اخبار محلية ترامب يعلن رفع العقوبات الأميركية عن تركيا… ماذا يعني ذلك؟
اليكم الان ترامب يعلن رفع العقوبات الأميركية عن تركيا… ماذا يعني ذلك؟ والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان:
كتب Mario Chartouni لـ”Ici Beyrouth”:
أعلن الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، الثلاثاء، نيته رفع العقوبات المفروضة على تركيا، موضحًا بأنّه سيبتّ قريبًا في مسألة استئناف مبيعات مقاتلات F-35 إلى أنقرة. وجاء ذلك في خلال لقائه الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان، على هامش قمة قادة حلف شمال الأطلسيّ (الناتو)، التي عقدت في أنقرة.
وقال ترامب أمام الصحافيين: “سنرفع العقوبات”، مؤكدًا عدم نيته “فرض عقوبات على أصدقاء”. وإذا ما تحققت هذه الخطوة، ستشكل تحولًا مهمًّا في العلاقات الثنائية الّتي تضررت في خلال السنوات الماضية بسبب ملف منظومة الدفاع الجويّ الروسية S-400.
خلفية عقوبات CAATSA
تعود هذه العقوبات إلى قانون مواجهة أعداء أميركا عبر العقوبات، المعروف اختصارًا بـ CAATSA، وهو قانون اتحاديّ أُقرّ عام 2017 لمعاقبة الدول الّتي تُجري معاملات كبيرة مع قطاع الدفاع أو الاستخبارات الروسيّ. وكما يوضح الباحث آرون شتاين، رئيس معهد أبحاث السياسة الخارجية، الّذي استشهدت به صحيفة “ميدل إيست آي”، لم يُصمَّم هذا التشريع أساسًا لاستهداف تركيا، بل جاء قبل كل شيء ردًّا على التدخل الروسيّ في الانتخابات الأميركية عام 2016.
لكنّ أنقرة أصبحت معنية بهذا القانون بعد حصولها على منظومة S-400 الروسية عام 2019، الأمر الّذي دفع واشنطن إلى استبعاد تركيا من برنامج الإنتاج المشترك لمقاتلات F-35 في تموز من العام عينه، ثم فرض عقوبات في كانون الأول 2020، استهدفت مباشرة رئاسة الصناعات الدفاعية التركية SSB، وعددًا من مسؤوليها، بينهم رئيسها إسماعيل دمير، وفق معهد الشرق الأوسط.
تداعيات ملموسة على صناعة الدفاع التركية
يتمثل الجانب الأكثر ضررًا من هذه العقوبات في منع الشركات الأميركية من الحصول على تراخيص تصدير لأي معدات أو تقنيات موجهة إلى SSB، بما في ذلك ما يتعلق بإعادة تصديرها إلى دول ثالثة، بحسب معهد الشرق الأوسط. وقد أثّر هذا القيد في جزء مهم من صادرات الصناعات الدفاعية التركية الّتي تتضمن مكونات أميركية.
وتسببت العقوبات، عمليًّا، في تعطيل عدد من البرامج، من بينها مروحيات شينوك الّتي تم تسليمها من دون أنظمة حماية إلكترونية بسبب عدم توافر التراخيص، إضافة إلى طائرة الإنذار المبكر والتحكم E-7T Peace Eagle، الّتي تعتبر عنصرًا أساسيًّا في العمليات العسكرية التركية.
كما تشمل الإجراءات تحديد سقف القروض الّتي تمنحها المؤسسات المالية الأميركية بعشرة ملايين دولار في خلال فترة اثنيْ عشر شهرًا، فضلًا عن معارضة واشنطن، بصورة منتظمة، للقروض الدولية الّتي تستفيد منها SSB.
ويشير معهد الشرق الأوسط إلى أنّ هذا الوضع قد يدفع تركيا، بصورة مفارقة، إلى تطوير قدراتها الصناعية الخاصة أو الاتجاه نحو موردين آخرين، على حساب قابلية التشغيل المشترك في داخل حلف شمال الأطلسيّ.
استمرار العقبات القانونية والبرلمانية
رغم إظهار ترامب رغبة في تطبيع العلاقة مع أنقرة، يرى خبراء أنّ هامش تحركه ليس مفتوحًا بالكامل. إذ يمثل بيع المحركات الخاصة بالمقاتلة التركية من الجيل الخامس KAAN ملفًّا يمكن تسويته بسهولة نسبية، لكنّ إعادة إدماج تركيا في سلسلة إنتاج مقاتلاتF-35 تبقى العقبة الأكثر تعقيدًا.
فقانون برنامج الدفاع الأميركيّ للعام الماليّ 2020، وتحديدًا القسم 1245 منه، يحظر صراحة على وزارة الدفاع الأميركية نقل مقاتلات F-35 إلى تركيا طالما تمتلك الأخيرة منظومات S-400، من دون أن ينص على استثناء رئاسيّ، وفق تقرير خدمة أبحاث الكونغرس الصادر في أيلول 2025.
بالتالي، يتعين أن تثبت الإدارة الأميركية أمام الكونغرس أنّ تركيا لم تعد تمتلك هذه المنظومة، وهي مسألة قانونية ترتبط بتحديد معنى “امتلاك”. ويلخص شتاين، وفق ما نقلته “ميدل إيست آي”، جوهر الخلاف بأنّه يتعلق أساسًا بتفسير هذا المصطلح.
وتُطرح احتمالات متعددة، من بينها نقل المنظومة إلى دولة ثالثة أو تعطيلها جزئيًّا، من دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق رسميّ، بحسب مصدريْن مطلعيْن على الملف، نقلت عنهما وكالة “رويترز” وأوردتهما “المونيتور”.
أمّا السفير الأميركيّ السابق لدى تركيا جيمس جيفري، الّذي استشهدت به “ميدل إيست آي” أيضًا، فيرى أنّ ترامب وأردوغان يتفاوضان على الأرجح خلف الكواليس على ترتيب يسمح بجعل منظومةS-400 غير فعّالة.
ويذكر تقرير خدمة أبحاث الكونغرس أيضًا بأنّ ست مقاتلات F-35 تركية لا تزال مخزنة في الولايات المتحدة، إلى جانب مبلغ 1.7 مليار دولار كانت أنقرة قد دفعته مسبقًا لشرائها.
وكان السفير الأميركيّ لدى تركيا توم باراك قد توقع في حزيران 2025 أنّ تتمكن واشنطن وأنقرة من حل خلافهما قبل نهاية العام، غير أنّ التقرير يقلل من هذا التفاؤل، مشيرًا إلى أنّ رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، جيم ريش، يعارض ملف F-35 لأسباب متعددة.
ثقل الكونغرس والضغط الإسرائيليّ
سيخضع أي قرار برفع العقوبات المفروضة بموجب قانون CAATSA لمراجعة في داخل الكونغرس، ما يمنح أعضاءه إمكان الاعتراض عليه. وقد أقرّ السيناتور الجمهوريّ ليندسي غراهام، رغم كونه حليف ترامب، بأنّ معارضة هذا المسار قد تظهر، مؤكدًا في الوقت عينه انفتاحه على تطورات محتملة في هذا الملف. غير أنّه أشار إلى أنّ علاقات تركيا مع إسرائيل لا تجعل مهمة الكونغرس أكثر سهولة.
وتبذل إسرائيل، من جهتها، ضغوطًا مستمرة ضد استئناف مبيعات مقاتلات F-35، إذ حذّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أنّ هذه الصفقة ستخلّ بتوازن القوى في الشرق الأوسط، الّذي تضمنه الأفضلية الجوية الإسرائيلية. وقد تراجعت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب بشكل كبير منذ اندلاع الحرب في غزة، بعدما علّقت تركيا رسميًّا تجارتها مع إسرائيل، واستمرت في تقديم دعم سياسيّ لحركة حماس، وهي نقطة يتناولها تقرير خدمة أبحاث الكونغرس بالتفصيل.
تقارب شخصيّ بين ترامب وأردوغان
بعيدًا عن الاعتبارات التقنية، يأتي هذا الإعلان في سياق تقارب شخصيّ بين الزعيميْن، وهو ما يصفه تحليل صادر عن مجلس العلاقات الخارجية بأنّه شكل من الدبلوماسية، يقوم على تفضيلات القادة الشخصية أكثر ممّا يستند إلى الآليات المؤسسية التقليدية.
وفي خلال الأشهر الأخيرة، كثّف ترامب خطوات التقارب مع أردوغان، من بينها إخطار الكونغرس بصفقة بيع نحو ثمانين محرك طائرة من طراز General Electric F110 مخصصة لبرنامج KAAN، وهو ملف بقي معلقًّا لفترة طويلة في أروقة الكابيتول.
وكان نائب الرئيس الأميركيّ جاي دي فانس قد أعلن الشهر الماضي بأنّ مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية يدرسون ما إذا كانت تركيا تستوفي الشروط القانونية اللازمة للحصول على مقاتلات F-35، وفق مجلس العلاقات الخارجية.
ويأتي هذا التحرك في سياق متصل، إذ يذكّر التحليل بأنّ ترامب سبق أن تجاوز اعتراضات الكونغرس لمصلحة أنقرة، لا سيّما عندما رفع بشكل أحاديّ العقوبات المفروضة على سوريا بعد سقوط بشار الأسد.
وبحسب ألبير كوسكون، من مؤسسة كارنيغي للسلام الدوليّ، الّذي نقلت عنه “ميدل إيست آي”، يشكل هذا الإعلان إشارة سياسية مهمة صادرة عن أعلى مستوى في السلطة، لكنّه لا يمثل بالضرورة خروجًا عن المواقف الّتي تبنتها الإدارة الأميركية في خلال الأشهر الماضية. غير أنّه يشير إلى استعداد ترامب حاليًّا لإشراك الكونغرس مباشرة في هذا الملف.
مع ذلك، تبقى المسألة معقّدة، إذ لا يملك ترامب أي صيغة تتيح له التحرر بشكل أحاديّ من إطار قانونيّ يخرج عن نطاق سيطرته إلى حدّ كبير
ترامب يعلن رفع العقوبات الأميركية عن تركيا… ماذا يعني ذلك؟ هنا لبنان.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل ترامب يعلن رفع العقوبات الأميركية عن تركيا… ماذا يعني ذلك؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.