اخبار عربية إف-35 وموطن رأس المال؟
اليكم الان إف-35 وموطن رأس المال؟ والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:
يوسف دينتش - يني شفق - ترجمة و تحرير ترك برس
لنبدأ ببيت شعر.
ينتهي هذا الحب هنا، وأرحل أنا بعيدا
وفي قلبي طفل، وفي جيبي مسدس...
لا أعلم إن كانت للمسدس رسالة عميقة، وهل كان الأمر كما في قصيدة بهرام أوغلو هذه أم لا. لكن المسدس تصدّر المشهد بعد الناتو.
أما القضية الحقيقية التي بقيت في الخلفية، فكانت تزايد التوقعات بشأن بيع الولايات المتحدة مقاتلات إف-35 إلى تركيا.
وقد حرّك هذا الموضوع أيضاً الكتلة الصهيونية المناهضة لتركيا أكثر مما حرّك تركيا نفسها.
في الداخل نوقش الأمر باعتباره حاجة، وفي الخارج باعتباره تهديداً.
وبصراحة، أعتقد أن سياق الحاجة، وكذلك حالة التحرك داخل الكتلة الصهيونية، لم يُفهما بشكل كافٍ في الداخل.
دعوني أوضح المسألة.
إن علاقة إف-35 بالدفاع العسكري التركي محدودة للغاية.
فلتكن الكتلة الصهيونية معارضة لبيع إف-35 لأسباب تتعلق بتوازنات القوى الإقليمية والاعتبارات الأمنية.
أما علاقة إف-35 بالدفاع الاقتصادي التركي فهي كبيرة جداً.
وبصياغة أكثر وضوحاً؛ فإن علاقتها بعجزنا عن الدفاع عن أنفسنا اقتصادياً كبيرة جداً.
الجميع يعلم أننا نطبق اليوم سياسات اقتصادية مؤيدة لرأس المال العالمي.
والسياسات المؤيدة لرأس المال العالمي تتطلب اختيار محور معين.
بل وتتطلب أيضاً أن يتم تبنيك وقبولك من قبل المحور الذي اخترته.
وهذا المحور هو الغرب.
ومن هنا، فإن طلب تركيا الحصول على إف-35 هو أحد متطلبات هذا التوجه.
فإذا جاءت الموافقة على البيع مقابل ذلك، فهذا يعني أن عملية القبول قد تحققت.
وعندها فقط يمكن أن تصبح تركيا سوقاً لرأس المال العالمي.
فإف-35 تعادل، إلى حد ما، التصنيف الائتماني القابل للاستثمار.
وهي تعكس كيفية ترميز مكانة تركيا داخل المنظومة الأمنية الغربية، وعلاقات العقوبات، ومستوى الثقة داخل التحالفات.
وهذا صحيح لأن الأسواق ترجمت منذ البداية قضية بيع إف-35 إلى إدراك للمخاطر.
لكن القضية الأساسية ليست أن نصبح سوقاً لرأس المال العالمي.
القضية الأساسية هي اختبارنا مع رأس المال العالمي الموجود داخلنا، أي رأس المال المحلي.
فهوية رأس المال الوطنية لا يحددها عنوان المقر الرئيسي للشركة، بل المجتمع الذي يختار أن يتقاسم معه المصير.
إن اختبار تركيا مع رأس المال التركي يتمحور حول دفع البلاد، طوعاً أو كرهاً، إلى توجيه وجهتها واتجاهها ومحورها نحو الغرب.
وليس حول تقاسم المخاطر مع تركيا نفسها...
وسياساتنا الاقتصادية، حتى وإن لم يكن ذلك حتمياً، تتشكل بطريقة أو بأخرى وفقاً لهذا الاختيار الذي يتبناه هؤلاء.
تُجرى استطلاعات للرأي في العالم بين الحين والآخر يُسأل فيها الناس:
هل ستقاتل من أجل وطنك؟
وفي معظم الدول لا تكون النتائج إيجابية كثيراً.
ولكن لو طُرح السؤال مرة واحدة فقط:
هل ستستثمر من أجل وطنك؟
فستكون النتائج إيجابية في معظم الدول، باستثناء تركيا.
وهنا يكمن مصدر هشاشة اقتصادنا وعدم قدرته على الدفاع عن نفسه.
فرأس المال الموجود بيننا لا يخدمنا نحن، بل يخدم المنظومة العالمية.
مع أننا، كشعب، أمضينا مئة عام نحاول أن يصبح رأس المال «رأس مال» فعلاً، وأن يتحول إلى طبقة اجتماعية قائمة بذاتها.
لكن الذين دخلوا طبقة رأس المال ابتعدوا عنا.
لم يأتوا إلى ساحة الدفاع.
وقفوا منتظرين مثل المهاجمين القدامى الذين يتسكعون قرب القائم الأمامي للمرمى.
وفي كل مرة دخلنا فيها المباراة، سجلوا الأهداف في مرمانا نحن.
أما الإدارات الاقتصادية، فبدلاً من إدارة هؤلاء وتوجيههم، تحركت وفقاً لمراجعهم وإشاراتهم، فلم تدافع عن اقتصادنا، بل جعلتنا نحفر حفرتنا بأيدينا.
وقد تُرك عبء الدفاع الاقتصادي للمتقاعدين، ولأصحاب الحد الأدنى للأجور، وللعاملين الذين يبحثون عن مقابل عادل لجهدهم؛ لكن هذه الفئات لم يُترك لها أصلاً ما يكفي من القدرة لتحمل هذا العبء.
وهكذا يكون الأمر دائماً:
تُعمَّم تكلفة النضال على المجتمع كله، بينما تُخصخص أرباحه ومكاسبه.
لكن حان الوقت لتغيير هذا النظام.
بينما كانت كآن تحلق، وكان مهندسونا يركضون، وكانت شركاتنا الصغيرة والمتوسطة تنتج، وكان العاملون يتحملون تكاليف تكيف باهظة، فإن رأس المال الذي لا يتحمل أي مخاطر كان ينتظر من واشنطن أن تفتح الباب السياسي؛ وإذا لم يكن هذا مدعاة للأسى، فماذا يكون إذن؟
رأس المال محلي، لكن منظومة مرجعيته عالمية.
إف-35 هي القضية الخارجية؛ أما الاختبار الحقيقي فهو في الداخل.
وعلى تركيا أن تغيّر هذه العقلية، أو إن تعذر ذلك، فعليها على الأقل أن تغيّر هذه البنية المالية والميزانية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل إف-35 وموطن رأس المال؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.