- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية قراءة إسرائيلية.. أنقرة تتحول إلى رصيد استراتيجي لواشنطن وتحد متصاعد لتل أبيب

اخبار عربية
ترك برس قبل 2 ساعة و 13 دقيقة

اليكم الان قراءة إسرائيلية.. أنقرة تتحول إلى رصيد استراتيجي لواشنطن وتحد متصاعد لتل أبيب والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

ترك برس

تراقب المحافل الإسرائيلية بصورة مقلقة حجم التقارب بين واشنطن وأنقرة الذي يتجاوز بكثير مجرد صفقة طائرات، على اعتبار أنه يشير إلى تحول في موازين القوى الإقليمية، وصولا لإمكانية استعداد الاحتلال الإسرائيلي لواقع لا تكتفي فيه تركيا بالكلام، بل تشكل البيئة الاستراتيجية برمتها. وفقا لصحيفة "عربي21".

وأكد الخبير الأمني الاستراتيجي الإسرائيلي عوزي رابي، أن "زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأنقرة قد تعتبر واحدة من أهم الأحداث الاستراتيجية في العصر الحديث، بعد أن نظر لسنوات إلى تركيا كحليف مُشكِل للغرب، حصلت على منظومة "إس400" الروسية، واستُبعدت من برنامج "إف35"، وعانت من عقوبات أمريكية، لكن الصورة تتغير الآن، حيث يشير ترامب أن رفع العقوبات يعيد فتح الباب أمام إمكانية تجديد التعاون الأمني، ويُحقق لأردوغان ما يُريد، وهو الاعتراف بأن تركيا لاعب لا يُمكن تشكيل النظام الإقليمي الجديد بدونه".

وأضاف في مقال نشره موقع "ويللا"، وترجمته "عربي21"، أن "هذه لحظة تتطلب من إسرائيل إعادة النظر ليس فقط في قائمة التهديدات التي تُواجهها، بل بالبنية الاستراتيجية التي تعمل ضمنها، ولا يقتصر السؤال على من يضعف ومن يتقوى، بل يتعداه لكيفية تغير النظام الإقليمي، وما هو موقع إسرائيل فيه، مع أنه من الأخطاء الشائعة في التفكير الاستراتيجي افتراض أن التهديد القادم سيكون نسخة محدثة من التهديد السابق، وتتغير الأسماء، لكن يبقى التفكير على حاله، لكن الواقع لا يغير اللاعبين فحسب، بل يغير قواعد اللعبة أحيانًا".

وأشار أنه "لسنوات ركزت إسرائيل على إيران ووكلائها، فقد شيدت "حلقة نار"، ودعمت الميليشيات المسلحة، وحولت المنطقة العربية لساحة صراع غير مباشر مع إسرائيل، وقد تم تكييف الاستراتيجية الإسرائيلية مع هذا الواقع: الاستخبارات، ومكافحة المسلحين، ومعركة بين الحروب، وإلحاق ضرر ممنهج بالوكلاء الإيرانيين، وإلى حد كبير، كانت هذه استراتيجية ناجحة، لكن ضعف إيران النسبي يخلق واقعًا جديدًا، ففي هذا الفضاء الجديد، لا تدخل ميليشيا أخرى، بل قوة إقليمية تسعى لتشكيل النظام الإقليمي وفقًا لرؤيتها، وهي تركيا".

واستدرك بالقول إن "تركيا ليست "إيران الجديدة"، بل تمثل نموذجًا مختلفًا تمامًا، فقد عملت إيران من خلال الثورة والوكلاء، أما تركيا فتُدار من خلال دولة، فهي عضو في حلف الناتو، وتمتلك ثاني أكبر جيش في الحلف، وتتمتع بواحدة من أكثر الصناعات العسكرية تطوراً في العالم، وتسيطر على مضيق البوسفور، وتُعزز نفوذها في سوريا، وتُعمق علاقاتها مع قطر، وتسعى لأن تصبح لاعباً رئيسياً في شرق المتوسط".

وأوضح أن "هذا نوع مختلف من القوة، وكما أن خطاب أردوغان تجاه إسرائيل ليس بمعزل عن سياقه، فمنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، كثّف هجماته عليها، وسعى لتصويرها رمزا للاستعمار والقمع والعنف الغربي، وبصفته سياسياً محنكاً، يُدرك أردوغان أن هذا الخطاب يتجاوز نطاق الساحة الفلسطينية أو الإسلامية، فهو يُردد صدى مفردات حركات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، واليسار ما بعد الاستعماري، وخطاب الحقوق في الجنوب العالمي، وبعض أطياف التيار التقدمي في الغرب".

وأضاف أنه "لا ينبغي النظر لهذا على أنه مجرد خطابات سياسية، بل هو استراتيجية، ويسعى من خلال ذلك لترسيخ مكانته كزعيم في العالم الإسلامي، وكسب تعاطف الجنوب، وتعزيز نفوذه العالمي في الساحات الغربية، لكنّ الجديد ليس في الخطاب، بل في اعتماده على موقع استراتيجي متزايد القوة، ولسنوات، بدا أن شراء منظومة "إس-400" سيُبعد تركيا عن الغرب، واليوم، يتضح أن الواقع أقوى من الغضب".

وأكد أن "أوروبا بحاجة لتركيا في مواجهة روسيا والبحر الأسود؛ والولايات المتحدة بحاجة إليها ضمن حلف الناتو؛ وجعلها الشرق الأوسط لاعباً رئيسياً في سوريا، والطاقة، والهجرة، والممرات البحرية، وفي عالم كهذا، تفوق المصالح الخلافات، ولهذا السبب تحديداً تكتسب زيارة ترامب لأنقرة أهمية بالغة، وهي ليست مجرد لفتة شخصية تجاه أردوغان، بل تعبير عن اعتراف أمريكي بأن تركيا أصبحت مرة أخرى رصيداً استراتيجياً".

وأشار أنه "في الوقت الذي تُصدر فيه تصريحات حول رفع العقوبات، وإمكانية استئناف التعاون بشأن طائرات "إف-35"، يتضح أن أنقرة قد نجحت فيما سعت إليه لسنوات: تحويل أهميتها الجيوسياسية إلى رصيد سياسي، وهنا تحديدًا يبدأ التحدي الإسرائيلي، فقد طورت إسرائيل أدوات فعالة للتعامل مع "حلقة النار" الإيرانية، لكن هذه الأدوات لا تكفي لمواجهة تركيا، ولا يمكن شن حملة بين الحروب ضد عضو في حلف الناتو، ولا يمكن إحباط صناعة دفاعية بالقضاء على قادة عسكريين، ولا يمكن التعامل مع النفوذ الإقليمي بالاستخبارات وحدها".

واضاف أن "ثمة حاجة لمنظور أوسع ينظر للصراع من منظور البحر والتجارة والطاقة والموانئ والكابلات البحرية والتحالفات الإقليمية والممرات المائية، وتدرك تركيا جيدًا أن الصراع على الشرق الأوسط يمر أيضًا عبر شرق المتوسط والبحر الأسود والممرات التي تربط آسيا وأوروبا والخليج، إنه تنافس على تشكيل النظام الإقليمي لا يقل أهمية عن التنافس على الحدود أو التوازن العسكري، لذلك، فإن السؤال ليس ما إذا كانت تركيا تحل محل إيران، فهي لا تحل محلها؛ بل إنها تُغيّر قواعد اللعبة".

وختم بالقول أنه "إذا أجبرت إيران إسرائيل على وضع استراتيجية لمواجهة "حزام النار"، فإن تركيا تُجبرها على تطوير استراتيجية لمواجهة "حزام المكانة"، يجمع القوة السياسية والبحرية والاقتصادية والتكنولوجية والأمنية، وقد يكتشف من لا يزال ينظر لأردوغان على أنه مجرد مُتحدثٍ مُتغطرس، هذه الحقيقة بعد فوات الأوان، فهو لم يعد يُكثر الكلام، بل يُشكّل البيئة الاستراتيجية التي ستعمل إسرائيل ضمنها في السنوات القادمة".

تكشف هذه القراءة الإسرائيلية أن هناك نظرة قاصرة تجاه تركيا، وتمدد نفوذها، واتساع رقعة تأثيرها، مما سيسفر عنه أخطاء في التعامل معها، وبالتالي الوقوع في إشكاليات بعيدة المدى في تقييمها.

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل قراءة إسرائيلية.. أنقرة تتحول إلى رصيد استراتيجي لواشنطن وتحد متصاعد لتل أبيب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم