اخبار محلية القاتل الصامت في الصيف.. لماذا تفوق الحرارة التي نشعر بها الأرقام الرسمية بـ 20 درجة؟..مرصد الطقس يفسر ويكشف..
اليكم الان القاتل الصامت في الصيف.. لماذا تفوق الحرارة التي نشعر بها الأرقام الرسمية بـ 20 درجة؟..مرصد الطقس يفسر ويكشف.. والان إلى التفاصيل من المصدر المصدر التونسية:
مع اشتداد موجات الحر الصيفية، يتردد تساؤل دائم بين المواطنين حول دقة الأرقام الرسمية لدرجات الحرارة، حيث يبدو الواقع الفعلي أكثر قسوة وخنقاً من تلك الدرجات المعلنة في النشرات الجوية. وفي هذا السياق، قدم الأستاذ عامر بحبة، الخبير بالمرصد التونسي للطقس والمناخ، تفسيراً علمياً شاملاً يفكك اللغز الكامن وراء هذا التباين، مبيناً الفرق الجوهري بين الحرارة المسجلة تحت الظل وتلك التي يشعر بها جسم الإنسان بفعل عامل الرطوبة.
بروتوكول القياس العلمي: لماذا تُقاس الحرارة في الظل؟
أوضح المرصد التونسي للطقس والمناخ أن درجات الحرارة التي يتم نشرها رسمياً هي درجات موثوقة ودقيقة تماماً، ولكنها تخضع لمعايير قياس صارمة وعالمية. وتتم عملية القياس علمياً بوضع جهاز “الترمومتر” في مكان مفتوح على ارتفاع 1.5 متر عن سطح الأرض، شرط أن يكون في الظل تماماً، بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة وخارج تأثير هيكل السيارات.
أما بالنسبة للحرارة تحت أشعة الشمس المباشرة، فهي ترتفع عن تلك المسجلة في الظل بنحو خمس درجات كاملة. وعلى سبيل المثال، حينما تسجل مناطق مثل توزر، أو قبلي، أو القيروان، أو جندوبة حرارة تبلغ 47°C في الظل، فإن الحرارة الفعلية تحت الشمس تصل إلى 52°C. ورغم هذا الفارق، أكد الأستاذ عامر بحبة أن الهيئات العلمية لا تعتمد حرارة الشمس في تحليلاتها الرسمية، وتقتصر فقط على رصد درجات الظل لتوحيد المعايير.
الرطوبة.. المحرك الخفي لـ “الحرارة المحسوسة”
تعتبر “الحرارة المحسوسة” هي المؤشر الحقيقي لما يختبره جسم الإنسان من جهد حراري، وتتأثر بشكل مباشر بالعوامل الجوية المحيطة؛ حيث تلعب هبات الرياح دوراً في زيادة شعورنا بالبرودة خلال الأشهر الباردة، بينما تتولى الرطوبة رفع إحساسنا بالحرارة خلال الصيف وبداية الخريف، لا سيما في أشهر جويلية، واوت، وسبتمبر.
وتشهد المناطق الساحلية، مثل المهدية، وقليبية، وصفاقس، ارتفاعاً كبيراً في معدلات الرطوبة نتيجة لتبخر مياه البحر الذي يبلغ ذروته في الصيف والخريف بفعل احترار المياه. هذا التبخر يشحن الهواء بنسب رطوبة تتراوح بين 0% و100%. وعندما تقترن الرطوبة المرتفعة بالحرارة، تحدث قفزات جنونية في الشعور الحراري؛ فمثلاً، إذا سجلت المحطات 32°C في مدينة ساحلية برطوبة تصل إلى 90%، فإن الجسم يشعر بها وكأنها 51°C. وبالمثل، فإن درجة حرارة تبلغ 35°C مع رطوبة بنسبة 50% تجعلنا نشعر بـ 45°C، وترتفع المحسوسة إلى 51°C إذا بلغت الرطوبة 70%. أما إذا بلغت الحرارة المسجلة 40°C مع رطوبة بـ 50%، فإن الشعور الفعلي يتجاوز حاجز الـ 55°C كاملة.
لماذا نتعرق بغزارة ونشعر بضيق التنفس؟
يفسر المرصد التونسي للطقس المعاناة الجسدية المتمثلة في ضيق التنفس والتعرق الشديد علمياً بظاهرة تشبع الهواء. فالجسم البشري يعتمد على تبخر العرق لتبريد نفسه وخفض درجة حرارته. ولكن، عندما تكون الرطوبة النسبية عالية جداً، يصبح الهواء مشبعاً ببخار الماء ولا يمكنه استيعاب المزيد منه، مما يؤدي إلى التصاق العرق بالجلد وعدم جفافه، وبالتالي يرتفع شعورنا بالاختناق والحر الشديد، وهو ما يؤثر سلباً على الجهاز التنفسي ويهيج الحساسية.
الوجه الآخر للرطوبة: شريان الأمطار الخريفية
بالرغم من التبعات الصحية المزعجة والمرهقة للرطوبة العالية خلال فصل الصيف، إلا أن الأستاذ عامر بحبة أشار إلى أن هذه الرطوبة تمثل عنصراً مناخياً حيوياً إيجابياً. فهي الخزان الأساسي لتشكل السحب الركامية ونزول الأمطار الخريفية الهامة، وتحديداً في المناطق الساحلية التي تسجل أعلى مستويات الرطوبة. ومع هبوط المنخفضات الجوية في فصل الخريف، تتحول هذه الرطوبة المتراكمة إلى أمطار غزيرة، وهي الظاهرة التي تفسر علمياً تواتر الفيضانات في تلك المناطق الساحلية خلال هذه الفترة من السنة.
القاتل الصامت في الصيف.. لماذا تفوق الحرارة التي نشعر بها الأرقام الرسمية بـ 20 درجة؟..مرصد الطقس يفسر ويكشف.. first appeared on المصدر تونس.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل القاتل الصامت في الصيف.. لماذا تفوق الحرارة التي نشعر بها الأرقام الرسمية بـ 20 درجة؟..مرصد الطقس يفسر ويكشف.. نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على المصدر التونسية و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.