اخبار عربية من أكادير إلى "سكوتلانديارد" .. كوغروض يتميز في الأمن والدبلوماسية
اليكم الان من أكادير إلى "سكوتلانديارد" .. كوغروض يتميز في الأمن والدبلوماسية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
من مدينة أكادير، حيث بدأت تتشكل ملامح اهتمامه المبكر بقضايا الأمن والاستقرار، إلى أروقة شرطة العاصمة البريطانية “سكوتلانديارد” ووحدة مكافحة الإرهاب البريطانية، وصولاً إلى منصات الدبلوماسية الدولية وهيئات التعاون الأمني العالمي، رسم المغربي الحسين كوغروض مساراً مهنياً استثنائياً جعله واحداً من الوجوه المغربية البارزة في مجال إنفاذ القانون والتعاون الأمني الدولي.
خبرة تراكمت على مدى أكثر من عقدين، جمعت بين العمل الميداني والتحليل الاستخباراتي والدبلوماسية الأمنية، جعلت اسم كوغروض حاضراً داخل مؤسسات أمنية ودولية مرموقة، وحصد بفضلها أوسمة وتكريمات رفيعة من مؤسسات بريطانية ودولية.
يقول الأمني المغربي، في تصريح لهسبريس، إن البداية كانت من المغرب، وتحديداً بمدينة أكادير، حيث تشكلت اهتماماته الأولى خلال سنوات الدراسة، موضحاً أنه كان مولعاً بمتابعة الأخبار والتحولات السياسية والأمنية التي يعرفها العالم، خصوصاً ما يرتبط بالإرهاب والجريمة المنظمة.
ويضيف المتحدث ذاته أن ذلك الشغف تحول تدريجياً إلى قناعة راسخة بأن الأمن لا يقتصر على كونه وظيفة، بل هو رسالة إنسانية ومسؤولية تتجاوز الحدود، وهو ما دفعه إلى خوض تجربة مهنية خارج المغرب لاكتساب خبرات متقدمة في واحدة من أكثر المؤسسات الشرطية شهرة على المستوى العالمي.
مدرسة سكوتلانديارد
شكل التحاقه بشرطة العاصمة البريطانية “سكوتلانديارد” نقطة تحول مفصلية في مسيرته المهنية. داخل هذا الجهاز الأمني العريق شغل الحسين كوغروض عدداً من المناصب العملياتية والتخصصية، وعمل ضابطاً بمراكز الشرطة، قبل أن ينتقل إلى قيادة مكافحة الإرهاب البريطانية SO15، التي تعد من أكثر الوحدات الأمنية تطوراً في أوروبا.
ويؤكد الأمني نفسه أن العمل داخل هذه المؤسسة لم يقتصر على الممارسة الميدانية، بل فتح أمامه أبواب التكوين في أحدث تقنيات التحليل الاستخباراتي وإدارة الملفات الجنائية المعقدة، إلى جانب التعامل مع أنظمة معلوماتية متطورة، من بينها قواعد بيانات الشرطة الوطنية البريطانية وأنظمة إدارة الجرائم والتحقيقات.
ويصف المتحدث تجربته داخل وحدة مكافحة الإرهاب بأنها الأكثر تأثيراً في حياته المهنية، لأنها منحته فهماً عميقاً لطبيعة التهديدات الإرهابية الحديثة، وكيفية مواجهتها من خلال الجمع بين العمل الاستخباراتي والتنسيق الدولي وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، ويقول في هذا الصدد: “هناك أدركت أن الحرب على الإرهاب لا تُحسم فقط بالعمليات الأمنية، وإنما أيضاً بالتحليل الاستباقي، والعمل الاستخباراتي، والتعاون الوثيق بين الدول”.
أوسمة وتقدير
لم تمر مسيرة كوغروض داخل جهاز الشرطة البريطانية دون تقدير، إذ حصل على عدد من الجوائز والأوسمة، من أبرزها شهادة تقدير من شرطة العاصمة البريطانية بعد اختياره أفضل ضابط شرطة خلال إحدى السنوات، إضافة إلى ميدالية الشرطة التي منحه إياها رئيس الوزراء البريطاني اعترافاً بإسهاماته في تعزيز الأمن العام.
كما توج الأمني المغربي بجائزة التميز الإنساني تقديراً لجهوده في مجالات الأمن الدولي والقيادة والعمل الإنساني، قبل أن يحصل في نونبر 2024 على لقب الفروسية برتبة “قائد فارس/الصليب الأكبر من فرسان بلجيكا (TME 1954)”، وهو تكريم منح له تحت رعاية عدد من العائلات الملكية، تقديراً لإسهاماته في الأمن الدولي والدبلوماسية.
من الأمن إلى الدبلوماسية
بعد سنوات طويلة في العمل الأمني اتجه الحسين كوغروض نحو الدبلوماسية الأمنية، إذ يشغل حالياً منصب سفير ودبلوماسي لدى المنظمة الحكومية الدولية التابعة للجنة الأمم المتحدة للأمن القومي (UNASDG)، كما يتولى مسؤولية إدارة التعاون الشرطي الدولي، من خلال تنسيق الشراكات الأمنية بين عدد من الدول والمؤسسات المختصة في إنفاذ القانون؛ ويشغل أيضاً منصب سفير بعثة السلام والازدهار الدبلوماسية (DMPP)، ممثلاً لمناطق تشمل المملكة المتحدة وأوروبا والبلقان وآسيا وإفريقيا، في إطار مبادرات تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي بين مختلف الفاعلين الدوليين.
ويواكب الدبلوماسي ذاته هذه المسؤوليات بحضور داخل عدد من الهيئات المهنية الدولية، إذ يعد عضواً في الرابطة الدولية للشرطة (IPA) بالمملكة المتحدة، وعضواً تنفيذياً في الرابطة الدولية لقادة الشرطة (IACP)، إضافة إلى عضويته في جمعية تطوير القيادات التنفيذية في مجال إنفاذ القانون التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI-LEEDA).
المغرب نموذجي
رغم مساره الدولي يؤكد الحسين كوغروض أن ارتباطه بالمغرب ظل ثابتاً، معرباً عن اعتزازه بالتطور الذي حققته المملكة في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، ويعتبر أن التجربة المغربية أصبحت تحظى باعتراف دولي بفضل اعتمادها على المقاربة الاستباقية والتنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وهو ما مكنها من إحباط عدد من المخططات الإرهابية وتعزيز مكانتها كشريك موثوق في مكافحة التهديدات العابرة للحدود.
ويشير المتحدث إلى أن استضافة المغرب تظاهرات أمنية دولية كبرى، من قبيل مؤتمر “الإنتربول” بمدينة مراكش، يعكس حجم الثقة التي تحظى بها المؤسسات الأمنية المغربية على المستوى الدولي، ويقول: “أشعر بالفخر كوني مغربياً، لأن بلدي أصبح نموذجاً يحظى بالاحترام في مجال الأمن والتعاون الدولي”.
وبالنسبة للحسين كوغروض فإن الأمن في عالم اليوم لم يعد شأناً محلياً، بل أصبح مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً واسعاً لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهديدات المستجدة، ويرى أن نجاح أي دولة في هذا المجال لا يقاس فقط بقدراتها الأمنية، بل أيضاً بقدرتها على بناء جسور الثقة مع شركائها، وتبادل الخبرات والمعلومات، والاستثمار في العنصر البشري، وهي المبادئ التي جعل منها فلسفة مهنية رافقته منذ انطلاقته من مدينة أكادير، وصولاً إلى مواقع المسؤولية داخل أبرز المؤسسات الأمنية والدبلوماسية الدولية.
من أكادير إلى "سكوتلانديارد" .. كوغروض يتميز في الأمن والدبلوماسية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل من أكادير إلى "سكوتلانديارد" .. كوغروض يتميز في الأمن والدبلوماسية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.