- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية إيران ترفع سقف الرد: القواعد الأمريكية وهرمز والنووي على الطاولة (تحليل)

اخبار محلية
الخبر اليمني قبل 2 ساعة و 43 دقيقة

اليكم الان إيران ترفع سقف الرد: القواعد الأمريكية وهرمز والنووي على الطاولة (تحليل) والان إلى التفاصيل من المصدر الخبر اليمني:

خاص-الخبر اليمني:

عاد القصف المتبادل بين واشنطن وطهران ليكشف أن الهدنة التي روجت لها الإدارة الأمريكية لم تكن أكثر من استراحة قصيرة في صراع أعمق على النفوذ والسيادة في الخليج.

فالضربات الأمريكية الجديدة على مناطق إيرانية جنوبية وشرقية لم تمر بلا رد، إذ أعلنت طهران استهداف بنى عسكرية أمريكية في الكويت وقطر والبحرين، في رسالة واضحة مفادها أن زمن الضرب من طرف واحد قد انتهى، وأن القواعد الأمريكية المنتشرة حول إيران لم تعد خارج معادلة الردع.

جاءت الهجمات الإيرانية عقب ضربات عدوانية أمريكية على محافظات إيرانية ساحلية وشرقية، بينما قالت طهران إن القصف الأمريكي أوقع 14 شهيدا و78 مصابًا خلال يومين.

هرمز… من ممر ملاحي إلى ساحة مواجهة

تقول واشنطن إن ضرباتها تستهدف حماية الملاحة في مضيق هرمز، غير أن الوقائع على الأرض تطرح سؤالًا أكثر إلحاحًا: من الذي أدخل المضيق إلى قلب المواجهة؟ فطهران ترى أن الولايات المتحدة هي من خرقت ترتيبات التهدئة وتعاملت مع الممر البحري كمنطقة نفوذ أمريكية، لا كمجال حيوي يقع على حدود إيران وفي عمق أمنها القومي.

ولهذا أتى الرد الإيراني كإعلان عملي بأن أمن الملاحة لا يمكن فصله عن أمن إيران، وأن أي محاولة لفرض قواعد المرور بالقوة ستقابلها قواعد مضادة.

خريطة توضح موقع مضيق هرمز الاستراتيجي.

 

تفاصيل الضربات المتبادلة

في التفاصيل، قالت إيران إنها استهدفت أنظمة باتريوت أمريكية في الكويت، وموقع إنذار مبكر في قطر، ومنشأة لتخزين الوقود تابعة للجيش الأمريكي في البحرين. وأعلنت الكويت اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة في مجالها الجوي، بينما دوت صفارات الإنذار في الأردن بعد رصد صواريخ أطلقت من إيران.

أما القيادة المركزية الأمريكية فقالت إنها ضربت نحو 90 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، بينها دفاعات جوية ومخازن صواريخ وطائرات مسيرة وأصول مراقبة ساحلية.

اقرأ أيضا: 20 مليار.. تكلفة خسائر أمريكا في الحرب على إيران

الوجود الأمريكي… مظلة حماية أم نقطة تعرض؟

غير أن الأثر السياسي لهذه الجولة يتجاوز حجم الأضرار المعلنة. فواشنطن أرادت أن تظهر أن اليد العليا ما زالت لها، لكنها وجدت نفسها أمام رد إيراني يعيد تعريف معنى الكلفة.

فالقواعد التي أقيمت لتكون مظلة حماية للحلفاء تحولت إلى نقاط تعرض، والوجود العسكري الذي قدمته الولايات المتحدة لعقود بوصفه ضمانة للاستقرار صار، في لحظة التصعيد، سببًا مباشرًا في جرّ الخطر إلى الدول المضيفة. هنا تكمن المفارقة التي تحاول طهران ترسيخها: الوجود الأمريكي لا يحمي الخليج من الحرب، بل يجعله جزءًا منها.

أضرار واسعة بالقواعد الأمريكية في الكويت جراء قصف إيراني.

معركة هرمز… من يملك المفتاح؟

أما مضيق هرمز، فهو العقدة الكبرى في هذا التصعيد. فقد صار ميزانًا تقاس به حدود القوة الأمريكية وحدود الصبر الإيراني.

فقد قال الحرس الثوري إن مرور السفن عبر المضيق يجري تحت إشراف إيراني وبنحو نصف مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوعين الماضيين، وإن السماح بالعبور يقتصر على مسارات تحددها طهران. هذه الصيغة تعني عمليًا أن إيران تريد تثبيت حقيقة جغرافية وسياسية: لا أمن في هرمز خارج التفاهم مع طهران.

وتزيد أهمية هذه الرسالة حين نضعها في سياق التصريحات الإيرانية التي نقلتها قناة برس تي في عن مصدر إيراني لم تسمه، أن طهران هددت بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت لهجوم أمريكي جديد، وبأنها ستضرب على الأقل ضعف عدد الأهداف التي تستهدفها واشنطن داخل إيران.

وبغض النظر عن مستوى رسمية هذا التهديد، فإنه يعكس انتقال الخطاب الإيراني من الرد المحدود إلى الرد المضاعف: كل هدف إيراني سيقابله أكثر من هدف أمريكي، وكل محاولة أمريكية لفرض أمر واقع ستواجه بمحاولة إيرانية لكسر ذلك الأمر.

اقرأ أيضا: إيران تكشف عن إجراءات فورية ستتخذها في حال تجدد العدوان الأمريكي عليها

ضغط اقتصادي يتجاوز الميدان

هذه جزء من معادلة ضغط مركبة. فالمضيق ظل خلال الأسابيع الماضية في منطقة رمادية: ليس مغلقًا بالكامل، وليس مفتوحًا كما تريد واشنطن. إيران أبقت الباب مواربًا، لكنها حرصت في الوقت نفسه على أن يعرف الجميع أن مفتاحه ليس في البنتاغون.

أما التهديد بإغلاقه كليًا في حال وقوع هجوم أمريكي جديد، فينقل الأزمة إلى مستوى أوسع، لأن إغلاق هرمز يضرب سوق الطاقة والتأمين والشحن، ويضع الاقتصاد العالمي أمام كلفة لا تستطيع واشنطن احتواءها بسهولة.

وقد سبق أن ظهر أثر الإغلاق أو شبه الإغلاق على بيانات الملاحة. ففي يونيو/حزيران، قالت رويترز إن إيران أعلنت إغلاق المضيق مجددًا، وإن واشنطن شككت في ذلك، لكن بيانات الشحن التجارية أظهرت أثرًا فوريًا، إذ عبرت ناقلة صغيرة واحدة فقط والمُرسلات التعريفية تعمل، مقارنة بعشرات السفن في الأيام السابقة.

وهذا يؤكد أن المعركة في هرمز لا تحتاج دائمًا إلى إعلان رسمي كامل؛ يكفي أن ترتفع المخاطر، وأن تتغير مسارات السفن، وأن يشعر السوق بأن القرار لم يعد أمريكيًا خالصًا.

مفاعل أراك النووي الإيراني، أرشيفية.

 

النووي الإيراني… التهديد يتحول إلى ورقة ردع

وبالتوازي مع هرمز، برز الملف النووي بوصفه الجبهة الثانية في التصعيد. فقد قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن تهديدات إسرائيلية باغتيال المرشد الأعلى مجتبى خامنئي تمثل سببًا وجيهًا لإعادة النظر في العقيدة النووية الإيرانية وفي أحد بنود اتفاق إسلام آباد. وهذه العبارة تعني أن إيران تلوح بإخراج الملف من دائرة التفاوض تحت الضغط إلى دائرة الردع الوجودي.

وهنا تبدو الرسالة الإيرانية أكثر تعقيدًا من مجرد تهديد. فطهران تقول منذ سنوات إن برنامجها النووي سلمي، وإن عدم الذهاب إلى السلاح النووي خيار سياسي وعقائدي. لكن استمرار الضربات، وتهديد القيادات، واستهداف البنى العسكرية والحيوية، كلها عوامل تمنح الأصوات المتشددة داخل إيران ذريعة للقول إن القيود لا تحمي البلاد إذا كان الخصم لا يلتزم بقواعد اللعبة.

ومن هذه الزاوية، فإن الحديث عن تغيير العقيدة النووية ليس إعلانًا للقنبلة، بل إنذار بأن الضغط الأقصى قد ينتج عكس ما تريده واشنطن تمامًا.

اقرأ أيضا: طهران تحذر واشنطن والخليج: أي عدوان جديد سيغير عقيدتنا النووية ونفطكم في المرمى

واشنطن أمام معادلة لا تناسبها

تحليليًا، تبدو الولايات المتحدة أمام معادلة لا تناسبها. فهي تملك قوة تدميرية هائلة، لكنها تخوض مواجهة في جغرافيا تمنح إيران مزايا يصعب تجاوزها: قرب الحدود، تعدد الأهداف الأمريكية في الخليج، حساسية ممرات الطاقة، وارتباط أمن الحلفاء بقرار واشنطن في التصعيد.

لذلك لا تحتاج إيران إلى هزيمة الولايات المتحدة عسكريًا كي تربكها؛ يكفي أن تثبت أن كل ضربة أمريكية ستنتج كلفة إقليمية واقتصادية وسياسية، وأن الرد الإيراني لن يبقى محصورًا في حدود الرمز أو الاستعراض.

حشود مليونية في العاصمة الإيرانية طهران، خلال تشييع المرشد السابق، علي خامنئي.

ترامب بين الضربة والتفاوض

أما الرئيس دونالد ترامب، فيبدو أنه يعيد اختبار أسلوب الضغط بالقوة الذي استخدمه في ملفات عدة، لكن الملف الإيراني ليس ساحة سهلة لهذا النوع من التفاوض.

 

ترامب الذي أعلن أنه يرى وقف إطلاق النار مع إيران منتهيًا، وأبدى شكوكًا بشأن رغبته في التوصل إلى اتفاق جديد، يفعل ذلك في وقت يحاول فيه وسطاء إقليميون إنقاذ ما تبقى من التفاهمات.

هذا التخبط بين الضربة والتفاوض، وبين التهديد والحديث عن تجنب حرب طويلة، يمنح طهران فرصة لتصوير واشنطن بوصفها الطرف الذي لا يملك مسارًا واضحًا سوى التصعيد ثم البحث عن مخرج.

اقرأ أيضا: إعلام أمريكي: انهيار الهدنة مع إيران يضع ترامب أمام حرب استنزاف ومأزق سياسي

ثلاث طبقات للرسالة الإيرانية

ولعل هذا ما يفسر ارتفاع نبرة المسؤولين الإيرانيين في الأيام الأخيرة. فطهران لا تريد أن تظهر كطرف يسعى إلى الحرب الشاملة، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تسمح لواشنطن بتحويل الهدنة إلى غطاء لضربات متقطعة.

ولذلك تجمع الرسالة الإيرانية بين ثلاث طبقات: الرد العسكري على القواعد، التحكم العملي بمضيق هرمز، والتلويح بإعادة النظر في العقيدة النووية إذا تحولت التهديدات إلى خطر وجودي. هذه الطبقات الثلاث تجعل أي ضربة أمريكية جديدة مخاطرة لا يمكن حسابها عسكريًا فقط.

الخليج أمام سؤال الحماية

في المقابل، تبدو الدول الخليجية المضيفة للقواعد الأمريكية أمام سؤال بالغ الحساسية.

فكلما اتسع الرد الإيراني، صار واضحًا أن الحماية الأمريكية ليست بلا ثمن. القواعد التي يفترض أنها تمنح هذه الدول مظلة ردع، قد تتحول في لحظة الصدام إلى نقاط جذب للصواريخ والطائرات المسيرة.

وهذا ما يجعل الرسالة الإيرانية موجهة إلى واشنطن بقدر ما هي موجهة إلى حلفائها: من يفتح أرضه للعمليات ضد إيران، عليه أن يتوقع أن تصبح تلك الأرض جزءًا من ساحة الرد.

الرئيس الأمريكي ترامب يتوسط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات محمد بن زائد.

من يضع قواعد المنطقة؟

لهذا لا تبدو الجولة الحالية صراعًا على من يضع قواعد المنطقة. واشنطن تريد أن تبقي الخليج مجالًا مفتوحًا لقوتها البحرية والجوية، بينما تقول إيران إن زمن إدارة أمن الخليج من خارج الجغرافيا قد انتهى.

 

وبين الروايتين يقف مضيق هرمز كاختبار قاسٍ: إما أن تعترف الولايات المتحدة بأن لإيران كلمة حاسمة في الممر، أو تستمر في التصعيد وتدفع المنطقة كلها نحو أزمة أوسع.

 

وإذا واصل ترامب سياسة الضرب ثم التهديد ثم انتظار التنازل، فقد يجد نفسه أمام نتيجة معاكسة تمامًا: مضيق أكثر إغلاقًا، قواعد أكثر تعرضًا، وسقف نووي إيراني أعلى مما كان قبل التصعيد.

اقرأ أيضا: قاليباف: هرمز لن يُفتح إلا وفق الترتيبات الإيرانية وعلى واشنطن التخلي عن سياسات الغطرسة

 

مرحلة أكثر تعقيدًا

وإذا استمر التصعيد بهذه الوتيرة، فإن واشنطن ستجد نفسها أمام معضلة مركبة: التصعيد لا يضمن الردع، والتراجع يضعف الصورة، أما البقاء في المنتصف فيمنح إيران فرصة لمراكمة الضغط من دون الذهاب إلى حرب مفتوحة.

ولذلك فإن آخر التطورات تشير إلى مرحلة أشد تعقيدًا، عنوانها أن إيران لم تعد تتعامل مع القواعد الأمريكية كخط أحمر، وأن مضيق هرمز صار الميزان الذي تُقاس عليه حدود القوة الأمريكية في الخليج.

 

إيران ترفع سقف الرد: القواعد الأمريكية وهرمز والنووي على الطاولة (تحليل) first appeared on الخبر اليمني.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل إيران ترفع سقف الرد: القواعد الأمريكية وهرمز والنووي على الطاولة (تحليل) نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الخبر اليمني و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم