوسع تشمل الإخفاء القسري، والاعتقال السري، وطمس الأدلة على الانتهاكات التي ارتُكبت داخل مراكز الاحتجاز.

وبذلك لم يعد الجثمان الفلسطيني، في نظر منتقدي هذه السياسة، مجرد ضحية للحرب، بل تحول إلى أداة تستخدم في المساومة والضغط، في امتداد لسياسات السيطرة التي لا تتوقف عند حياة الفلسطيني، وإنما تمتد إلى ما بعد وفاته، بحرمانه وعائلته من أبسط الحقوق الإنسانية، وفي مقدمتها معرفة المصير والدفن بكرامة.

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل تحقيق: كيف حوّل الاحتلال جثامين الفلسطينيين إلى أداة ضغط ومساومة؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم