- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية الضفة الغربية بين النسيان والاستيطان

اخبار محلية
الخبر اليمني قبل 2 ساعة و 42 دقيقة

اليكم الان الضفة الغربية بين النسيان والاستيطان والان إلى التفاصيل من المصدر الخبر اليمني:

| عماد الحطبة

في ظل ما يجتاح منطقتنا من حروب، ومشاريع تتسارع فيها الأحداث حتى تُعجز المتابع، يتراجع الاهتمام بما يحدث في الضفة الغربية، لدى الجماهير والإعلام الذي يجد في المواد والتقارير المتعلقة بالحروب والاقتصاد مجالاً أكبر لاستقطاب المشاهدين، ولأن الإعلام بشكل عام والمرئي بشكل خاص أصبح العامل الرئيس في تشكيل وعي الجماهير واهتماماتها، أدى تراجع الاهتمام الإعلامي بما يحدث في الضفة إلى تراجع الاهتمام الجماهيري وبالتالي السياسي بما يحدث هناك.

ماذا حدث في الضفة منذ السابع من أكتوبر؟

ميدانياً، استشهد 1200 فلسطيني، وأُصيب 12600 مواطن بجراح متفاوتة، في حين قامت قوات الاحتلال بتنفيذ 24000 حالة اعتقال. في نفس الفترة دمّر جيش العدو 55% من مساحة مخيم جنين، ما أدى إلى نزوح أكثر من 25 ألف مواطن فلسطيني فقد أكثر من 25% منهم مصدر رزقهم. كما دمرت قوات الاحتلال 40% من مباني مخيمي نور شمس وطولكرم، ما دفع أكثر من 40 ألف مواطن للنزوح عن مساكنهم، في أكبر عملية تهجير للفلسطينيين منذ عام 1967، بحسب ما أشارت تقارير الأمم المتحدة.

في سياق عمليات التهجير، ظهرت أزمة المنافذ البرية (الجسور) بين فلسطين والأردن، وكثر الحديث عن تقصير أردني في حل الأزمة، التي لا يمكن إنكارها في ظل اعتراف وزير الداخلية الأردني بها، إلا أن أحداً لم يتحدث عن زيادة عدد المغادرين للضفة الغربية سواء إلى الأردن أم إلى خارجها، كواحد من عوامل الأزمة، وكنتيجة للتضييق على الفلسطينيين وإغلاق كل سبل الحياة في وجوههم.

على الأرض، قامت حكومة العدو، منذ الـ7 من أكتوبر 2023، ببناء 30 مستوطنة جديدة، وتأسيس 165 بؤرة استيطانية، ووضع خطة لبناء 61 مستوطنة جديدة يتركز معظمها في جنين والخليل، و2721 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات القائمة.

الهدف كما عبّر عنه الإرهابي بن غفير “دفن أحلام الفلسطينيين بأي شكل من أشكال الاستقلال”. في الوقت نفسه أعلنت حكومة العدو ضم الأراضي الأميرية التابعة للحكومة الأردنية، وأعادت تفعيل قانون أملاك الغائبين الذي سيطرت من خلاله على مساحات واسعة من أرضي فلسطين المحتلة عام 1948.

سياسياً، يستمر النظام الرسمي العربي بما فيه سلطة رام الله بالامتثال للسياسات الأميركية الداعمة للعدو، رغم أن النشاط العسكري والاستيطاني لهذا العدو تجاوز حدود فلسطين إلى جنوب سوريا ولبنان، وتحوّل الجزء العسكري من هذا النشاط إلى إعلان صريح عن نيّات للبقاء، وإقامة مشاريع استيطانية كما حدث في حوض اليرموك في جنوب سوريا.

في السياق السياسي نفسه، جاء إعلان “مجلس السلام” المكلّف أميركياً بإدارة قطاع غزّة عن عدم وجود مكان للأونروا في القطاع، في توازٍ مع منع سلطات الاحتلال الأونروا من قديم خدماتها في منطقة القدس، ليشكل القراران سابقة سياسية يمكن أن تعمم على مخيمات الضفة الغربية.

إذا كان المشروع في غزّة يقوم على استحضار الاستثمارات والمصالح الأجنبية لتنفضّ الجماهير عن المقاومة، فإن وصول هذا المشروع إلى الضفة الغربية، في غياب الدعم العربي وفي ظل أزمات سلطة رام الله، لا يمكن اعتباره سوى خطوة متقدمة نحو تهجير الفلسطينيين.

قد يتساءل البعض لماذا لا تعتمد السياسة الأميركية، بالتعاون مع العدو وسلطة رام الله خططاً تشبه ما يحدث في غزّة للأوضاع في الضفة الغربية؟ والجواب ببساطة، لأن الضفة الغربية تشكل جوهر المشروع الصهيوني في فلسطين، ووجود تجمعات سكانية فلسطينية كبيرة يمس هذا الجوهر.

ضمّ الضفة الغربية بوجود هذه الكتلة السكانية العربية سيؤثر على بنية الدولة اليهودية المنشودة، وبالتالي لا بد من التخلص من أكبر عدد ممكن من العرب، بالترحيل القسري، أو، وهو الأغلب، بالترحيل الناعم، عن طريق جعل الضفة الغربية مكاناً غير قابل للسكن للعرب الفلسطينيين.

إلى جانب أن الضفة الغربية بوابة “السلام” الذي تراه المصالح الاستعمارية مشروعاً سياسياً واقتصادياً، ينفتح من خلاله كيان الاحتلال على محيطه العربي، وبشكل خاص دول الخليج، حيث تكمن المصالح الاقتصادية الكبرى للمستعمرين. وتتعاظم أهمية السيطرة على منطقة الخليج وثرواتها في سياق السباق الاقتصادي العالمي الذي تتصدره الصين والولايات المتحدة، لذلك تسعى إلى ربط اقتصاد المنطقة برأس حربتها الاستعمارية في فلسطين، سياسياً من خلال ما يسمى اتفاقيات السلام، واقتصادياً من خلال مشروع الممرّ التجاري الهندي الذي يبدأ من الخليج وينتهي في ميناء حيفا المحتل بعد مروره عبر الأردن.

استراتيجياً، ينظر الكيان الصهيوني إلى الجبهة الشرقية لفلسطين على أنها الجبهة الأخطر على وجوده، فهذه الجبهة التي يصل طولها إلى 650 كلم، في حين لا يتجاوز عمق فلسطين في أوسع مناطقها 70 كلم. تشكل هذه الجبهة القلق الوجودي الاستراتيجي الأهم للمشروع الصهيوني في شقّيه الاستعماري والتوراتي، ولا يمكن تحييدها إلا من خلال السيطرة الكاملة على الضفة الغربية.

في ظل مثل هذا الفهم، يمكننا اعتبار الضفة الغربية ساحة المواجهة الأهم مع المشروع الاستعماري في منطقتنا، وأن الاستيلاء عليها هو المحرّك الرئيس للكثير من الممارسات الصهيونية ابتداء من الحرب على غزّة، مروراً بجنوب لبنان وسوريا وليس انتهاءً بالعدوان الأميركي – الصهيوني على إيران.

هذا ما يدعونا إلى توجيه جزء كبير من جهدنا السياسي والإعلامي نحو الضفة الغربية، ودعم سكانها بكل الوسائل الممكنة، وخاصة في مجال دعم الاقتصاد، والتحرك من خلال قناعة تامة بأن ما يسمى اتفاقيات السلام، وحلّ الدولتين، وحلّ الدولة الواحدة ليس سوى أوهام يشيعها الاستعمار، فالعلاقة بيننا وبين المستعمر، علاقة نفي مادتها الأولى الصمود على الأرض، تمهيداً لتجديد الفعل المقاوم.

الضفة الغربية بين النسيان والاستيطان first appeared on الخبر اليمني.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل الضفة الغربية بين النسيان والاستيطان نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الخبر اليمني و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم