اليكم الان إسرائيل تُهندس الخرائط: حزام يخرق لبنان وسوريا! والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان
على الرغم من الضغط الأميركي، لم يبدّل نتنياهو سياسته، وهو يؤكّد باستمرار أنّ إسرائيل “في حاجة ماسّة” إلى “مناطق أمنيّة” على امتداد حدودها “لحماية أمنها القومي”. وهو يعتقد أن الحليف الأميركي سيدعمه دائمًا في أي حال.
كتب طوني عيسى لـ”هنا لبنان”:
يبدو الشرق الأوسط على حافّة تغييرات بنيوية عميقة. وخلف جولة مفاوضات روما ومناخات اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، تتجاوز إسرائيل تفاصيل الترتيبات والانسحابات لتُهندس الجغرافيا السياسية للمنطقة.
ما تريده إسرائيل لم يعد أمرًا يحتاج إلى تحليل، فقد أعلنت أنها تريد تكريس “مناطق أمنية” دائمة على امتداد حدودها مع غزّة وسوريا ولبنان. وفي الواقع، لن تكون المساعي الدبلوماسية سوى وسيلة لتحقيق هذه المناطق، وإلّا فإنّ الحرب لن تتوقّف.
في الجنوب، تريد إسرائيل تدمير أي بنية تحتية يمكن أن “يرثها” الجيش اللبناني أو يستعيدها “حزب الله” لاحقًا. وقد أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، صراحة، أن الجيش يعمل على التمهيد لـ”المنطقة الأمنية” بـ”هجمات استباقية” ترسي “حرّية التدخل السريع” والسيطرة بالنار، بدلًا من تكبّد كلفة السيطرة التقليدية المباشرة. وعمليات النسف اليومية التي يشهدها الجنوب، على نحو مكثّف، تهدف إلى خلق شريط حدودي عازل وخالٍ من الحياة، ومن أي بنى تحتية أقامها “حزب الله” على مدى عقود مضت، بحيث يكون هناك عائق جغرافي دائم أمام أي احتمال تهديد في أي يوم.
لذلك، على الأرجح، يعتمد الإسرائيليون أسلوبًا دقيقًا في مقاربة ملف الترتيبات. فبدلًا من اعتمادهم أسلوب الرفض المباشر للانسحاب من “المناطق التجريبية” المحدّدة، هم يلجأون إلى طلب شروط حسّاسة من لبنان لتنفيذ وقف النار والانسحاب.
يربط الإسرائيليون بقاءهم أو انسحابهم بقدرة الجيش اللبناني على تفكيك بنية “حزب الله” في مناطق التماس السّاخنة، ولا سيما في المواقع الحيويّة شمال نهر الليطاني، وأبرزها تلّة علي الطاهر، حيث البنية التحتية القيادية والهندسية الأساسية لـ”الحزب”. وبذلك، هم ينقلون الكرة بالكامل إلى الملعب اللبناني. وهذا السعي الإسرائيلي إلى إنشاء “الأحزمة الأمنية” يمتدّ إلى العمق السوري، حيث تتم الاستفادة من التحوّلات التي شهدتها سوريا خلال الحرب وبعد سقوط نظام الأسد، من أجل فرض سيطرة ميدانية عازلة في الجولان والمنحدرات الاستراتيجية لجبل الشيخ.
السؤال اليوم هو: هل الرّاعي الأميركي، الذي يستعجل الإمساك تمامًا بكامل الشرق الأوسط وموارده وخطوطه وحدوده، يتوافق تمامًا مع الرؤية الإسرائيلية للمسألة الأمنية، وما يمكن أن يترتّب عليها لاحقًا في السياسة والاقتصاد؟ وهل هناك توافق ضمني بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب على هذه الرؤية، كما يتردّد أحيانًا، أم هناك فعلًا تضارب في المصالح والرؤى بين الرجلَيْن؟
لقد أوحت تسريبات موقع “أكسيوس” الأميركي بوجود تضارب معيّن، إذ نقلت تفاصيل لما سمّته “كواليس المكالمة الهاتفية الحامية” بين الحليفين، وفيها أن ترامب واجه محدِّثه الإسرائيلي “بلغة حاسمة ومباشرة” عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في تركيا: “إنّهم لا يريدونكم هناك… عليكم إعادة الانتشار والانسحاب من سوريا ولبنان لتجنّب تصعيد إقليمي أوسع”. ولكن، على الرغم من هذا الضغط الأميركي، لم يبدّل نتنياهو سياسته، وهو يؤكّد باستمرار أنّ إسرائيل “في حاجة ماسّة” إلى “مناطق أمنيّة” على امتداد حدودها “لحماية أمنها القومي”. وهو يعتقد أن الحليف الأميركي سيدعمه دائمًا في أي حال.
وتزيد التعقيد حسابات داخلية حسّاسة لدى الرجليْن. فمع اقتراب الانتخابات العامة في إسرائيل (بعد نحو ثلاثة أشهر)، يرفض نتنياهو وفريقه الوزاري تقديم أي تنازل أمني أو تراجع ميداني في لبنان أو سوريا قد يظهره بمظهر الضعيف أمام جمهور النّاخبين، بل يرى في التشدّد العسكري وقودًا أساسيًّا لمعركته الانتخابية. وفي المقابل، يستعد الرئيس الأميركي لانتخابات الكونغرس النّصفية، ويريد تكريس صورته كـ”صانع القرار” الأوحد والأقوى في الشرق الأوسط، القادر على فرض التسويات ووقف الحروب. ومع ذلك، يحرص ترامب على عدم إغضاب حليفه الإسرائيلي في هذه المرحلة المفصلية، خصوصًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان معًا مواجهةً عسكريةً وأمنيةً واسعةً لتحجيم النفوذ الإيراني وأذرعه في المنطقة، وعلى رأسها “حزب الله”.
لذلك، يبدو الرهان اللبناني المتبقّي على زيارة الرئيس جوزاف عون إلى البيت الأبيض، في 21 تموز الجاري، بمثابة الفرصة الأخيرة: فإمّا أن يستجيب لبنان للتفاهمات التي جرت في روما، وينجح الضغط الأميركي في تسيير عجلة وقف النار والانسحابات الإسرائيلية، وإمّا أن يترسّخ مشروع “الحزام الأمني” ضمن حدود لبنان، ومعه سوريا، في ظلّ مسار عقيم من المفاوضات التي لا تنتهي. ومن هنا، تبدو المسؤولية تاريخيّة على “حزب الله”، بالدخول جدّيًا في المشروع اللبناني، وتفويت فرصة ضياع الجنوب نهائيًا في الصراع المجّاني لمساندة طهران.
إسرائيل تُهندس الخرائط: حزام يخرق لبنان وسوريا! هنا لبنان.
إسرائيل ت هندس الخرائط حزام يخرق لبنان وسوريا
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هنا لبنان إسرائيل ت هندس الخرائط حزام يخرق لبنان وسوريا
كانت هذه تفاصيل إسرائيل تُهندس الخرائط: حزام يخرق لبنان وسوريا! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

