اليكم الان “الله ياخذ الحق”.. كوكوس تفضح واقع الصحة بالمغرب بعد تجربة صادمة مع ابنتها والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
لم تعد حالات الغضب والتذمر جراء الأزمة الخانقة وضعف الخدمات الصحية، التي يعرفها قطاع الصحة والحماية الاجتماعية في المغرب، تقتصر فقط على الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل، بل امتدت لتطال مسؤولين ومنتخبين ينتمون إلى أحزاب الأغلبية الحكومية نفسها، في مؤشر على اتساع دائرة الانتقادات الموجهة إلى واقع المنظومة الصحية في المغرب، سواء داخل المستشفيات العمومية أو المصحات الخاصة.
هذه القصة، تختصرها النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، أحد مكونات الأغلبية الحكومية، نجوى كوكوس، التي روت تفاصيل صادمة من تجربة صعبة، عاشتها رفقة ابنتها داخل مصحة خاصة متخصصة في طب الأطفال بمدينة الدار البيضاء، معتبرة أن ما عاينته يؤكد أن أزمة القطاع الصحي لم تعد تقتصر على المؤسسات العمومية، بل تشمل القطاع الخاص أيضا.
وقالت نجوى كوكوس، في تدوينة مطولة على حسابه الشخصي بموقع “فايسبوك”، “في الساعات الأولى من صباح اليوم، ارتفعت حرارة ابنتي بشكل أقلقني كثيراً، فسارعت بها إلى مستعجلات مصحة خاصة متخصصة في طب الأطفال بمدينة الدار البيضاء. وهناك، ازداد يقيني بأننا أمام أزمة حقيقية في جودة الخدمات الصحية، لا تفرّق كثيراً بين العام والخاص”.
وتضيف، “منذ لحظة وصولنا، وجدنا عاملة استقبال تصرخ في وجه أسرة رضيع سبقنا، رغم أن حالته كانت تستوجب الاستشفاء العاجل، وتطالبهم بإيداع مبلغ 10.000 درهم كضمان قبل أي شيء”.
وأردفت أن قلقها تضاعف داخل غرفة الفحص، بعدما لاحظت أن الطبيبة المناوبة بدت، بحسب وصفها، “فاقدة للتركيز” بسبب تأثير قلة النوم، إذ أعادت سؤالها عن اسم الطفلة وسنها، وطلبت منها شرح حالتها مرة ثانية بعد أن كانت قد استمعت إلى التفاصيل في البداية، الأمر الذي أثار مخاوفها بشأن جودة التكفل الطبي.
“دخلنا بعد ذلك إلى غرفة الفحص، فوجدت طبيبة تبدو تحت تأثير النوم، فاقدة للتركيز، بخطوات ثقيلة ونظرات شاردة. شرحت لها حالة طفلتي بتدقيق، وكنت أظن أنها تستمع إليّ باهتمام، لكنها عادت بعد لحظات لتسألني عن اسمها وسنها، ثم طلبت مني إعادة شرح حالتها من جديد”.
ولم تقف انتقادات النائبة البرلمانية عند هذا الحد، بل شملت، أيضا، ما اعتبرته غيابا لأبسط شروط الوقاية والنظافة داخل غرفة الفحص، مؤكدة أن ابنتها طُلب منها الاستلقاء على ميزان وسرير للفحص دون وجود ورق واق أو تعقيم ظاهر، رغم أن الغرفة كانت قد استقبلت، قبل ذلك بدقائق، رضيعا مريضا. وأضافت أنها رفضت وضع ابنتها على سرير الفحص إلى أن تم توفير ورق الحماية.
“طلبت مني الطبيبة وضع ابنتي مباشرة فوق الميزان، دون تعقيمه ودون وضع ورق واقٍ عليه، رغم أننا دخلنا غرفة الفحص مباشرة بعد رضيع مريض استدعت حالته الاستشفاء العاجل. وحين طلبت وضع ورق الحماية، أجابتني بكل بساطة: «ما كاينش»”.
كما انتقدت نجوى كوكوس، أيضا طريقة التعامل مع الحالة الطبية لابنتها، موضحة أن الطبيبة اكتفت بإرجاع سبب ارتفاع الحرارة إلى “فيروس”، دون تحديد طبيعته أو طلب فحوصات إضافية تساعد على التشخيص، وهو ما دفعها، بحسب تعبيرها، إلى التساؤل عن جدوى اللجوء إلى مستعجلات مصحة خاصة إذا كان المريض سيغادر دون تشخيص واضح أو توجيه طبي دقيق.
كما أكدت أن حتى بعض أدوات الفحص” لم أعاين تعقيمها أو تغييرها، فتحول خوفي من مرض ابنتي إلى خوف إضافي من أن تلتقط عدوى أخرى داخل مكان يفترض أنه مخصص للعلاج”، متسائلة باستنكار: “إذا كانت طبيبة المستعجلات لا تعرف، فمن سيعرف؟ وهل أصبحت مهمة الأم أن تبحث بنفسها عن التشخيص بعد أداء ثمن الفحص؟”.
وشددت المتحدثة على أن ما عاشته جعلها تقتنع أكثر بأن الفرق بين القطاعين العام والخاص لم يعد في جودة الخدمات، بل في قيمة الفاتورة فقط، معتبرة أن صحة الأطفال لا تحتمل الاستهتار، وأن المصحات الخاصة مطالبة بضمان الحد الأدنى من اليقظة الطبية، واحترام شروط التعقيم والوقاية، وحسن استقبال المرضى.
“الحمد لله على سلامة ابنتي، لكن ما وقع لا يمكن السكوت عنه. صحة الأطفال ليست مجالاً للاستهتار، ولا يجوز أن تتحول المصحات الخاصة إلى فضاءات لجمع الضمانات المالية دون ضمان الحد الأدنى من اليقظة الطبية، والتعقيم، والوقاية، والاحترام الإنساني”.
وتبعا لذلك، وجهت النائبة البرلمانية انتقادات مباشرة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، محمد أمين التهراوي، محملة إياه مسؤولية ما آلت إليه أوضاع القطاع، وقالت: “أما داك وزير الصحة أو قلة الصحة فلا دور له في منظمة الصحة سوى تعيين الأصدقاء و اللوبيات كما هو حاله على رأس الوزارة”.
واستطردت بلسان دارج لا يقبل التأويل: “الله ياخذ الحق في كل من يعرض حياة الناس للخطر و يتاجر بهم فكون كان عندنا مستشفى عمومي في صحة جيدة منشوفوش فوجهكم ، للأسف تأكدت قناعتي قبل من نمشي لشي طبيب و لا مصحة و لا مستشفى خاصك يكون عندك أصدقاء أطباء شرفاء”.
وخلصت نجوى كوكوس في ختام تدوينتها إلى شكر “طبيبة أبنائي التي رغم تواجدها في عطلة مع ابنها خارج الوطن إلا أنها تواصلت معي في ساعة مبكرة لتتبع الأمر و وجّهتني لما يجب القيام به”.
وتعيد هذه التجربة الصعبة، التي عاشتها نجوى كوكوس رفقة ابنتها، ويعيشها العديد من المغاربة بشكل يومي، (تعيد) إلى الواجهة الانتقادات المتواصلة للقطاع الصحي بالمغرب وضعف الخدمات الصحية المقدمة سواء في القطاع العام أو الخاص، فضلا عن كون هذه الانتقادات تكتسي دلالة خاصة لأنها صادرة عن برلمانية تنتمي إلى حزب يقود الأغلبية الحكومية، بما يعكس اتساع دائرة القلق من أوضاع القطاع، ويجدد الدعوات إلى تعزيز المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان حق المغاربة في علاج آمن يحترم كرامتهم الإنسانية.
“الله ياخذ الحق”.. كوكوس تفضح واقع الصحة بالمغرب بعد تجربة صادمة مع ابنتها صوت المغرب.
الله ياخذ الحق كوكوس تفضح واقع الصحة بالمغرب بعد تجربة صادمة مع ابنتها
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب الله ياخذ الحق كوكوس تفضح واقع الصحة بالمغرب بعد
كانت هذه تفاصيل “الله ياخذ الحق”.. كوكوس تفضح واقع الصحة بالمغرب بعد تجربة صادمة مع ابنتها نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

