اليكم الان لجنة تقصي الحقائق بشأن “الفراقشية” تواجه خطر الإقبار بسبب غياب التنسيق والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
يواجه مقترح تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الدعم الحكومي الموجه لاستيراد وتربية المواشي صعوبات كبيرة، تهدد بإقبار المبادرة في مهدها، بسبب الخلافات بين فرق الأغلبية والمعارضة حول تحديد موعد موحد للاجتماع التنسيقي المخصص لإطلاق هذه اللجنة الرقابية.
وتجسدت هذه الصعوبات بشكل واضح في مقاطعة واسعة للاجتماع الذي كان مقررا انعقاده الأسبوع الماضي؛ حيث لم يحضر هذا اللقاء الحاسم سوى ممثلي فريق الأصالة والمعاصرة (أغلبية) وفريق التقدم والاشتراكية (معارضة)، مما يعكس غياب التنسيق بين المكونات السياسية التي تفاعلت “إيجابا” مع هذه المبادرة التي أعلنت عنها بعض مكونات المعارضة.
غياب التنسيق
وفي هذا الصدد، أكد أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن حصيلة الحضور في اجتماع الأربعاء فاتح يوليوز 2026، كانت شبه منعدمة ولم تتعدَ ممثلي فريقين فقط، معربا عن استغرابه من هذا العزوف.
وفي مقابل ذلك، رفض النائب البرلماني، عبد الله بووانو رئيس مجموعة العدالة والتنمية (المعارضة)، الذي أعلن عن المبادرة منذ البداية، رفض الحديث عن حيثيات تشكيل هذه اللجنة مكتفيا بالقول في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”: “لا معطيات لدي”.
وكانت فرق الأغلبية قد دعت في وقت سابق إلى عقد لقاء تنسيقي لتسريع مسطرة التشكيل، إلا أن هذا اللقاء شهد غياب أغلبية الفرق، مما دفع النائب البرلماني رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية الذي حضر وحيدا لهذا اللقاء، إلى التعبير عن تفاجئه الشديد من غياب ممثلي الأحزاب لاسيما الأغلبية.
اتهامات متبادلة
هذا الوضع المرتبك فتح الباب على مصراعيه لتبادل الاتهامات السياسية بين فرق الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب، بشأن عرقلة المسار الرقابي لتشكيل هذه اللجنة، وتحويل ملف الدعم الموجه لتربية واستيراد المواشي إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية.
وتتهم مكونات المعارضة أحزاب الأغلبية الحكومية بمحاولة الالتفاف على هذه المبادرة الرقابية، وتحويلها إلى ورقة للدعاية السياسية، مستغلةً في ذلك الأجواء العامة والتحضيرات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي سياق هذه الانتقادات، تساءل رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، في تصريح سابق لصحيفة “صوت المغرب” عن خلفيات الحماس المفاجئ للأغلبية للانخراط في هذه المبادرة خلال السنة التشريعية الجارية، وهي الأخيرة في الولاية التشريعية الحالية، “في حين أنها كانت قد ساهمت بشكل مباشر في إقبار وإجهاض مبادرة مماثلة تماما تم تقديمها السنة الماضية”.
في المقابل، ترفض فرق الأغلبية هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، وتشدد على عزمها السير في هذه المبادرة الرقابية حتى نهايتها لكشف كافة المعطيات، مؤكدة أن الانتقادات الموجهة إليها من طرف المعارضة لا تعدو كونها “مزايدات سياسية تفتقر إلى الجدية”.
التوظيف الانتخابي
في هذا الإطار، ترى الباحثة في القانون الدستوري والعلوم السياسية، مريم ابليل، أن المشهد السياسي الحالي يتنازعه معطيان متضادان؛ الأول هو الحضور القوي للاستغلال الانتخابي لهذه المبادرة الرقابية، من طرف الأحزاب السياسية نظرا للحيز الزمني الحالي، أي قرب انتهاء الولاية التشريعية الحالية، والمعطى الثاني هو الضرورة الملحة لإحداث اللجنة لأن “المال العام لا يسقط بالتقادم السياسي”، والبرلمان مطالب بمواصلة وظائفه الرقابية طيلة ولايته.
وفي قراءتها لحيثيات تشكيل هذه اللجنة، ترى ابليل أن مكونات المعارضة والأغلبية لن تجد طريقاً للتوافق بسبب حسابات الاستحقاقات الانتخابية القريبة ونهاية الولاية التشريعية الحالية، مشيرة إلى أنه من الصعب الثقة في جدية هذه اللجنة في هذا التوقيت بالذات.
وخلصت إلى التأكيد على أن المؤشرات المتوفرة حاليا تسير نحو عرقلة وإفشال مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف الدعم الحكومي الموجه لاستيراد وتربية المواشي، بعدما أفشلت المحاولة الأولى، حول نفس الملف، السنة الماضية.
نقاش دستوري
ومن جانب آخر، أثار الموضوع نقاشا دستوريا وسياسيا حول مدى إمكانية إحداث مثل هذه اللجنة في الأسابيع الأخيرة من عمر الولاية التشريعية، وما إذا كانت ستتمكن من استكمال مهامها قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة شهر شتنبر المقبل.
وفي هذا الصدد، أكد الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري عبد المنعم لزعر أن المنظومة الدستورية والقانونية المغربية لا تتضمن أي مقتضى يمنع إحداث لجنة نيابية لتقصي الحقائق حتى وإن كانت الولاية التشريعية على وشك الانتهاء، موضحا أن الدستور والقانون التنظيمي المنظم لهذه اللجان لم يربطا صلاحية تشكيلها ببداية الولاية أو منتصفها أو نهايتها.
وأضاف لزعر، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن اقتراب الانتخابات التشريعية لا يشكل، من الناحية القانونية، مانعا أمام ممارسة البرلمان لاختصاصاته الرقابية، ما دام مجلس النواب لا يزال يمارس كامل صلاحياته الدستورية إلى غاية انتهاء ولايته، معتبرا أن الرقابة البرلمانية تظل قائمة إلى آخر يوم من عمر الولاية التشريعية.
غير أن الباحث الدستوري شدد على أن إمكانية تشكيل اللجنة لا تعني بالضرورة قدرتها على استكمال مهامها، إذ أن عملها يبقى محكوما بسقفين زمنيين متلازمين؛ الأول يتمثل في الأجل القانوني المحدد في ستة أشهر كحد أقصى لإعداد التقرير النهائي، والثاني يرتبط بانتهاء الولاية التشريعية الحالية، لأن اللجنة لا يمكن أن تستمر بعد انتخاب مجلس جديد.
وخلص عبد المنعم لزعر، في تصريحه إلى أن اللجنة، في حال عدم تمكنها من إنهاء أشغالها وإيداع تقريرها النهائي قبل انتهاء الولاية البرلمانية، تعتبر منتهية بقوة القانون، وتسقط مشروعية استمرارها، باعتبارها لجنة مؤقتة ترتبط وجودا وعدما بالمجلس الذي أحدثها.
لجنة تقصي الحقائق بشأن “الفراقشية” تواجه خطر الإقبار بسبب غياب التنسيق صوت المغرب.
لجنة تقصي الحقائق بشأن الفراقشية تواجه خطر الإقبار بسبب غياب التنسيق
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب لجنة تقصي الحقائق بشأن الفراقشية تواجه خطر الإقبار بسبب
كانت هذه تفاصيل لجنة تقصي الحقائق بشأن “الفراقشية” تواجه خطر الإقبار بسبب غياب التنسيق نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

