اخبار عربية آخر كلمات ليندسي غراهام قبل وفاته وكواليس آخر ساعة من حياته
اليكم الان آخر كلمات ليندسي غراهام قبل وفاته وكواليس آخر ساعة من حياته والان إلى التفاصيل من المصدر أمناي:
لم تكن آخر ساعات السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام هادئة أو بعيدة عن السياسة، بل ظلت مشغولة بالملفات التي كرّس لها سنواته الأخيرة: معاقبة روسيا، وتشديد الضغط على إيران، ودفع السعودية وإسرائيل نحو اتفاق تطبيع تاريخي.
وقبل وفاته بساعات، اشتكى غراهام من آلام في الصدر، لكنه ظل يفكر في ظهوره الإعلامي المرتقب وفي المعارك الدبلوماسية التي لم يتمكن من إكمالها، حتى إنه قال مازحًا لشخص مقرب منه: «لا يمكنني أن أموت الآن».
وتحوّلت العبارة بعد رحيله المفاجئ إلى ما يشبه الوصية السياسية الأخيرة لرجل كان يعد واحدًا من أكثر أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي انخراطًا في ملفات الحروب والعقوبات والتحالفات الدولية.
مكالمة آلام الصدر التي سبقت الوفاة
كشف السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل تفاصيل المكالمة التي سبقت نقل ليندسي غراهام إلى المستشفى، موضحًا أن الأخير اتصل بمنسقة مواعيده بعد عودته من رحلة خارجية وأخبرها بأنه يشعر بآلام في صدره.
وقال غراهام خلال المكالمة: «اسمعي، أشعر بآلام في صدري. يجب أن أفعل شيئًا».
وعندما سألته منسقة المواعيد عما إذا كان قد اتصل بخدمات الطوارئ، أجاب: «لا، لهذا السبب اتصلت بك».
وعندها بادرت الموظفة إلى الاتصال برقم الطوارئ 911، بينما توجهت إلى منزل السيناتور في واشنطن. وبحلول وصولها، كان رجال الإنقاذ قد اقتحموا باب المنزل وعثروا على غراهام في حالة حرجة.
وأجرى المسعفون محاولات لإنعاشه قبل نقله إلى المستشفى، لكنه توفي لاحقًا عن عمر بلغ 71 عامًا.
«لا يمكنني أن أموت الآن»
قبل تدهور حالته الصحية، كان غراهام قد أخبر شخصًا قريبًا منه بأنه لا يشعر بأنه بخير، لكنه لم يتعامل مع الأعراض باعتبارها حالة طارئة تستدعي التخلي عن جدول أعماله.
وبحسب ما نقله موقع أكسيوس، قال السيناتور الراحل مازحًا: «لا يمكنني أن أموت الآن. لا يزال عليّ تنفيذ العقوبات على روسيا، ومعالجة مشكلة إيران، والمساعدة في تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية».
وتكشف هذه الكلمات أن غراهام ظل منشغلًا حتى ساعاته الأخيرة بثلاثة ملفات كانت تختصر رؤيته للسياسة الخارجية الأمريكية.
فهو كان يقود حملة داخل مجلس الشيوخ لفرض عقوبات اقتصادية أشد على روسيا، ويدفع إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تبني موقف أكثر صرامة تجاه إيران، كما جعل من التطبيع بين السعودية وإسرائيل أحد أكبر أهدافه السياسية.
عودة متعبة من أوكرانيا
جاءت الأزمة الصحية بعد عودة غراهام من زيارة إلى أوكرانيا، حيث التقى الرئيس فولوديمير زيلينسكي وناقش معه الدعم العسكري والعقوبات الجديدة المقترحة ضد موسكو.
وكانت الرحلة الأخيرة واحدة من سلسلة زيارات قام بها السيناتور الجمهوري إلى كييف منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تحول إلى أحد أقوى المدافعين عن استمرار الدعم الأمريكي لأوكرانيا.
وبعد عودته، تحدث غراهام هاتفيًا مع الرئيس دونالد ترامب، وأطلعه على نتائج زيارته وعلى مشروع العقوبات الذي كان يريد دفع مجلس الشيوخ إلى التصويت عليه.
وقال ترامب لاحقًا إن غراهام بدا متعبًا خلال المكالمة، لكنه كان يتحدث بصورة طبيعية ولم تظهر عليه علامات توحي بأن حياته كانت في خطر.
ظهور تلفزيوني أجّل طلب العلاج
كان من المقرر أن يظهر ليندسي غراهام صباح الأحد في برنامج «Meet the Press» على شبكة إن بي سي، للحديث عن أوكرانيا وروسيا والشرق الأوسط.
وعندما نُصح بطلب الرعاية الطبية بعد شعوره بالتعب، أشار إلى أنه يعتزم زيارة الطبيب بعد الانتهاء من المقابلة التلفزيونية.
لكن حالته تدهورت مساء السبت قبل أن يتمكن من تنفيذ خطته، وتحولت المقابلة التي كان يستعد لها إلى أحد آخر المواعيد التي لم يصل إليها.
ويعكس إصراره على مواصلة العمل الصورة التي رسمها عنه زملاؤه بعد الوفاة، إذ وصفه تومي توبرفيل بأنه رجل عمل بلا توقف حتى «أنهك نفسه حتى الموت».
العقوبات على روسيا كانت مهمته العاجلة
كان ملف روسيا يتصدر أولويات غراهام في أيامه الأخيرة، إذ سعى إلى تمرير حزمة عقوبات واسعة تستهدف موسكو والدول التي تواصل شراء النفط والغاز الروسيين.
ورأى السيناتور الراحل أن العقوبات القائمة لم تكن كافية لإجبار الرئيس فلاديمير بوتين على إنهاء الحرب في أوكرانيا.
ولهذا عمل على بناء دعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمشروع يفرض رسومًا وعقوبات قاسية على الدول والشركات التي تساعد روسيا على تمويل حربها.
وكان غراهام يتعامل مع هذه الخطوة باعتبارها واحدة من آخر الأوراق المتاحة لواشنطن قبل الانتقال إلى خيارات عسكرية أو صدام مباشر أكثر خطورة.
وقد جعلته هذه المواقف أحد أكثر السياسيين الأمريكيين تعرضًا للهجوم من موسكو، التي سبق أن أصدرت مذكرة توقيف بحقه ووصفته بأنه عدو لروسيا.
إيران.. الخصم الذي أراد «حسمه»
أما الملف الثاني في كلمات غراهام الأخيرة فكان إيران، التي ظل ينظر إليها بوصفها التهديد الأكبر لإسرائيل والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
ودعا خلال مسيرته إلى استهداف المنشآت النووية والنفطية الإيرانية، كما طالب بتدمير قدرات طهران الصاروخية وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة المتحالفة معها.
وكان من أكثر أعضاء الكونغرس دعمًا لأي تحرك عسكري أمريكي أو إسرائيلي ضد إيران، ولم يتردد في الدعوة إلى استخدام القوة إذا فشلت العقوبات والمفاوضات.
ولهذا حملت عبارة «حل مشكلة إيران» معنى سياسيًا وعسكريًا واسعًا، يعكس قناعته بأن احتواء طهران لم يعد كافيًا وأن واشنطن تحتاج إلى حسم المواجهة معها.
وجاء رد الفعل الإيراني على وفاته عدائيًا، إذ هاجم متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إرثه السياسي، بينما احتفت وسائل إعلام رسمية برحيل أحد أبرز خصوم النظام الإيراني.
التطبيع السعودي الإسرائيلي.. المشروع الأخير
كان التطبيع بين السعودية وإسرائيل ثالث الملفات التي ذكرها غراهام في عبارته الأخيرة، وربما أكثرها طموحًا.
فقد أمضى الشهور الأخيرة من حياته في محاولة بناء صيغة تسمح للرياض بإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، مقابل ضمانات أمنية أمريكية واتفاقات دفاعية ومشروعات نووية مدنية.
ورأى غراهام أن نجاح الاتفاق سيعيد رسم خريطة الشرق الأوسط، ويؤسس لتحالف يجمع السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة في مواجهة إيران.
وبحسب أكسيوس، جعل السيناتور الراحل من هذا المشروع هدفًا شخصيًا، وكان يأمل في إنجازه قبل بدء دورة جديدة للكونغرس.
كما كان يتواصل بصورة مستمرة مع ترامب والمسؤولين الإسرائيليين والسعوديين، مستفيدًا من علاقاته القوية مع الأطراف الثلاثة.
إقرأ أيضا: الموندو: دبلوماسية الملك محمد السادس تشتري صمت الدول الأوروبية
الوفاة بسبب تمزق في الشريان الأبهر
أعلن مكتب الطبيب الشرعي في واشنطن أن غراهام توفي نتيجة تسلخ في الشريان الأبهر ناجم عن مرض تصلب الشرايين.
ويحدث تسلخ الأبهر عندما يتمزق الجدار الداخلي لأكبر شريان في الجسم، ما يسمح للدم بالتسرب بين طبقاته وقد يؤدي إلى نزيف قاتل أو توقف تدفق الدم إلى الأعضاء.
وغالبًا ما تظهر الحالة على شكل ألم مفاجئ وشديد في الصدر أو الظهر، وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
وبذلك، تتطابق آلام الصدر التي اشتكى منها غراهام في مكالمته الأخيرة مع الأعراض المعروفة للحالة التي أنهت حياته.
إقرأ أيضا: وفاة ليندسي غراهام تفجع إسرائيل والمغرب والإمارات
كلمات تختصر حياة كاملة
لم تكن عبارة «لا يمكنني أن أموت الآن» نبوءة ولا تصريحًا رسميًا، بل مزحة أطلقها سياسي اعتاد التعامل مع نفسه باعتباره جزءًا من كل أزمة دولية كبرى.
لكنها أصبحت بعد وفاته تلخيصًا مناسبًا لمسيرته، فحتى في اللحظة التي بدأ فيها جسده ينهار، كان غراهام يفكر في روسيا وإيران وإسرائيل والسعودية، وفي المعارك التي اعتقد أن عليه إكمالها قبل أن يسمح لنفسه بالتوقف.
لقد رحل قبل تمرير العقوبات التي خطط لها، وقبل أن يرى نهاية المواجهة مع إيران، وقبل أن يتحقق اتفاق التطبيع السعودي الإسرائيلي الذي أراده إرثًا سياسيًا أخيرًا.
أما كلماته الأخيرة، فقد تركت صورة لرجل لم يكن يخشى الموت بقدر ما كان يخشى أن تصل مشروعاته إلى نهايتها من دونه.
إقرأ أيضا: نظرية اغتيال ليندسي غراهام عدو روسيا وإيران
آخر كلمات ليندسي غراهام قبل وفاته وكواليس آخر ساعة من حياته مجلة أمناي.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل آخر كلمات ليندسي غراهام قبل وفاته وكواليس آخر ساعة من حياته نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أمناي و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.