اليكم الان من خليل عزمي إلى مونديال 2026.. لماذا يصر البعض على تفسير كل خسارة للمغرب بـ”نظرية المؤامرة”؟ والان إلى التفاصيل من المصدر أنا الخبر
أول كأس عالم أتابعه بوعي كامل وأتذكر تفاصيله جيدًا كان مونديال فرنسا 1998. أما مونديال الولايات المتحدة 1994 فما زالت ذكرياته بالنسبة لي أشبه بمشاهد متفرقة سرداب عميق من الذكريات.
لكن هناك مشهدًا لا يمكن أن أنساه. بعد خسارة المنتخب المغربي أمام السعودية بهدف فؤاد أنور، الذي غالط الحارس خليل عزمي، انطلقت مباشرة الاتهامات بأن الحارس تعمد ترك الكرة تدخل الشباك، رغم أن المنتخب المغربي كان الطرف الأفضل في المباراة. وهناك بدأت، بالنسبة لي، أولى فصول “نظرية المؤامرة”.
في مونديال 1998 قدم المنتخب المغربي أداءً رائعًا، باستثناء البداية غير الموفقة أمام البرازيل في الجولة الثانية، وهي مباراة تذكرني إلى حد كبير بطريقة إدارة مباراة المغرب وفرنسا في ربع نهائي مونديال 2026.
أنهى المغرب دور المجموعات برصيد أربع نقاط من فوز وتعادل وخسارة، وهو رصيد لم يكن كافيًا للتأهل إلى ثمن النهائي بسبب فوز النرويج على البرازيل، ليتأهل المنتخبان معًا. حينها انتشرت رواية أن البرازيل تعمدت الخسارة لإقصاء المغرب. وكنت، لصغر سني آنذاك، أصدق تلك الرواية كما صدقها كثيرون.
مرت السنوات، وجاء جيل بادو الزاكي الذي بلغ نهائي كأس أمم إفريقيا 2004. وبعد الخسارة أمام تونس بهدفين لهدف، والخطأ الشهير للحارس خالد فوهامي، عادت الأسطوانة نفسها: “اللاعبون تركوا المباراة لأن تونس ستصوت للمغرب لاستضافة كأس العالم 2010!”.
هل انتهينا من اجترار هذه القصص؟ للأسف لا.
في مونديال قطر 2022، وبعد خسارة المنتخب المغربي أمام فرنسا في نصف النهائي، عادت الاتهامات نفسها: “المغرب ترك المباراة لفرنسا، وحضور الرئيس الفرنسي دليل قاطع!”.
ثم جاء نهائي أمم أفريقيا 2026، وبعد إضاعة إبراهيم دياز لركلة الجزاء، تكرر المشهد نفسه، وبدأ البعض يروج لفكرة أنه تلقى تعليمات مسبقة، أو أن هناك اتفاقًا لإهدار الركلة.
والآن، بعد خروج المنتخب المغربي بقيادة محمد وهبي من ربع نهائي مونديال 2026 إثر أداء لم يكن في المستوى في تلك المباراة، لم يجد عشاق نظرية المؤامرة شماعة يعلقون عليها خيبة الأمل سوى الحديث عن “بيع المباراة”.
فمنهم من تحدث عن اتفاق مرتبط بمرور مائة سنة على الاستقلال، وآخرون ربطوا الأمر بملفات سياسية تخص الصحراء المغربية، وغيرهم نسج روايات عن شراء ذمم اللاعبين أو المسؤولين… والدليل ان اللاعبين تأخروا في الدخول لشوط المباراة الثاني بينما المدرب يدخل بسرعة وملامح الغضب بادية عليه، وكلها تفسيرات لا تستند إلى أي دليل، بل أقرب إلى القصص الميتافيزيقية منها إلى التحليل الرياضي.
وأتساءل: إلى متى ستظل مثل هذه التفسيرات راسخة في جزء من عقلية جمهورنا؟
هل يُعقل أن منتخبًا مثل فرنسا، الذي يضم كوكبة من أفضل لاعبي العالم، يحتاج فعلًا إلى أمور خارج المستطيل الأخضر حتى يهزم المغرب؟
وهل يُعقل أن لاعبين مغاربة أفنوا سنوات من العمل والتضحيات للوصول إلى هذا المستوى، يقبلون بخسارة مباراة في كأس العالم لأسباب غير رياضية؟
وهل الدولة المغربية ومسؤولوها بهذا الضعف حتى يقايضوا مباراة في كأس العالم؟ وهل فرنسا، بمكانتها الدولية، تحتاج أصلًا إلى شراء مباراة كرة قدم؟
إن ترويج مثل هذه النظريات لا يسيء فقط إلى أصحابها ويكشف ضحالة منطقها، بل يسيء أيضًا إلى اللاعبين، وإلى الأطر التقنية والإدارية، وإلى المؤسسات، بل وإلى صورة بلدين وشعبين، ويختزل الرياضة في روايات لا أساس لها.
في النهاية، كرة القدم تبقى لعبة فيها الفوز والخسارة. والمنتخب المغربي لم يكن في أفضل حالاته أمام فرنسا، فخسر وخرج من ربع النهائي، وهو إنجاز يبقى مشرفًا ويضاف إلى مسيرة كرة القدم المغربية بعد نصف نهائي 2022.
الآن، بدل البحث عن قصص مؤامرات وكواليس وروايات وهمية، يجب أن ينصب الاهتمام على تقييم المشاركة بموضوعية، وتشخيص نقاط القوة والضعف، ومعالجة النواقص التي ظهرت في هذه النسخة، حتى يواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته بين كبار منتخبات العالم.
المصدر: Statistiques et Archives du Football Marocain
من خليل عزمي إلى مونديال 2026.. لماذا يصر البعض على تفسير كل خسارة للمغرب بـ”نظرية المؤامرة”؟ أنا الخبر - Analkhabar.
من خليل عزمي إلى مونديال 2026 لماذا يصر البعض على تفسير كل خسارة للمغرب بـ نظرية المؤامرة
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
أنا الخبر من خليل عزمي إلى مونديال 2026 لماذا يصر البعض على تفسير
كانت هذه تفاصيل من خليل عزمي إلى مونديال 2026.. لماذا يصر البعض على تفسير كل خسارة للمغرب بـ”نظرية المؤامرة”؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنا الخبر و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

