- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية الحلقة الثالثة 5000 صحابى في البهنسا كيف ؟

اخبار عربية
جريده المساء قبل 3 ساعة و 58 دقيقة

اليكم الان الحلقة الثالثة 5000 صحابى في البهنسا كيف ؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جريده المساء:

بقلم / وليد هجرس

ونواصل عزيزى القارئ البحث عن الخمسة الاف صحابى الذين استشهدو في قرية البهنسا في اثناء فتح مصر وهل هذا حقيقى ام لا ؟

وسبب انتشار الكذبة هو كتاب منسوب للمؤرخ الوقادى المتوفى عام 207 هجرى والذى ولد وعاش بالمدينة المنورة ولم يأتى الى مصر ولم يراها كما تؤكد كل المصادر التاريخية وكتب كتاب فتوح الشام وادعو عليه ان له تكملة من هذا الكتاب اسمها وفتوح البهنسا الغراء وذكر فيه قصة معركة البهنسا واستشهاد 5000 صحابى .

حتى عنوان الكتاب لا يستقيم مع موضوعه فالكتاب عنوانه فتح الشام والبهنسا الغراء .

الشام الذى تضم الان سوريا و جزء من العراق وتركيا و لبنان والاردن وفلسطين اما البهنسا فهى قرية صغيرة من قرى مصر فالانسب ان يكون عنوان الكتاب فتح الشام ومصر …

وقد طعن المؤرخون في هذه الزياده على كتاب الوقادى و اتفقو على انها دست على الكتاب في زمن المماليك .

زلن تجد في كتب المؤرخون اى اسناد لكتاب الوقادى المزعوم هذا بل جميعهم نقلو من كتاب ابن عبد الحكم .

وبسياق الاحداث في فتح مصر فاننا نقر بأستشهاد عدد من الصحابة في الفتح ولكن ليسو من المشاهير وايضا عددهم لا يتجاوز المائة صحابى وتابعى ولم يثبت المؤرخون استشاد سوى سليمان بن خالد بن الوليد في خربة وردان بالجيزة .

ولهذا ففى الاماكن التى استشهد فيها عدد من جيش المسلمين الفاتحين لمصر اعتاد العامة على اطلاق لقب صحابه عليهم واعتبرو الجيش الاسلامى كله صحابة وهو موروث ثقافى فقط ولم يتم بناء مقابر واضرحة لهم .

مثل الفرما وبلبيس و جبل المقطم و المحلة و الاسكندرية فطبيعة المعارك تستلزم وقوع قتلى من الجانبين .

ولكن المؤرخون لم يتفقو على عدد محدد ولكن أكبر تجمع للشهداء سُجِّل في معارك محددة مثل مناوشات أسوار حصن بابليون ومعركة عين شمس وحصار الإسكندرية الأول والثاني معركة بالمحلة الكبرى  بالإضافة إلى الفصائل التي أُرسلت لفتح أقاليم الدلتا  والفيوم والصعيد .

ومنتشر على المواقع اسماء بعض الصحابة الذين يزعمون انهم استشهد وفى فتح البهنسا ويفخر أهلها الى اليوم بهذا الى يومنا الحاضر ويقيمون موالد وزيارات لهم بدعوى احتواء هذه المقابر  على أجساد هؤلاء الشهداء من الصحابة بل والبدريين منهم (أي من حضروا غزوة بدر مع الرسول صلى الله عليه وسلم) ومن هؤلاء الشهداء:

ونقلا من ما ينشره اهلى البهنسا عنها وتتناقله المواقع الالكترونية والاخبارية …

أمير السرية الصحابي الشهيد زياد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي القرشي الروايات الشعبية نقلا عن كتاب الوقادى المكذوب ونقل عنه بعض المؤرخون المحدثون يقولون انه استشهد فى البهنسا .

ولكن في كتب التراجم والمؤرخين المعتمدة (مثل كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد و كتاب الاصابة في تمييز الصحابة ابن حجر، وابن الأثير والذهبي لا وجود لشخصية تاريخية بهذا الاسم (زياد بن الحارث بن أبي سفيان الهاشمي) وبالتالي لا تذكر هذه الكتب وفاة له أو ترجمة.

* محمد بن عقبة بن عامر من الناحية التاريخية الصارمة: لا يوجد أي دليل وثائقي أو حديثي يثبت أن لعقبة بن عامر ولداً استشهد في البهنسا ومن المستحيل ان يكون صحابى .. وبدرى .

* سليمان بن خالد بن الوليد المخزومي القرشي

توفى في قرية وردان التابعة لمركز منشأة القناطر بمحافظة الجيزة حالياً .

والمشهد والضريح في البهنساء ضريح رؤيا اى مختلق ومكذوب .

محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي القرشي

في كتب التراجم والحديث (مثل الاستيعاب لابن عبد البر، أو أسد الغابة لابن الأثير) لا توجد أي إشارة لخروجه إلى مصر، والمؤكد لديهم أن مستقره وموته في المدينة المنورة .

أما قبة مدفنه في البهنسا، فيرجح المحققون أنها بُنيت بناءً على الرواية الشعبية المصرية المتواترة أو كشاهد تكريمي (مشهد رؤية) لآل الصديق الذين شاركوا في الفتوحات الإسلامية.

الحسن الصالح بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي فلم يرِد اسم “الحسن الصالح بن علي زين العابدين” بهذا الترتيب والتركيب الدقيق في أمهات كتب تراجم السير أو المصنفات المعتمدة لأنساب آل البيت (مثل كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب“ لابن عنبة أو“سر السلسلة العلوية للبخاري أو “جمهرة أنساب العرب“ لابن حزم المقام والمشهد والمسجد مبنى على شخصية وهمية مختلقة .

محمد بن أبي ذر الغفاري الكناني فالصحابى ابى ذر الغفارى لم يعقب ولم يكن له اولاد ولا بنات فمن اين اتى محمد هذا وضريحة الموجود فى البهنسا ؟

محمد بن عقبة بن نافع الفهري القرشي لا يُذكر وجود ابن لعقبة بن نافع الفهري يحمل اسم “محمد” أصلاً. بناءً على ذلك، لا تذكر هذه الكتب وفاة أو ترجمة لشخصية بهذا الاسم .

صاغر بن فرقدعند البحث والتقصي في كتب الجرح والتعديل وتراجم الصحابة والتابعين المعتمدة (مثل الإصابة لابن حجر أو أسد الغابة لابن الأثير)، لا يوجد ذكر لشخصية تحمل اسم “صاغر بن فرقد“

*عبد الله بن سعيد هناك اكثر من شخصية تحمل هذا الاسم الاول قتل فى غزوة بدر او معركة اليمامة و الثانى والثالث فى الكوفة والاخير فى مدينة الرملة بفلسطين .

لا يوجد في أمهات كتب التراجم والسير النقدية أي صحابي أو تابعي معروف تاريخياً باسم “عبد الله بن سعيد” توفي أو استشهد في صعيد مصر وكل الأعلام الشهيرة بهذا الاسم توفوا في الحجاز، أو العراق، أو فلسطين

*عبد الله بن حرملة شخصية مجهولة تماما

* عبد الله بن النعمان يوجد ثلاثة بهذا الاسم توفو جميعا فى المدينة المنورة .

*عبد الرزاق الأنصاري لا توجد أي ترجمة لصاحب هذا الاسم تُثبت وجوده أو وفاته في مصر خلال عصر الفتوحات الأولى

* عبد الرحيم اللخمي ليس صحابى و توفي العالم والوزير الشهير عبد الرحيم بن علي بن الحسن اللخمي (المعروف بـالقاضي الفاضل في مدينة القاهرة بمصر .

*أبو حذيفة اليماني لا توجد ترجمة لصحابي بهذا الاسم استشهد في مصر والثابت تاريخياً أن حذيفة بن اليمان توفي في العراق وأبو حذيفة بن عتبة استشهد في اليمامة

* عبيدة بن عبادة بن الصامت شخصية “عبيدة بن عبادة بن الصامت” ليست حقيقية من الناحية التاريخية والتوثيقية الدقيقة ولم يذكرها مؤرخو الأنساب وسير الصحابة الثقات كابن مشهور من أولاد عبادة بن الصامت

* جعفر بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي القرشي استشهد فى كربلاء عام 61 هجرى مع الامام الحسين وله ضريح ومقام فى البهنسا .

* علي بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي القرشي استشهد فى كربلاء مع الامام الحسين وله ضريح فى البهنسا .

* خولة بنت الأزور  اتفقت الدواوين التاريخية المعتمدة على أن شخصية خولة بنت الأزور ليست حقيقية، ولم يذكرها أحد من مؤرخي عهد الصحابة الأوائل .

فكل القبور الموجودة فى البهنسا تنقسم الى قسميين حسب طريقة البناء وهى المساطب وهو الشكل الاساسى التى بنيت عليه هذه القبور بالطريقة الاسلامية الشرعية وهى قديمة جدا بنيت مع استقرار القبائل العربية فى المنطقة منذ اكثر من 1400 سنه .

اما القباب والاضرحة والمقامات فهى مستحدثة فى العصر المملوكى لاقناع الناس بان المدفون هنا شخص مهم تحول الامر بالتدريج الى اقناع الناس بعمل موالد وزيارات لهم فى القرن السابع هجرى العصر الذى بداء فيه التصوف ينتشر بين المصريين وبداء معه التعلق بالاشخاص الذين توفى استجابة للموروثات الشعبية الثقافية التى تردد قصص عن بطولات كبرى حدثت فى الفتح وابطال وحواديت ليس لها اى اساس من الصحة .

ومن الكتب التى لا امتلك نسخ ورقيه منها ولكن نسخ الالكترونية pdf  ويستند كل المروجون لادعاء ان البهنسا بها 5000 صحابى استشهد نبحر فى هذه الكتب بترتيبها التاريخى ونقتبس منها ما ورد عن البهنسا ..

كتاب تاريخ الرسل والملوك المشهور بتاريخ الطبرى أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري المولود عام 224 هجرى وتوفى 310 هجرى في بغداد في عصر الخليفة العباسى  المقتدر بالله ولم يرد في الكتاب  اخبار فتح الصعيد ولا البهنسا وهذا بعد بحث في نسخة كتاب تاريخ الطبرى PDF  الجزء الرابع عن احداث عام 21 هجرى الذى من المفترض ان تكون قد فتحت فيه البهنسا .

الكتاب الاخر وهو الكامل للتاريخ لابن الاثير والمتوفى سنه 630 هجرى في عصر الخليفة العباسى المستنصر بالله  وهذا ملخص ما ذكر عن البهنسا .

 ذكر ابن الأثير مدينة البَهْنَسَا في كتابه الشهير الكامل في التاريخ ولكن ليس في سياق قصة فتحها الأسطورية المذكورة في الكتب الشعبية، بل ورد ذكرها في مواضع تاريخية وإدارية متعددة تخص أحداث مصر في العصور الإسلامية التالية للفتح .

حين أرّخ ابن الأثير لفتح مصر في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، اعتمد بشكل أساسي على روايات المؤرخين الأوائل (مثل الطبري وابن عبد الحكم)؛ لذا جاء ذكره لفتح الصعيد موجزاً ومختصراً جداً، ولم يلتفت مطلقاً للروايات القصصية والمبالغات التي حوتها الكتب المنسوبة للواقدي بشأن حصار البهنسا أو أعداد الشهداء .

.اما في كتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغر بردى المتوفى في 874 هجرى في مصر في عهد السلطان الاشرف قايتباى فلم يروى اى شيئ عن فتح البهنسا فيها واقتصر على اسماء قادة الجيش فقط دون تفاصيل .

هذه المدينة قديمة جدا ومن قبل زمن الفتح الاسلامى عام 18 هجرى وبطبيعة الحال عاش فيها مسلمون كثر بعد الفتح وهناك قبائل عربية انتقلت من الحجاز الى مصر وعاشت فى الصعيد وتوفى منهم من توفى ودفن فى مقابر المسلمين حيث يمكن ان يدفن بعض من الجيش الاسلامى الذى فتح الصعيد واستشهد فى المنطقة .

فعمر هذه المقابر تجاوز عمرها الف وثلاثمئة عام  هجرى وبطبيعة الحال ستكون المقابر قديمة واثرية نتيجة هجرة المسلمين المتتابعة مع بداية الفتح العربى الاسلامى لمصر ففى الصعيد استقرت قبائل همدان و ربيعة و جهينة و الهوارة و بني هلال وبني سليم استقرو في قنا والمنيا واسيوط و قبايلة العوازم وهذه القبائل توافدت على مصر في عصور مختلفة منذ فجر تاريخ الاسلام في مصر وحتى عصر الفاطميين ولازالت موجودة حتى الان فمن الطبيعى ان يختارو مكان لدفن موتاهم ويكون هذا المدفن عمره من عمر استيطانهم للمناطق .

ولكن الغريب ان العقل الجمعى وخاصة فى العصر المملوكى يحب القصص والحكايات ويروي الاساطير فيصدقها العامة وتصبح حقيقة لا غنى عنها وقد بنيت قباب واضرحة على شخصيات وهمية ادعو انهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وعند سؤال الباحثين الشباب من قرية البهنسا عن وجود مقابر رومانية تعود لفترة الفتح الاسلامى والذى بطبيعة الحال ستكون موجودة بسبب المعركة الشديد الحامية الوطيس التى يستشهد فيها 5000 صحابى فلابد ان يكون قد قتل نفس العدد او اكثر منه من الروم وبطبيعة الحال يتم دفنهم فى مقابر او ترد انباء عن نقل الروم ضحاياهم الى الاسكندرية فكانت الاجابة بالنفى .

لايوجد مقابر رومانية من عهد الفتح الاسلامى ولكن توجد مقبرة رومانية تم اكتشافها تحتوى جثث الحامية الرومانية واشارت المصادر الاثرية انهم من قبل دخول السيد المسيح مصر لان طريقة دفنهم ليست مسيحية ولكنها بالطريقة الوثنية الرومانية قبل ان تتحول الامبراطورية الرومانية الى الدين المسيحى .

فهل يصعب على جامعة الازهر وعلمائها البحث فى الكتب الموجوده عندهم بالفعل ومتاحة لديهم فى مكتباتهم ويقدمو المعلومات الصحيحة للناس وعدم تركهم لمثل هذه الخرافات والاباطيل ؟

هل يصعب عليهم ان تنتهى هذه الاسطورة ويفيق الناس هناك من غفلتهم ؟

واخيرا الكتب متاحة فى المكتبات وفى الانترنت يمكن والبحث اصبح اسهل لاى باحث يريد ان يصل الى الحقيقة .

ظهرت المقالة الحلقة الثالثة 5000 صحابى في البهنسا كيف ؟ أولاً على جريدة المساء.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل الحلقة الثالثة 5000 صحابى في البهنسا كيف ؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريده المساء و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم