- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية بعد الإقصاء المرير أمام فرنسا في مونديال 2026 .. عشرة دروس إلى لقجع ووهبي

اخبار عربية
هسبريس قبل 3 ساعة و 13 دقيقة

اليكم الان بعد الإقصاء المرير أمام فرنسا في مونديال 2026 .. عشرة دروس إلى لقجع ووهبي والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

لم يخسر المنتخب الوطني المغربي أمام فرنسا في ربع نهائي مونديال 2026 لأنه واجه منتخبا أقوى فحسب، بل خسر لأنه اصطدم مرة أخرى بالحدود التي لم ينجح مشروعه الكروي في تجاوزها حتى الآن، وهذه الحقيقة لا تنتقص من قيمة ما تحقق خلال السنوات الأخيرة، لكنها تفرض نقاشا مختلفا عن ذلك الذي اعتدناه بعد كل مشاركة ناجحة في كأس العالم.

فبعد نصف نهائي مونديال قطر، ثم ربع نهائي مونديال 2026، دخلت كرة القدم المغربية مرحلة جديدة، ولم يعد النقاش يدور حول قدرة المنتخب على بلوغ الأدوار المتقدمة، بل حول قدرته على تجاوزها. لذلك، فإن أكبر خدمة يمكن تقديمها لهذا المشروع اليوم ليست المزيد من التطبيل والتصفيق، ولا الاكتفاء بالحديث عن “الخروج مرفوعي الرأس”، وإنما المزيد من الوضوح، والصراحة، والنقد الذاتي، لأن المشروع الذي يطمح إلى التتويج لا يقيس نفسه بما أنجزه بالأمس، بل بما عجز عن تحقيقه اليوم، وما يجب أن يحققه غدا.

هذه المرحلة الجديدة تفرض مراجعة هادئة لكنها صارمة، وتضع أمام رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، والناخب الوطني محمد وهبي، مسؤولية مضاعفة، لأن المشروع الكروي المغربي بلغ مرحلة لم يعد فيها النجاح يقاس بما تحقق، بل بما لم يتحقق بعد.

أول هذه الدروس أن الطموح لا يكتمل بمجرد إعلانه، بل يتحول إلى التزام يقتضي التقييم المستمر، فقد أعلن محمد وهبي أكثر من مرة أن المنتخب ينافس على كأس العالم، وهو طموح مشروع ينسجم مع التطور الذي عرفته كرة القدم المغربية، غير أن النبرة تغيرت مباشرة بعد الخروج أمام فرنسا، ليصبح الحديث عن أن “الخسارة أمام منتخب بحجم فرنسا واردة”.

وبين التصريحين مسافة يصعب تجاهلها، فإذا كان الهدف هو المنافسة على اللقب، فإن فرنسا ليست مبررا للهزيمة، وإنما واحدة من العقبات التي ينبغي تجاوزها، لأن من يريد رفع كأس العالم لا بد أن يهزم المنتخبات التي تنافسه عليها.

أما اعتبار السقوط أمام أحد كبار اللعبة أمرا طبيعيا، فإنه يتناقض مع التصريح الذي أدلى به وهبي قبل أربع وعشرين ساعة فقط من مواجهة فرنسا، عندما أكد أن المنتخب ينافس على كأس العالم.

أما الدرس الثاني، فهو أن ربع نهائي 2026 لا يوازي نصف نهائي 2022، فالمغرب أكد أن إنجاز قطر لم يكن صدفة، لكنه لم يكرره، ولم يعد رابع العالم، لذلك لا ينبغي التعامل مع كل تأهل إلى الأدوار المتقدمة باعتباره إنجازا تاريخيا، بل محطة في مشروع هدفه التتويج باللقب العالمي.

الدرس الثالث أن المنتخب الكبير لا يتغير بغياب لاعب أو اثنين، فالإصابات جزء من كرة القدم، وكل المنتخبات الكبرى دفعت ثمنا باهظا بسببها، لكنها لم تجعل منها التفسير الأول لكل إخفاق، أما إذا كان غياب بعض الأسماء يغير هوية الفريق بالكامل، فإن الخلل لا يكمن في ظروف البطولة، وإنما في عمق المشروع، لأن المشروع الحقيقي يقاس بجودة البدلاء، وبقدرته على إنتاج الحلول في أصعب الظروف.

أما الدرس الرابع، فهو أن البطولات الكبرى تكافئ الشخصية قبل المهارة، فقد دخل المنتخب الفرنسي بعقلية فرض الإيقاع منذ الدقيقة الأولى، وضغط، واستحوذ، وصنع الفرص، بينما بدا المنتخب المغربي حذرا أكثر مما ينبغي، وكأنه يلعب حتى لا يخسر، والفارق بين المنتخبين لم يكن في جودة اللاعبين فقط، وإنما في الجرأة، لأن المنتخبات العظيمة لا تنتظر أخطاء منافسيها، وإنما تفرض عليهم ارتكابها.

ويبدأ الدرس الخامس بسؤال لا مفر منه، كيف لمنظومة كروية بلغت هذا المستوى من التطور أن تعجز حتى الآن عن إنتاج مهاجم صريح من الطراز الرفيع؟ فالمباريات الكبرى لا تحتاج دائما إلى عشر فرص، بل إلى مهاجم يحول نصف فرصة إلى هدف، وإذا كانت منظومة التكوين قد نجحت في إنتاج حراس ومدافعين ولاعبي وسط بمستويات عالية، فإن الحلقة التي ما زالت تنقص هذا المشروع هي رأس الحربة الذي يحسم مثل هذه المواجهات.

أما الدرس السادس، فهو أن كثرة الاحتفاء بالإنجاز قد تتحول إلى عبء على المشروع نفسه، فالمنتخب هو الذي رفع سقف أحلام المغاربة عندما تحدث عن المنافسة على كأس العالم، ولذلك لم يعد مقبولا أن يصبح مجرد بلوغ ربع النهائي مناسبة للاكتفاء بالتصفيق، لأن الإنجاز الحقيقي هو الذي يدفع أصحابه إلى البحث عن إنجاز أكبر، لا إلى الاكتفاء بما تحقق.

الدرس السابع أن كرة القدم تبنى بالمؤسسات لا بالأشخاص، فقد قال محمد وهبي في تصريح سابق إن فوزي لقجع “يشتغل كثيرا”، والحقيقة أن العمل ليس منقبة تستوجب الإشادة، بل هو الواجب الطبيعي لأي مسؤول انتخب لتدبير مؤسسة. لذلك، فإن المسؤول يقاس بما تحققه المؤسسة التي يقودها، لا بعدد ساعات عمله، ولا بحجم الإشادة التي يحظى بها، كما أن كثرة الظهور الإعلامي لا تضيف قيمة إلى المشروع.

وقد تابع المغاربة في الأيام الأخيرة تصريحات أثارت جدلا أكثر مما خدمت صورة الكرة المغربية، من بينها قوله إنه لا يعرف لاعبا إسبانيا اسمه لامين جمال.

وهو تصريح لم يحقق أي قيمة مضافة لكرة القدم الوطنية، لأن رئيس مؤسسة بحجم الجامعة ليس مطالبا بكسب السجالات الإعلامية، وإنما بقيادة مشروع رياضي، وكلما ارتفع موقع المسؤول، ازدادت الحاجة إلى أن يتحدث أقل، وأن ينجز أكثر، وأن يترك النتائج تتحدث باسمه.

وفي المقابل، فإن الإشادة التي تستند إلى أساس موضوعي تبقى للرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، ورشا استراتيجيا، ووفرت للمغرب البنية التحتية، ومراكز التكوين، والاستثمارات، وهيأت البيئة التي يعمل داخلها الجميع.

أما الدرس الثامن، فهو أن النقد ليس خصومة، فكلما ارتفع سقف الطموح ارتفع معه سقف التقييم والمحاسبة، وأصبح من الطبيعي أن تخضع الجامعة، والطاقم التقني، واللاعبون للمساءلة بعد كل بطولة، لأن النقد المهني ليس تشكيكا، وإنما أحد شروط التطور، أما تحويل كل رأي مخالف إلى استهداف، فهو إضعاف للنقاش وإغلاق لأبواب التطوير.

الدرس التاسع أن على اللاعبين أيضا أن يعيدوا أقدامهم إلى الأرض، فقد منحتهم السنوات الأخيرة مكانة كبيرة داخل أنديتهم ومنتخبهم، وفتحت أمامهم أبواب الشهرة، لكن كرة القدم لا تكافئ الأكثر حضورا على منصات التواصل الاجتماعي، ولا الأكثر متابعة على “إنستغرام”، وإنما تكافئ الأكثر انضباطا، والأكثر التزاما، والأكثر قدرة على صناعة الفارق عندما تحين لحظة الحسم.

أما الدرس العاشر الأخير، فهو أن مونديال 2030 بدأ منذ لحظة الإقصاء أمام فرنسا، فقد انتهى زمن المنتخب المفاجأة، وأصبح المغرب يدخل المنافسات الكبرى باعتباره منتخبا مرشحا، وهذه المكانة تفرض على لقجع ووهبي مسؤولية مضاعفة، لأن العالم أصبح يدرس المنتخب المغربي كما يدرس كبار المنتخبات، ولم يعد ينظر إليه بوصفه ضيفا عابرا، ومن يريد الحفاظ على هذا الموقع عليه أن يعمل أكثر، وأن ينتقد نفسه أكثر، وأن يحتفل أقل.

فبين منتخب يحظى بالإعجاب، ومنتخب يرفع كأس العالم، مسافة لا تختصرها التصريحات، ولا عبارات المجاملة، وإنما يختصرها عمل يومي، ومحاسبة صارمة، وشجاعة في الاعتراف بأن أصعب ما في النجاح ليس الوصول إلى القمة، بل القدرة على البقاء فيها، ثم تجاوزها نحو منصة التتويج.

بعد الإقصاء المرير أمام فرنسا في مونديال 2026 .. عشرة دروس إلى لقجع ووهبي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل بعد الإقصاء المرير أمام فرنسا في مونديال 2026 .. عشرة دروس إلى لقجع ووهبي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم