اخبار محلية قصة والي نجا من الموت تحت وابل النيران؟
اليكم الان قصة والي نجا من الموت تحت وابل النيران؟ والان إلى التفاصيل من المصدر سوداني نت:
ثلاثة سنوات من الحصار والقصف بالمُسيّرات
في الأول من أبريل صدر قرار من الرئيس البرهان بتعين ضابط إداري غير معروف إلا في محيط الضباط الإداريين ولم يسال أحد عن عشيرته أو قبيلته أو الولاية التي جاء منها ولكن بعد خمسة عشر يوماً من تعيينه وجد محمد ابراهيم عبدالكريم والي جنوب كردفان نفسه في مُفترق الطرق والحرب قد اشتعلت ونصف الخرطرم أو أكثر قد سقط في يد مليشيا الدعم السريع وكانت بالعاصمة كادقلي قوة كبيرة من الدعم السريع يقودها ضابط من المحاميد يدعي العميد عبدالرحمن هلال ابن عم زعيم عشيرة المحاميد موسى هلال لكنه قريب من حميدتي واستطاع الوالي بحنكة كسر شوكة وعنفوان الدعم السريع في الأيام الأولى لكن القائد المحمودي غدر بالوالي وبجيش الفرقة ليلاً وتسلّل من شمال كادقلي الي جهة الغرب حيث مناطق ثقل المسيرية ولاحقت القوات المسلحة قوات الدعم السريع التي لايتجاوز عدد سيارات الهاربين ال٢٠ عربة ولكن الوالي محمد ابراهيم يقول فوجئت بأن عدد كبير من الدعم السريع من غير أبناء الرزيقات قد تركهم الهاربين ولم يحدثونهم عن خطة الهروب واستطاعت حكومة كادقلي اقناع هؤلاء بالانضمام الي القوات المسلحة تلك المحطة تجاوزها الوالي لكنه فجأة وجد نفسه أمام واقع غياب الدولة وسقوط ثلاثة ارباع الخرطوم وفقدانه الاتصال بأي مسؤل في الحكومة المركزية التي سقطت مابين القيادة العامة التي تحاصرها المليشيا وجميع الوزراء خارج التغطية وكذلك أعضاء مجلس السيادة وأصبح أمام الولاة خيارات محدودة أما الانسحاب لأقرب ولاية يعتقد انها آمنة وليس بها دعم سريع أو المقاومة والقتال.
اختارت قيادة ولاية جنوب كردفان حينها المقاومة والقتال ويتذكر الوالي بأن ديوان الحكم الاتحادي بعد تأسيس الحكومة في بورتسودان قد وجّه الولايات والولاة بإدارة شئون ولاياتهم من اقرب ولاية آمنة وذلك بمثابة فتح لباب الانسحاب من الولايات التي تعاني من حصار مثل جنوب كردفان بعد سقوط محلية القوز ومحلية هبيلا وأصبحت كادقلي محاصرة من كل الاتجاهات وضاقت الأرض على السكان أكثر بتحالف الحلو مع الدعم السريع ودخول سلاح المُسيرات.
(2)
سالت الوالي هل فكر يوماً في الخلاص الذاتي بعد طوق الحصار الذي فُرض على كادقلي وتفشي الجوع ونقص الذخائر والأسلحة واستهداف المطار وانسحاب قوات اليونيسفا التي تم الاعتداء على مقرها في كادقلي دون أن تحرك الأمم المتحدة ساكناً واكتفت بادانة معنوية لا أكثر.
بدا الوالي وهو يتذكر تلك الأيام وتفاصيل يومياتها كا الذي خرج من قبو الموت للحياة فقال: (لم أفكر يوماً في خلاص نفسي وإذا فكرت في ذلك هذا يعني بداية النهاية لااخفي عليك أن قيادات في كادقلي تحدثت الي بطريقة مباشرة بضرورة التفكير في مخرج من كادقلي ولكن رفضت مبدأ مناقشة الأمر لو فكرت في ذلك وطرحت الموضوع للنقاش هذا يعني القبول بالانسحاب وقد نشط الطابور الخامس وعناصر الحركة الشعبية والدعم السريع في بث الشائعات عن الوضع في كادقلي وصلت مرحلة بث أخبار عن مغادرة الوالي المدينة وكذلك مغادرة قائد المنطقة وخاطبت المصلين بمسجد كادقلي وقلت لهم الوالي أول من يموت قبل المواطن وآخر من يخرج من كادقلي وحينما توغلت دبابات الدعم السريع والحركة الشعبية حتى داخل المدينة وأصبحت على مقربة من القيادة كنا واثقين من أنفسنا ومن جنودنا ومن المقاومة بأن النصر أت وساعات وتم القضاء على المليشيا داخل كادقلي)، انسالت الكلمات من فاه الاخ محمد ابراهيم الذي لم التقيه مطلقاً من قبل الا قبل أسبوعين ولكن مواقف الرجل في الحرب تمثل ميلاد قائد سياسي وتنفيذي شجاع لايهاب الموت وإلا كان قد غادر كادقلي وسقطت من بعده المدينة في يد المليشيا
وقد تعرّض إبراهيم لاستهداف بالمُسيّرات في حوادث بدأت في بيت الوالي الذي كان داخل غرفته فأرسلت مسيرة استراتيجية صاروخا اصطدم بفرع شجرة كبيرة جداً وانحرف الصاروخ بسبب الاصطدام الشديد وسقط بعيداً عن غرفة الوالي ونجا من محاولة الاغتيال الأولى أما المحاولة الثانية يرويها الوالي بقوله (كنا في استقبال القوة التي دخلت المدينة ولحظة مصافحة قائد القوة شمال مدينة كادقلي أرسلتالمليشيا صاروخا استهدف السيارة التي كنا نستغلها وكنا جميعنا قادة الدولة من الوالي ومدير الأمن وقائد الفرقة في عربة واحدة وأصاب الصاروخ عربة الحراسة التي كان بها مدير المكتب وتدمرت السيارة ونجا الجميع باستثناء إصابة احد الجنود في ظهره).
الواقعة الأكثر رعباً كانت واقعة إستهداف مكتب الوالي وأمانة الحكومة التي احترقت وكذلك قاعة الاجتماعات وأصبح الوالي يتنقل من مكان لآخر ويقول عبدالكريم (كنا ننتظر الإسقاط عبر الطائرات لصرف الرواتب واسقاط الذره واسقاط الذخائر وكل احتياجات المدينة ورغم كل ذلك لايزال ٧٠ في المائة من سكان كادقلي صامدين ولم يخرج من المدينة بعد فتح طريق الدلنج الرهد الأبيض إلا عدد قليل من المرضى وأصحاب الاحتياجات الضرورية بل بعض من خرج من كادقلي إلى الأبيض عاد مرة أخرى
سألت الوالي عن الوضع الراهن بعد فتح الطريق الذي تتهدده السماء بالأمطار بحول الأسبوعين القادمين يقول الوالي الأوضاع الآن أفضل من الماضي بكثير جداً وقد وصلت حتى يوم أمس الأربعاء شحنات من الأدوية وهناك شحنات في الطريق وحاجة إلى كميات كبيرة من الذرة لسد الحاجة حتى شهر أكتوبر القادم ويضيف الوالي الآن نسعى لشحن كميات كبيرة من احتياجات الولاية قبل أن تسيل الوديان ويصبح هناك صعوبة في الوصول من الرهد الي هبيلا، لم يشأ الوالي عبدالكريم أن يتحدث عن مخاطر الجوع ونقص الغذاء على المنطقة في حال إغلاق الطريق البري الحالي وعدم فتح طريق الدلنج الأبيض بطول ١٠٠ كيلو مترا.
وعندما سألته عن تحالف الشعبية وآل دقلو قال الوالي رغم التناقض بين الإثنين إلا أن هذا التحالف أضر بنا كثيراً ودخلت المُسيّرات الحرب بعد التحالف والمسيّرات الاستراتيجية تهبط على رؤوس الأبرياء من جهة الجنوب الشرقي وشكلت تهديد حقيقي ولكن الآن تجاوزت الولاية ذلك بفضل منظومة الدفاع الجوي التي تغطي مساحة واسعة من الولاية.
تجربة الوالي بكل تفاصيلها وقصصها وحكايات الموت الذي كان يمشي في الطرقات والحصار الذي فُرض على الوالي والتحرك في مساحة أقل من ٥٠ كيلو متر وعزل كامل لشرق الولاية الآمن حيث الاستقرار التام في محليات تالودي والليري والتضامن وقدير وابوجبيهة والعباسية ومحلية ابوكرشولا ولم تسقط الا محليتي القوز ومحلية هبيلا التي تم تحريرها مؤخراً واحتلال بعض أطراف محلية الريف الشرقي إضافة لمحليات أم دورين وهيبان الواقعتين تحت سيطرة الحلو منذ ٢٠١١ وحتي الآن فهل بعد كل هذه التضحيات التي قدمها الوالي عبدالكريم ستجدد القيادة الثقة فيه على الأقل لتجاوز محنة التمرد أم تدفع بأحد معاشي القوات النظامية كما يردّد بعض السياسيين
للانصاف وبعيداً عن الحرب والكراهية والأطماع وشح النفس فان محمد ابراهيم أعطي وضحى وثبت حينما تلجلج الرجال ودخل قلوب بعضهم الخوف .
(3)
قضية جبال النوبة الآن لاتمثل معضلة محلية بل قضية قومية وقد أحدث زواج المصلحة بين الحلو وآل دقلو الذي صممته دولة الإمارات العربية المتحدة عاملاً موثراً في تسوية النزاع في جبال النوبة ولكن بذات القدر فقد عبدالعزيز الحلو تماسك الداخل وتصدعت جبهة النوبة بصراع الاطورو والحركة الشعبية التي تمرّد عليها أهم مكون قتالي وأضعف صفها وأوهن جسدها الذي كثرت جروحه، وحتى الآن لم يجد ثوار الاطورو دعماً من الحكومة المركزية على الأقل كمواطنين تقع مسؤلية حمايتهم على حكومة بلادهم ولم تتواصل أي من القوى السياسة مع الأطورو مثلما تواصلت الحكومة مع منشقين من الدعم السريع بقيادة النور القبة والسافنا وبخروج هؤلاء من الصف المقاتل إلى جانب المليشيا استطاعت القوات المشتركة إحداث أكبر اختراق في جبهة غرب دارفور وأصبحت المشتركة كل يوم تدخل منطقة جديدة واستثمار الأوضاع في محلية هيبان ودعم الاطورو يمثل الفريضة الغائبة وبالطبع حكومة ولاية جنوب كردفان لاخيل عندها تهديها ولا مال ولكن تستطيع الخرطوم فعل الكثير إذا توفّرت الإرادة.
قصة والي نجا من الموت تحت وابل النيران؟ سوداني نت.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل قصة والي نجا من الموت تحت وابل النيران؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سوداني نت و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.