- الاكثر زيارة- ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات فضيحة استيراد مليون أضحية تهز الجزائر وتكشف شبهات فساد واسعة

ترفيه و منوعات
آش نيوز قبل 3 ساعة و 29 دقيقة

اليكم الان فضيحة استيراد مليون أضحية تهز الجزائر وتكشف شبهات فساد واسعة والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز:

لم تعد عملية استيراد مليون رأس من الأغنام، التي قدمتها السلطات الجزائرية باعتبارها إجراء استثنائيا لضبط أسعار أضاحي عيد الأضحى وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مجرد برنامج حكومي لتوفير الأضاحي في الأسواق، بل تحولت إلى واحدة من أبرز قضايا المال العام التي هزت الجزائر خلال سنة 2026، بعدما كشفت التحقيقات القضائية الأولية عن معطيات تتعلق بشبهات فساد واختلالات في الصفقات العمومية، إلى جانب تجاوزات مرتبطة بالجوانب الصحية والبيطرية التي رافقت تنفيذ هذه العملية واسعة النطاق.

وجاء هذا التطور بعد إعلان النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر إحالة 41 مشتبها فيهم على القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، في خطوة شكلت أول ترجمة قضائية للملف. وأسفرت الإجراءات المتخذة إلى حدود الآن عن إيداع 13 شخصا رهن الاعتقال الاحتياطي، مقابل إخضاع 28 آخرين لتدابير الرقابة القضائية، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات النهائية في القضية.

تحقيقات تطال مسؤولين ومتعاملين اقتصاديين

وتشير المعطيات التي أعلنتها النيابة إلى أن الملف لا يقتصر على مخالفات إدارية بسيطة، بل يشمل شبهة ارتكاب مجموعة من الجرائم الاقتصادية والمالية، من بينها إساءة استعمال الوظيفة، واستغلال النفوذ، وتبديد أموال عمومية، إلى جانب خرق قواعد إبرام الصفقات العمومية، وتزوير وثائق رسمية، فضلاً عن شبهات تتعلق بتبييض الأموال.

وامتدت التحقيقات لتشمل مسؤولين وموظفين بالشركة الجزائرية للحوم الحمراء “ألفيار”، التي أشرفت على تنفيذ البرنامج، حيث طالت مديرين مكلفين بمجالات المالية والمحاسبة والتجارة والبيطرة، إضافة إلى موردين ومتعاملين اقتصاديين ومسيرين لنقاط بيع الأضاحي، في مؤشر على أن التحقيقات لم تقتصر على مستوى إداري واحد، وإنما شملت مختلف المتدخلين في مراحل إنجاز الصفقة وتوزيعها.

اختلالات صحية رافقت عملية الاستيراد

وكشفت النيابة العامة أن الشركة العمومية استوردت، خلال الفترة الممتدة بين 25 مارس و29 ماي 2026، ما مجموعه 1.002.332 رأس غنم، أي ما يفوق العدد الذي أعلنت عنه السلطات في البداية والمحدد في مليون رأس، غير أن الجانب الصحي للعملية عرف، بحسب نتائج التحقيق الأولية، اختلالات وصفت بالخطيرة.

وتفيد المعطيات الرسمية بأن مفتشة بيطرية تعمل بميناء بجاية سجلت مؤشرات توحي بوجود أعراض مرتبطة بأمراض معدية على إحدى الشحنات قبل تفريغها، غير أن هذا التنبيه، وفق ما كشفته التحقيقات، لم يؤد إلى منع دخول الشحنة أو اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة قبل توزيعها.

وأفضت هذه الاختلالات لاحقاً إلى نفوق 3615 رأسا من الأغنام، بينما خضع 10 آلاف و727 رأسا لعمليات الذبح الصحي، مع التحفظ على آلاف الرؤوس الأخرى في انتظار استكمال الفحوص البيطرية، وهو ما زاد من حجم التساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة الصحية خلال تنفيذ البرنامج.

ولم تتوقف المعطيات المثيرة عند هذا الحد، إذ تشير التحقيقات أيضاً إلى وجود شبهات باستبدال الأغنام التي خضعت للمعاينة البيطرية في بلد المنشأ برؤوس أخرى مجهولة المصدر قبل عملية الشحن، وهي فرضية لا تزال محل بحث من طرف الجهات القضائية والأمنية المكلفة بالتحقيق في الملف.

الاستيراد يكشف أزمة أعمق في الثروة الحيوانية

ويرى متابعون أن اللجوء إلى استيراد مليون رأس من الأغنام للسنة الثانية على التوالي لا يعكس مجرد محاولة ظرفية لاحتواء ارتفاع أسعار الأضاحي، بل يكشف عن أزمة هيكلية يعيشها قطاع تربية الماشية في الجزائر منذ سنوات.

فبحسب آخر إحصاء منشور سنة 2023، تراجع القطيع الوطني إلى حوالي 17 مليون رأس فقط، بعد سنوات متتالية من الجفاف الذي أثر على المراعي الطبيعية، ورفع أسعار الأعلاف بشكل كبير، بالتزامن مع استمرار ذبح إناث الأغنام، وضعف مراقبة مسارات الدعم والتوزيع، إضافة إلى غياب إحصاء دوري ودقيق يمكن السلطات من تتبع تطور الثروة الحيوانية واتخاذ قرارات مبنية على معطيات محدثة.

ويرى عدد من المتابعين أن معالجة هذه الأزمة كان من الممكن أن تمر عبر إعادة بناء القطيع الوطني ودعم المربين بشكل مباشر وتحسين ظروف الإنتاج، غير أن السلطات اختارت، مرة أخرى، اللجوء إلى الاستيراد الواسع باعتباره حلاً سريعاً لضبط السوق قبل عيد الأضحى، رغم كلفته المالية الكبيرة، ودون أن يعالج الأسباب البنيوية التي أدت إلى تراجع الإنتاج المحلي.

فضيحة الأغنام في سياق اقتصادي هش

وتأتي هذه القضية في ظرف اقتصادي دقيق تمر به الجزائر، إذ أظهرت المؤشرات المالية تسجيل عجز في الحساب الجاري بلغ 10.5 مليارات دولار خلال النصف الأول من سنة 2025، بعدما كان في حدود 2.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من سنة 2024.

كما بلغ عجز الميزانية 13.8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، في وقت اتسعت فيه الفجوة بين سعر صرف الدولار في السوق الرسمية ونظيره في السوق الموازية إلى نحو 75 في المائة، وهي معطيات تعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العمومية والاقتصاد الجزائري.

أزمة تتجاوز ملف الأضاحي

وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو قضية استيراد الأغنام، وفق ما تكشفه التحقيقات والمؤشرات الاقتصادية، أبعد من مجرد اختلال إداري مرتبط ببرنامج موسمي، إذ تعكس نموذجا تكرر في عدد من القطاعات خلال السنوات الأخيرة، يبدأ بأزمة في الإنتاج المحلي، ثم اللجوء إلى الاستيراد الاستعجالي بأموال عمومية، يليه إبرام صفقات محدودة المنافسة، ثم ارتفاع في الكلفة، واختلالات في التنفيذ، قبل أن تنتهي العملية بفتح تحقيقات قضائية وإيداع مسؤولين السجن.

ويعتبر مراقبون أن هذا المسار سبق أن تكرر في ملفات السيارات والبنية التحتية والطاقة والغذاء، ما يجعل مكافحة الفساد، في نظرهم، مرتبطة بإصلاح منظومة تدبير الإنفاق العمومي والصفقات وآليات الرقابة والشفافية، وليس فقط بمتابعة المسؤولين بعد وقوع التجاوزات وضياع الأموال.

المقالة فضيحة استيراد مليون أضحية تهز الجزائر وتكشف شبهات فساد واسعة نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل فضيحة استيراد مليون أضحية تهز الجزائر وتكشف شبهات فساد واسعة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في ترفيه و منوعات اليوم