اليكم الان قبل موعد الاقتراع.. التشطيبات على المرشحين تفتح نقاشا حول نزاهة الانتخابات والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، عاد ملف التشطيب على مرشحين من اللوائح الانتخابية إلى واجهة النقاش السياسي والحقوقي، بعدما طالت قرارات التشطيب مرشحين ينتمون إلى أحزاب سياسية مختلفة، وهو ما أعاد طرح أسئلة حول الضمانات المؤطرة للعملية الانتخابية وحدود سلطة الإدارة في تدبير اللوائح الانتخابية.
وجاء هذا الجدل في وقت أنهت فيه الأحزاب جزءا كبيرا من ترتيباتها المرتبطة بإعداد لوائح المرشحين، الأمر الذي منح هذه القرارات بعدا سياسيا لدى عدد من الأطراف، خاصة مع تأكيد المعنيين بالأمر استيفاءهم للشروط القانونية للترشح، مقابل تمسك الإدارة بسلامة الإجراءات التي اعتمدتها.
وفي مقابل سلوك المرشحين المتضررين للمساطر القضائية للطعن في قرارات التشطيب، اعتبر حقوقيون أن النقاش تجاوز الحالات الفردية، ليطرح إشكالات أوسع ترتبط بضمانات التنافس الانتخابي ومدى حياد الآليات المعتمدة في تدبير اللوائح الانتخابية.
ملفات لدى القضاء
ومن بين أبرز هذه الملفات، برزت قضية المحامي والحقوقي وعضو فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاروق المهداوي، الذي اعتبر أن قرار التشطيب عليه من اللوائح الانتخابية بدائرة يعقوب المنصور بالرباط لم يكن قرارا إداريا عاديا، وإنما قرارا “ذا خلفية سياسية” هدف إلى منعه من الترشح للاستحقاقات المقبلة.
وربط المهداوي هذا القرار، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فايسبوك”، بمسلسل تضييق قال إنه بدأ منذ سنة، بسبب مواقفه في عدد من الملفات الاجتماعية، مؤكدا أن السلطات بررت قرار التشطيب بعدم استيفائه شرط الإقامة، في حين شدد على أنه سبق أن ترشح في الدائرة نفسها خلال انتخابات 2021 والانتخابات الجزئية لسنة 2024 دون أن يثار أي اعتراض بشأن وضعيته.
وبعدما رفضت المحكمة الإدارية بالرباط طلبه الرامي إلى إلغاء قرار التشطيب، أعلن عزمه استئناف الحكم، معتبرا أن القضية تجاوزت وضعه الشخصي لتطرح، بحسب تعبيره، أسئلة مرتبطة بضمانات المشاركة السياسية وشروط التنافس الديمقراطي.
اقرأ أيضا
المهداوي: التشطيب عليّ من اللوائح الانتخابية قرار سياسي لمنعي من الترشح
وفي ملف آخر، انتقل النزاع المتعلق بالتشطيب على محمد بنيس، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بإقليم النواصر، إلى المحكمة الدستورية، بعدما استنفد مسار الطعن أمام الجهات القضائية المختصة.
وأكدت هيئة دفاعه أن ملف ترشحه تضمن الوثائق القانونية والإدارية التي تثبت استيفاءه للشروط المطلوبة، خاصة ما يتعلق بالإقامة، فيما ينتظر أن تحسم المحكمة الدستورية في مدى مطابقة قرار التشطيب للمقتضيات القانونية المنظمة للمنازعات الانتخابية.
“التحكم يبدأ من اللوائح الانتخابية”
وفي قراءته لهذه التطورات، اعتبر الأستاذ الجامعي والحقوقي خالد البكاري أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في الحالات الفردية، و إنما يجب أن يمتد إلى آلية اللوائح الانتخابية نفسها.
وأوضح البكاري، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن “العمل باللوائح الانتخابية هو في الأصل شكل من أشكال التحكم القبلي في مخرجات العملية الانتخابية”، مؤكدا أن تطور الإدارة ورقمنة المعطيات لم يعودا يبرران استمرار نظام التسجيل المسبق، وأن كل مواطن بلغ السن القانونية يفترض أن يكون مدرجا تلقائيا ضمن الهيئة الناخبة، على أن يقتصر دور الإدارة على تحديد مكتب التصويت انطلاقا من عنوان البطاقة الوطنية.
وأضاف أن الإبقاء على النظام الحالي لم يمس، في تقديره، بحقوق المرشحين فقط، وإنما طال كذلك حقوق الناخبين، مشيرا إلى أن عدد المواطنين الذين يحق لهم التصويت تجاوز 25 مليون شخص، في حين لم يتجاوز عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية نحو 15 مليون ناخب، وهو ما اعتبره عاملا يحجب الحجم الحقيقي للمشاركة الانتخابية.
وسجل أن آلية اللوائح الانتخابية منحت الإدارة هامشا واسعا للتأثير في شروط التنافس، سواء عبر التشطيب على مرشحين أو على ناخبين، أو من خلال عمليات تنقية اللوائح، معتبرا أن ذلك قد يستعمل للتضييق على بعض المرشحين أو للتأثير في قواعدهم الانتخابية.
كما اعتبر أن بعض التعديلات التي طالت القوانين المنظمة للانتخابات، ومن بينها المقتضيات المتعلقة برفض ترشيحات بعض المتابعين أو المدانين بأحكام غير نهائية، وإن قدمت في إطار محاربة الفساد الانتخابي، فإنها قد تستعمل، بحسب رأيه، لإقصاء بعض المرشحين إذا لم تقترن بضمانات قانونية ومؤسساتية كافية.
اقرأ أيضا
ثقة المغاربة في المؤسسات والأحزاب عند مستويات متدنية قبل انتخابات 2026
وفي المقابل، ميّز البكاري بين النقاش المرتبط بسلامة المساطر الانتخابية ومستوى ثقة المواطنين في الانتخابات، مؤكدا أنه لا يمكن ترتيب استنتاج مفاده أن قرارات التشطيب وحدها ستؤدي إلى تراجع الثقة في العملية الانتخابية.
وأوضح أن هذه الثقة كانت “ضعيفة ومهزوزة من الأصل”، معتبرا أن سبب ذلك ارتبط، بالأساس، بعدم انعكاس مخرجات الانتخابات على الأوضاع المعيشية للمواطنين أو على اختياراتهم السياسية، وهو ما جعل فئات واسعة منهم غير معنية، في الأصل، بتفاصيل الهندسة الانتخابية وآلياتها.
القضاء.. “الضامن الأساسي”
من جهتها، أكدت الباحثة في القانون الدستوري والعلوم السياسية مريم ابليل أن التشطيب على بعض المرشحين يعد إجراء قانونيا متى استند إلى مقتضيات القانون وتوافرت أسبابه الموضوعية.
وأضافت، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن المنظومة القانونية المغربية توفر ضمانات مهمة لحماية الحق في الترشح، من خلال تمكين المعنيين بالأمر من الطعن أمام القضاء، الذي يشكل، بحسب تعبيرها، “الضامن الأساسي لتحقيق التوازن بين صلاحيات الإدارة وصيانة الحقوق الدستورية”.
وشددت على أن فعالية هذه الضمانات تبقى رهينة بسرعة البت في المنازعات الانتخابية وتعليل القرارات بشكل واضح، بما يضمن عدم الإضرار بحقوق الأطراف أو بسير العملية الانتخابية.
واعتبرت أن الملفات المتعلقة بالتشطيب، حتى وإن كانت معروضة على القضاء، قد تؤثر في الانطباع العام لدى جزء من المواطنين إذا غابت المعلومة الدقيقة بشأن أسبابها أو مآلاتها.
و خلصت مريم ابليل إلى التأكيد على أن تعزيز الثقة يمر عبر الشفافية في تعليل قرارات التشطيب، والتواصل المؤسساتي، وضمان صدور الأحكام داخل آجال معقولة لا تمس بمصداقية العملية الانتخابية.
قبل موعد الاقتراع.. التشطيبات على المرشحين تفتح نقاشا حول نزاهة الانتخابات صوت المغرب.
قبل موعد الاقتراع التشطيبات على المرشحين تفتح نقاشا حول نزاهة الانتخابات
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب قبل موعد الاقتراع التشطيبات على المرشحين تفتح نقاشا حول
كانت هذه تفاصيل قبل موعد الاقتراع.. التشطيبات على المرشحين تفتح نقاشا حول نزاهة الانتخابات نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

