اليكم الان روسيا تستورد الوقود لأول مرة منذ عقود بعد ضربات أوكرانية لمصافيها.. والمغرب في قلب التداعيات والان إلى التفاصيل من المصدر اليوم 24
تشهد روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، أزمة غير مسبوقة في قطاع الطاقة بعد أن اضطرت إلى استيراد البنزين والديزل والمنتجات النفطية المكررة لأول مرة منذ عقود، نتيجة الهجمات المكثفة التي استهدفت مصافي التكرير بواسطة الطائرات المسيّرة الأوكرانية.
وأدت الضربات، التي تصاعدت منذ مطلع عام 2026، إلى تعطيل عدد من أكبر المصافي الروسية، من بينها مصفاتا « نورسـي » و »أومسك » اللتان تعدان من أهم منتجي البنزين في البلاد، إضافة إلى مصفاتي ساراتوف وموسكو، ما تسبب في تراجع كبير في قدرات التكرير وإحداث نقص حاد في الوقود داخل السوق الروسية.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد خرج أكثر من 35 في المائة من طاقة التكرير الروسية عن الخدمة، بينما تراجع إنتاج البنزين إلى نحو 65 في المائة فقط من مستوى الطلب المعتاد خلال فصل الصيف، مع عجز يومي يقدر بما بين 40 و45 ألف طن.
طوابير وتقنين للوقود
انعكست الأزمة سريعاً على الحياة اليومية للمواطنين، حيث امتدت طوابير السيارات أمام محطات الوقود في العديد من المدن، بما فيها موسكو، فيما أغلقت بعض المحطات أبوابها بسبب نفاد المخزون.
ولمواجهة الأزمة، فرضت السلطات الروسية نظاماً لتقنين التزود بالوقود في عدد من المناطق، يعتمد على أرقام لوحات السيارات، مع تسجيل ارتفاع أسعار الوقود بنحو 20 في المائة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
موسكو توقف التصدير وتتجه إلى الاستيراد
وفي محاولة لتأمين السوق الداخلية، قررت الحكومة الروسية حظر صادرات الديزل حتى نهاية يوليوز الجاري، بعد أن كانت قد فرضت قيوداً على صادرات البنزين ووقود الطائرات.
كما لجأت موسكو إلى استيراد الوقود من عدة دول، أبرزها الهند التي بدأت بالفعل في إرسال شحنات كبيرة من البنزين، في مفارقة لافتة تتمثل في أن الهند تستورد النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة، ثم تعيد تصديره إلى روسيا بعد تكريره بأسعار أعلى.
وتعززت أيضاً واردات الوقود من بيلاروسيا، بينما تجري مفاوضات مع كازاخستان لاستيراد البنزين، إضافة إلى بحث خيارات أخرى في آسيا، من بينها الصين.
ولتشجيع هذه الواردات، ألغت الحكومة الروسية الرسوم الجمركية على المنتجات النفطية المستوردة، كما أقرت دعماً مالياً للمستوردين، وسمحت مؤقتاً بإنتاج أنواع وقود ذات مواصفات بيئية أقل صرامة.
اضطراب في الأسواق العالمية
الأزمة الروسية لم تبق محصورة داخل البلاد، بل امتدت آثارها إلى الأسواق العالمية للطاقة.
ففي الوقت الذي ارتفعت فيه صادرات النفط الخام الروسي بسبب تعطل عمليات التكرير، ما أدى إلى زيادة المعروض العالمي من الخام، شهدت أسواق الديزل والبنزين نقصاً واضحاً نتيجة توقف الصادرات الروسية، باعتبار روسيا من أكبر مصدري الديزل في العالم.
وأدى ذلك إلى ارتفاع هوامش أرباح المصافي في أوروبا والولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، مع تسجيل زيادات كبيرة في أسعار المنتجات النفطية المكررة.
المغرب من أكثر المتأثرين
وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن انعكاساتها على المغرب، الذي يعتمد بالكامل على استيراد الوقود المكرر منذ توقف نشاط مصفاة « سامير » سنة 2015.
وخلال عام 2025، استورد المغرب نحو 645 ألف طن من الديزل الروسي، فيما بلغت الواردات خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 حوالي 489 ألف طن، وهو ما يمثل قرابة 45 في المائة من إجمالي وارداته من الديزل.
ويرى متابعون أن استمرار الحظر الروسي على تصدير الديزل قد يهدد إمدادات السوق المغربية، ويزيد من الضغوط على أسعار المحروقات، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية في ظل عودةالحرب الأمريكيةالإيرانية.
كما قد تنعكس أي زيادات جديدة في أسعار الوقود على تكاليف النقل والإنتاج الفلاحي واللوجستيك، بما يرفع مستويات التضخم ويؤثر في القدرة الشرائية للأسر.
وفي المقابل، قد تستفيد شركات تخزين وتوزيع المحروقات التي تتوفر على مخزونات تم اقتناؤها بأسعار أقل، مع ارتفاع القيمة التجارية لهذه الكميات في ظل اضطراب الأسواق.
تحول استراتيجي
ويرى خبراء أن اضطرار روسيا إلى استيراد الوقود يمثل تحولاً استراتيجياً غير مسبوق بالنسبة لدولة تعد من أكبر القوى النفطية في العالم، ويعكس حجم الأضرار التي لحقت بقطاع التكرير نتيجة الحرب.
ويحذر محللون من أن عودة القدرات الروسية إلى مستوياتها السابقة قد تستغرق وقتاً طويلاً، خصوصاً أن عدداً من المصافي يعتمد على تقنيات ومعدات غربية يصعب تعويضها بسرعة.
ورغم توقعات بتحسن نسبي في الإمدادات خلال النصف الثاني من شهر يوليوز إذا توقفت الهجمات، فإن استمرار استهداف البنية التحتية النفطية الروسية يبقي أسواق الطاقة العالمية أمام حالة من عدم اليقين، ويجعل الدول المستوردة، وفي مقدمتها المغرب، عرضة لموجات جديدة من تقلبات الأسعار والإمدادات.
روسيا تستورد الوقود لأول مرة منذ عقود بعد ضربات أوكرانية لمصافيها والمغرب في قلب التداعيات
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
اليوم 24 روسيا تستورد الوقود لأول مرة منذ عقود بعد ضربات أوكرانية
كانت هذه تفاصيل روسيا تستورد الوقود لأول مرة منذ عقود بعد ضربات أوكرانية لمصافيها.. والمغرب في قلب التداعيات نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

