- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية من تراخيص النفط إلى التنسيق الأمني .. روبيو "الحاكم بأمر ترامب" في فنزويلا

اخبار عربية
هسبريس قبل 2 ساعة و 26 دقيقة

اليكم الان من تراخيص النفط إلى التنسيق الأمني .. روبيو "الحاكم بأمر ترامب" في فنزويلا والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

كشف تقرير مطول نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن الدور غير المسبوق الذي بات يؤديه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في إدارة شؤون فنزويلا، إلى درجة وصفه بـ”الحاكم الفعلي” للبلاد من العاصمة واشنطن، في مشهد يعكس اتساع النفوذ الأمريكي داخل الدولة اللاتينية عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو مطلع العام الجاري، إذ أصبح يشرف على ملفات الاقتصاد والطاقة والعقوبات والأمن، بل وحتى بعض القرارات الحكومية، دون أن يتولى أي منصب رسمي داخل فنزويلا.

ووفق التقرير، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح، خلال اجتماع في المكتب البيضاوي، فكرة إرسال روبيو للإقامة في العاصمة كاراكاس وقيادة البلاد، في حديث قال مساعدوه إنه جاء على سبيل المزاح، غير أن الصحيفة اعتبرت أن هذا الاقتراح يعكس واقعا قائما، إذ إن وزير الخارجية الأمريكي لا يحتاج إلى الانتقال إلى فنزويلا لأنه يدير بالفعل جزءا كبيرا من شؤونها من واشنطن، بعدما أصبح المسؤول الأول عن متابعة المرحلة الانتقالية التي أعقبت اعتقال مادورو خلال العملية العسكرية الأمريكية التي نفذت مطلع يناير الماضي.

وأوضح التقرير أن أبرز مظاهر هذا النفوذ تتمثل في السيطرة على الموارد المالية للدولة، حيث أصبحت معظم عائدات صادرات النفط الفنزويلي تمر عبر الخزانة الأمريكية قبل تحويلها إلى الحكومة الانتقالية، فيما تحدد واشنطن آليات صرف هذه الأموال والجهات المخول لها الاستفادة منها، وهو ما يمنح الإدارة الأمريكية سلطة واسعة على الإنفاق العمومي والسياسات المالية، ويجعل الحكومة الفنزويلية تعتمد بصورة كبيرة على القنوات الأمريكية لتأمين السيولة اللازمة لدفع أجور الموظفين والحفاظ على استقرار العملة الوطنية.

ولا يقتصر نفوذ روبيو على الجانب المالي، بل يمتد إلى قطاع الطاقة الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الفنزويلي، إذ يشرف على منح التراخيص الخاصة بالشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار، ويحدد الجهات التي يسمح لها بمزاولة أنشطتها في قطاع النفط، كما يعمل على توسيع حضور الشركات الأمريكية في السوق الفنزويلية، مقابل تقليص دور بعض الشركات الأوروبية، وإنهاء شراكات كانت تربط شركة النفط الوطنية الفنزويلية بمؤسسات روسية، في إطار إعادة رسم خريطة الاستثمارات بما يتماشى مع المصالح الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن العلاقة بين روبيو والرئيسة الانتقالية ديلسي رودريغيز تتجاوز التنسيق الدبلوماسي التقليدي، إذ يتواصل الطرفان بصورة منتظمة عبر تطبيق “واتساب”، ويتبادلان الرسائل حول مختلف الملفات السياسية والاقتصادية، كما تستشير رودريغيز وزير الخارجية الأمريكي في عدد من التعيينات الحساسة داخل الدولة، بما في ذلك بعض المناصب الأمنية والعسكرية، الأمر الذي يعكس حجم التأثير الذي باتت تمارسه واشنطن في دواليب السلطة داخل كاراكاس.

وامتد هذا الدور إلى المجال الأمني، إذ تحدثت الصحيفة عن تعاون وثيق بين الولايات المتحدة والسلطات الفنزويلية في ملاحقة شبكات الجريمة المنظمة، شمل تبادل معلومات استخباراتية وتنفيذ عمليات مشتركة، إضافة إلى تسليم مطلوبين للعدالة الأمريكية، من بينهم رجال أعمال وشخصيات مقربة من النظام السابق، كما أسهم هذا التعاون في تنفيذ عمليات استهدفت قيادات بارزة في تنظيمات إجرامية، في أول تنسيق أمني من هذا المستوى بين البلدين منذ عقود.

وكشف التقرير أن النفوذ الأمريكي وصل حتى إلى السياسة الخارجية لفنزويلا، إذ تدخلت واشنطن لإلغاء بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية الفنزويلية أدان الضربات الأمريكية على إيران، حيث طلبت الإدارة الأمريكية من الحكومة الانتقالية سحب البيان، وهو ما تم بعد ساعات، في خطوة اعتبرتها الصحيفة مؤشرا على أن هامش استقلالية القرار الدبلوماسي الفنزويلي أصبح محدودا، وأن أولويات السياسة الخارجية باتت تخضع بدرجة كبيرة للتفاهم مع واشنطن.

كما عزز الزلزالان اللذان ضربا فنزويلا خلال الأسابيع الماضية هذا الحضور الأمريكي، بعدما سارعت واشنطن إلى إرسال مساعدات إنسانية وفرق إنقاذ وقوات عسكرية، إلى جانب دعم مالي كبير، فيما أعلن روبيو أن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على ثلاث مراحل متتالية، تبدأ بإنعاش الاقتصاد، ثم تثبيت الاستقرار، وتنتهي بإجراء انتخابات ديمقراطية، غير أن التقرير يشير إلى أن المرحلة الأخيرة ما زالت دون جدول زمني واضح، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية للمطالبة بعودة المسار الانتخابي الكامل.

ورغم تقديم الإدارة الأمريكية هذه المقاربة باعتبارها وسيلة لمساعدة فنزويلا على استعادة الاستقرار الاقتصادي والسياسي، فإنها تواجه انتقادات متزايدة داخل الولايات المتحدة وخارجها، إذ يعتبر معارضون أن واشنطن تجاوزت حدود الدعم التقليدي إلى ممارسة وصاية فعلية على دولة ذات سيادة، من خلال التحكم في مواردها المالية، وتوجيه سياساتها الاقتصادية، والتأثير في قراراتها الحكومية، بينما يرى مؤيدو هذه السياسة أنها أوقفت شبكات فساد واسعة، وأعادت تنظيم قطاع النفط، ووفرت قدرا من الاستقرار المالي بعد سنوات من الانهيار الاقتصادي.

وتخلص “نيويورك تايمز” إلى أن تجربة فنزويلا أصبحت تمثل نموذجا جديدا للنفوذ الأمريكي في عهد ترامب، يعتمد على السيطرة عبر أدوات الاقتصاد والطاقة والعقوبات والتنسيق الأمني، أكثر من اعتماده على الوجود العسكري المباشر، غير أن نجاح هذا النموذج سيظل مرتبطا بقدرته على تحقيق الاستقرار، وإعادة بناء الاقتصاد، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات تمنح المؤسسات الفنزويلية شرعية جديدة، في وقت يبقى فيه مستقبل البلاد رهينا إلى حد كبير بالقرارات التي تتخذ في واشنطن بقدر ما يتوقف على ما يجري في كاراكاس.

من تراخيص النفط إلى التنسيق الأمني .. روبيو "الحاكم بأمر ترامب" في فنزويلا Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل من تراخيص النفط إلى التنسيق الأمني .. روبيو "الحاكم بأمر ترامب" في فنزويلا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم