اخبار عربية رفض نقل ركاب "الطاكسيات الصغيرة" يعيد الجدل حول إصلاح القطاع

رفض نقل ركاب الطاكسيات الصغيرة يعيد الجدل حول إصلاح القطاع


اليكم الان رفض نقل ركاب "الطاكسيات الصغيرة" يعيد الجدل حول إصلاح القطاع والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتفاقم معاناة عدد من مستعملي سيارات الأجرة الصغيرة، إذ لا تقتصر رحلتهم اليومية على البحث عن وسيلة نقل؛ بل تمتد أحيانا إلى مواجهة رفض بعض السائقين إقلال زبونين أو ثلاثة ممن يقصدون الوجهة نفسها، أو الامتناع عن التوجه إلى وجهات معينة.

وبين من يعزو هذه الممارسات إلى الإكراهات الاقتصادية والتنظيمية التي تثقل كاهل المهنيين وبين من يعتبرها مخالفة تمس بحقوق المرتفقين، يتجدد النقاش حول واقع قطاع سيارات الأجرة الصغيرة وحدود التوفيق بين ظروف اشتغال السائقين وضمان حق المواطنين في الاستفادة من خدمة نقل تحترم القانون.

واقع معاش

عبد الصمد القصري، الكاتب العام للمكتب المحلي لفرع سيارات الأجرة من الصنف الثاني بالفداء بالدار البيضاء، التابع للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، أكد أن أغلبية السائقين يقبلون إقلال زبونين أو ثلاثة، مبرزا أن الحالات التي يرفض فيها ذلك تكون عادة خلال أوقات الذروة التي تعرف اكتظاظا؛ لكونهم يتعرضون لخسائر مادية في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وتعثر حركة السير بسبب الازدحام.

وأوضح القصري، في تصريح لهسبريس، أن إشكال القطاع يتجاوز مسألة نقل زبونين أو ثلاثة، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار “الكريمات” يدفع مالكيها إلى السعي إلى تحقيق أكبر قدر من الربح؛ وهو ما يدفع المستثمرين المستغلين إلى اعتماد نظام “الروسيطة”، الأمر الذي يراكم الضغط على السائق، الذي يبقى مجرد مستخدم.

وانتقد سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني غياب قانون مهيكل للقطاع، داعيا إلى توفير أفضل ظروف الاشتغال للسائقين حتى يتمكنوا من تقديم خدمات ذات جودة.

كما استنكر المتحدث سالف الذكر عدم مراجعة تسعيرة سيارات الأجرة الصغيرة، على الرغم من التقلبات المستمرة في أسعار المحروقات، مشيرا في الآن ذاته إلى بعض الإشكالات المرتبطة بإضافة وسائل نقل جديدة؛ كالطرامواي في المدن الكبرى، معتبرا أن ذلك أسهم في تفاقم الاكتظاظ داخل المجال الحضري.

وأبرز الفاعل المهني عينه أن تعامل السائقين المهنيين مباشرة مع الدولة، بدل المستثمر، من شأنه أن يتيح لهم تجويد الخدمات دون الخضوع للإكراهات المادية الحالية الناتجة عن التبعية للمستغلين، لافتا إلى أن الواقع السلبي لا يقتصر على قطاع سيارات الأجرة؛ بل يشمل كذلك مختلف المرافق والإدارات العمومية.

واسترسل، انطلاقا من تجربته كسائق، قائلا إنه يقل ثلاثة أشخاص متوجهين إلى الوجهة نفسها إذا كانوا من كبار السن.

واستدرك قائلا: “في وقت الذروة يظهر لي ثلاثة أشخاص صغار في السن، لا أقلهم، لأن لا ربح لي معهم”.

كما عزا هذه الممارسة إلى غلاء المعيشة، الذي وضع السائقين، كغيرهم من المواطنين، تحت وطأة الضغوط اليومية، مؤكدا أن اكتفاء السائق بنقل زبونين أو ثلاثة طوال اليوم لن يمكنه من تأمين قوت عيشه.

وأشار الفاعل المهني إلى أن المواطنين لا يتفهمون أحيانا ظروف السائق. واستشهد، في هذا السياق، ببعض الزبناء الذين لا يتقبلون رفض السائق التوجه إلى مكان معين، لكونه يكون في الأصل يقل راكبا أو راكبين يقصدان وجهة معاكسة.

واعتبر أن فئة من المواطنين المغاربة “مشحونون” بفعل مختلف ضغوط الحياة؛ وهو ما يجعلهم ينظرون إلى سائق الطاكسي باعتباره “حيطا قصيرا” لتفريغ غضبهم، لافتا إلى أن النسبة العظمى من المواطنين طيبون ويتفهمون ظروف السائق.

وخلص عبد الصمد القصري إلى أن توفير خدمات مثالية يقتضي توفير ظروف اشتغال مثالية للسائقين المهنيين، داعيا، في هذا السياق، إلى مراجعة تسعيرة “الطاكسي الصغير” (الكونتور)، موضحا أن السعر الحالي لا يتجاوز 40 سنتيما لكل 80 مترا، و20 سنتيما لكل دقيقة وقوف، ومشددا على ضرورة الرفع منها بشكل طفيف لن يؤثر في القدرة الشرائية للمواطن.

تقديم الشكاية

في المقابل، قال عبد الرحيم الهراس، رئيس جمعية الكرامة لسائقي سيارات الأجرة بمدينة الرباط، إن من حق الزبون الاستفادة من خدمة النقل عبر سيارة الأجرة دون أي شروط يفرضها السائق، مبرزا أنه في حالة الرفض، يتعين اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق السائق.

وشدد الهراس، في تصريح لهسبريس، على أن غياب ثقافة الشكاية هو ما أدى إلى تفاقم هذه الظاهرة، مؤكدا أن تسامح شريحة واسعة من المواطنين شجع بعض السائقين على التمادي في هذه الممارسة، ومبرزا أن تقديم شكاية ضد أي سائق من شأنه أن يردعه عن تكرارها.

وخلص رئيس جمعية الكرامة لسائقي سيارات الأجرة بالعاصمة الإدارية للمملكة إلى أن المهنيين أنفسهم لا يستسيغون هذه الممارسة، قائلا: “حينما نكون في لجنة النزاعات، نحن دائما نساند الزبون”. كما دعا إلى تفعيل دوريات السلطات المختصة وتشديد المراقبة للحد من هذه الممارسات.

حق مشروع

من جانبه، اعتبر نبيل الصافي، رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة يرفضون نقل شخصين أو ثلاثة، رغبة منهم في الرفع من هامش الربح.

وأبرز الصافي، في تصريح لهسبريس، أن هذا السلوك يخالف القانون المغربي، الذي ينص على أن الزبون هو من يملك حق اختيار طريقة ووجهة تنقله.

وأوضح الفاعل المدني ذاته أن ثلاثة زبناء، سواء كانوا أصدقاء أو أفرادا من العائلة، من حقهم الاستفادة من خدمة النقل عبر سيارات الأجرة.

وفي هذا الصدد، سجل المتحدث سالف الذكر أن تفشي هذه الممارسة، سواء برفض نقل الزبناء أو الامتناع عن التوقف لهم أصلا، يبرز إشكالا آخر يتمثل في قبول السائق نقل الزبون مبدئيا، قبل أن يفرض عليه شروطا وصفها بـ”التعسفية”؛ كرفض الوصول إلى بعض الأماكن أو اختيار المسار الذي يريده للوصول إلى الوجهة المتفق عليها.

وتابع أن هذه الممارسات تؤدي إلى الزيادة في كلفة التنقل، أو إلى فرض أماكن معينة على المستهلك رغما عنه، مؤكدا أن استفادة الزبون من الخدمة أصبحت، في كثير من الأحيان، رهينة برغبة السائق وشروطه.

وخلص نبيل الصافي إلى أن حصول الزبون على خدمة نقل ملائمة يصطدم بعدد من العوائق، من بينها ضياع الوقت، بما قد يتسبب في التأخر عن الالتزامات والمواعيد، فضلا عن الزيادة في كلفة التنقل.

رفض نقل ركاب "الطاكسيات الصغيرة" يعيد الجدل حول إصلاح القطاع Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

رفض نقل ركاب الطاكسيات الصغيرة يعيد الجدل حول إصلاح القطاع



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس رفض نقل ركاب الطاكسيات الصغيرة يعيد الجدل حول إصلاح القطاع

كانت هذه تفاصيل رفض نقل ركاب "الطاكسيات الصغيرة" يعيد الجدل حول إصلاح القطاع نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم