اليكم الان النائب فضل الله: الاتفاق كرّس الاحتلال والنزوح، والحل بالتمسك بالحقوق المشروعة والان إلى التفاصيل من المصدر قناة المنار
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ الاعتداءت الأميركية على إيران محاولة مكشوفة للتشويش على المشهد غير المسبوق في التاريخ الذي رآه العالم في تشييع الإمام السيد علي الخامنئي (رض) سواء في إيران أو في العراق أو في التجمعات الشعبية في لبنان، وهو ما أصاب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بصدمة حقيقيَّة عبّر عنها الرئيس الأمريكي، بعدما توهّم أنَّ حربه على إيران سوف تسقط النظام، فالحضور المليوني في التشييع ليس حضورًا عاطفياً فقط، بل هو رسالة تاريخية من ملايين الإيرانيين والعراقيين ومن شعبنا في لبنان، أننا متمسكون بثوابتنا وقضيتنا، وأن العدوان الذي أراد إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وبفضل هذه الدماء العزيزة، جدد شباب هذه الدولة، وأن العدوان علينا الذي أراد سحق المقاومة وتدميرها وضرب بيئتها، وبالرغم من حجم الأثمان وعظيم التضحيات التي دفعناها، إلا أنه جعلنا أكثر ثباتاً وتمسكاً بحقوقنا المشروعة في الدفاع عن بلدنا وأنفسنا.
كلام النائب فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء بلدة مركبا الذين ارتقوا في معركة العصف المأكول، وذلك في مجمع سيد الأوصياء (ع) في برج البراجنة، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.
وقال النائب فضل الله: نعمل في لبنان على ثلاث جبهات، وهي: جبهة الميدان، وفيها شبابنا صامدون وثابتون ومستمرون في خطوط الدفاع الأمامية عن قرانا وبلداتنا وجنوبنا، وهذه المقاومة باقية وسنصون دماء شهدائها، فهي أمانة في أعناقنا، وبعد كل هذه التضحيات، فإن قرار قيادة المقاومة هو التمسك بهذا الحق المشروع، ولن تتخلى عنه مهما كانت الأثمان والتضحيات، أما الجبهة الأخرى فهي جبهة شعبنا الصامد والثابت رغم عظيم التضحيات التي يقدِّمها من دماء أبنائه ومن ممتلكاته، وهو يرفض الاستسلام أو التخلي عن أرضه، ونراه حاضرًا بشكل دائم في الساحة ومستعدًّا للدفاع عن حقوقه الوطنيَّة، وهو رغم النزوح والصعاب التي يواجهها، لن يقبل بالخضوع لمنطق هذه السُّلطة ومشروعها الذي يكرِّس بقاءه نازحًا وقراه مدمَّرة، وعلى المستوى الانساني والاجتماعي فإنَّ حزب الله يعمل في الليل والنهار من أجل التخفيف من آلام شعبنا، وأي خطوة يستطيع القيام بها فإنه لن يتوانى عنها، ولن يبخل بأي جهد في سبيل أهلنا الصامدين والصابرين.
وتابع النائب فضل الله: الجبهة الثالثة، هي جبهة الإسناد والدعم من إيران، وقد فرضت إيران وقف العدوان على لبنان كمقدِّمة للإنسحاب الإسرائيلي في البند الأوَّل من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وتحقَّق بفضلها وقف إطلاق النار رغم الخروق الإسرائيلية المتعددة، لأن العدو يريد التفلت من هذا الاتفاق الإيراني الأمريكي، بحيث قال “نتنياهو” أن اتفاقه مع السلطة في لبنان أدى إلى سحب هذا الملف من المفاوضات الإيرانية الأمريكية ومن الضغط الإيراني على الولايات المتحدة لإجبار “إسرائيل” على الإنسحاب، أي أنه يقصد الهدية التي قدمتها له السلطة، ولكن هذا العدو لجمته إيران ميدانيًّا، فأي توسيع أو تصعيد للحرب ضد لبنان، سيؤدِّي إلى تطوُّر ميداني على مستوى المنطقة.
وقال النائب فضل الله إن الدعم الإيراني له مسارين، المسار الأول ميداني، فنحن لدينا ثقة كاملة في الجمهورية الإسلامية، وأما في المسار السياسي، فإنَّ الرسالة التي أبلغتها الجمهورية الإسلامية لحزب الله ولدولة الرئيس نبيه بري وللحكومة اللبنانية، تقول بأنّ إيران لن تدخل إلى المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي ما لم تتوقف الأعمال العدوانية الإسرائيلية بشكل كامل على لبنان، وأن إيران لن تقبل بأي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة ما لم تنسحب إسرائيل بشكل كامل من جنوب لبنان، وفي أدائها العملي تقوم بهذه المهمة، فلا توجد الآن مفاوضات مباشرة، وإذا كانت الولايات المتحدة تريد الاتفاق، وهي تسعى إلى ذلك، فلا يمكن الوصول إلى أي نتيجة إذا لم ينسحب العدو من لبنان، وهذه من نقاط القوّّة لنا في لبنان.
وأشار النائب فضل الله إلى أن السلطة في لبنان سيقت سوقاً إلى واشنطن، ووقعت على اتفاق كتبه الكيان الصهيوني، ولم نجد فيه بنداً واحداً لمصلحة لبنان، بل يكرِّس الاحتلال، ويفرِّط بسيادة البلد، ويجعله تحت الوصاية الأمريكية الإسرائيلية، ويمنعه حتى من ملاحقة العدو في المحاكم الدولية، بل صار سفك الدم اللبناني والتدمير والتخريب، والجرائم ضدّ الإنسانية تُسمَّى على لسان مسؤولين في السلطة أعمالًا عسكرية، وهذه التوصيفات من موجبات الاتفاق مع العدو، فهو كان أقصر طريق للعدو كي تشرِّع له السُّلطة احتلاله وجرائمه ضدَّ شعبنا، بل إنّ هذه السلطة باعت الجنوب للكيان الصهيوني، وقدمته هدية لنتنياهو، وتريد أن تجرب فينا، ولكن نحن لسنا حقلاً للتجارب، ولسنا شعباً للبيع، وأرضنا ليست للاستيطان الصهيوني، ولن تكون مقراً ولا ممراً لأياستيطان، ولأي صفقات وقعتها هذه السلطة، وتاريخ أغلب السلطات في لبنان هو تاريخ التخلي عن الجنوب، ولكن من باعوه في السابق رحلوا وبقي الجنوب وبقي أهله متمسكين بأرضهم، وهذه السلطة همُّها مصالحها الخاصّة، وسترحل في النهاية، ويبقى الشعب، هو من يدفع الثمن الكبير، ولكن نحن لن نقبل أن ندفع الثمن مرة أخرى، وسندافع عن أرضنا ولن نسمح لسلطة فاقدة لثقة غالبية شعبها أن تقرّر مصيرنا ومستقبلنا.
وقال: الحل يكمُن في أن يقتنع هؤلاء أنهم غير قادرين على فرض اتفاق آحادي وعلى ضرورة التراجع عنه، والعودة إلى التفاهمات الوطنية وإلى التعاون بين القوى الأساسية في لبنان، وإلى التزام موجبات الدستور، ووثيقة الوفاق الوطني، وتطبيق القوانين، والاعتماد على وحدة موقفنا في بيئة المقاومة، والاعتماد على شعبنا وعلى قوة مقاومتنا وعلى هذه المظلة الإقليمية التي تتشكل في المنطقة، وأنَّ عليهم أن يقولوا للإدارة الأمريكية، لا مجال ولا إمكانية لتطبيق مثل هذه التنازلات، وأن الشعب اللبناني يرفض ولن يقبل ولن تتمكنوا من فرض هذه التنازلات على شعبنا، فالخيار البديل، هو العودة إلى الناس وإلى الشعب، لا سيما وأن غالبية اللبنانيين اليوم ترفض هذا الاتفاق الذي لا يوجد فيه كلمة انسحاب بل إعادة انتشار، أي أنه يذهب من هذا الموقع إلى ذاك، وقد وصل العدو من خلال هذا التوقيع إلى القول أن هناك قرى تريد أن تنضم إلى كيانهم.
وأكد النائب فضل الله أن المعارضة اليوم هي معارضة خارج الاصطفاف الطائفي، وليس صحيحا أنَّ الثنائي الوطني هو فقط من يرفض هذا الاتفاق، أو أننا نحن نرفض لحسابات خارجية، بل إن الذين يرفضون الاتفاق هم على امتداد مساحة الوطن، ولم تجد هذه السلطة من يغطي لها، فاستنجدت بفريق 17 أيار المعروف موقفهم.
وختم النائب فضل الله بالقول: عدُّونا غادر وسنبقى متيقظين، ونحن لسنا هواة حرب، ولو كان لدينا دولة لما اضطرَّ شبابنا إلى حمل السلاح دفاعًا عن قراهم، فهؤلاء الشهداء من بلدة مركبا هم أبناء الأرض، وضحُّوا من أجل بلدهم وشعبهم ولم يقاوموا لأجل الآخرين كما تدَّعي هذه السُّلطة التي تخلَّت عن واجباتها خلال المرحلة الماضية، وقرَّرت التنازل عن حقوق لبنان وسيادته لمصلحة المحتل.
النائب فضل الله الاتفاق كر س الاحتلال والنزوح والحل بالتمسك بالحقوق المشروعة
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
قناة المنار النائب فضل الله الاتفاق كر س الاحتلال والنزوح والحل
كانت هذه تفاصيل النائب فضل الله: الاتفاق كرّس الاحتلال والنزوح، والحل بالتمسك بالحقوق المشروعة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على قناة المنار و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

