- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية شهادة التوجيهي حلم لا تقيده القضبان

اخبار محلية
جو 24 قبل 2 ساعة و 26 دقيقة

اليكم الان شهادة التوجيهي حلم لا تقيده القضبان والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

ليست كل الأحلام تولد في البيوت الدافئة وليست كل النجاحات تبدأ في قاعات الدراسة فبعضها يولد خلف القضبان حيث يواجه الإنسان نفسه قبل أن يواجه الحياة

ويبقى العلم هو النور الذي يضيء عتمة الليالي فهناك من يسجن جسده لكن روحه تبقى حرة تبحث عن نافذة يدخل منها الضوء وعن كتاب يعيد إليها الأمل وعن حلم يثبت أن الإنسان لا تقاس قيمته بالمكان الذي يعيش فيه وإنما بالإرادة التي يحملها في قلبه

كتب نضال فصولا من حياته لم تكن بالحبر وإنما بالألم وربما أخذ من اسمه نصيبا ليكون مناضلا في معركة الحياة التي شاء القدر أن يجعل أشواكها هذه المرة أكثر قسوة مما توقع فلم تكن الأيام رحيمة به ولم تسر الحياة كما رسمها في أحلامه لكنه لم يسمح للألم أن يهزم إرادته ولم يجعل من العثرة نهاية الطريق بل جعل منها بداية جديدة يكتبها بالصبر والعلم والأمل

كان شابا يشبه كثيرا من شباب هذا الوطن يحمل أحلاما بسيطة ويتطلع إلى مستقبل كريم ولم يكن يتخيل أن لحظة واحدة ستغير مجرى حياته كلها وأن تفصل بين حياة عرفها وأخرى وجد نفسه يعيشها خلف القضبان

لم يدخل السجن لأنه اعتاد طريق الجريمة ولم يكن صاحب سوابق بل وجد نفسه في موقف شعر فيه أن روحه وكرامته أصبحتا في مواجهة مباشرة مع الخطر فغلبت العاطفة صوت العقل وتقدم الغضب على الحكمة وانتهت تلك اللحظة بحكم قضائي أدخله السجن لتبدأ رحلة مختلفة تماما عما كان يتصور

ومع مرور الأيام أدرك أن الإنسان مهما كانت دوافعه يبقى مسؤولا عن أفعاله وأن الحكمة كانت كفيلة بأن تجنبه كثيرا من الألم لكنه آمن أيضا بأن الندم الحقيقي لا يكون بالوقوف عند الماضي وإنما بصناعة مستقبل أفضل

ومن داخل السجن وقف أمام سؤال لم يفارق ذهنه ماذا بعد

هل يجعل من سنوات السجن نهاية لحلمه أم يجعل منها بداية جديدة

فكان جوابه أن العلم هو الطريق الوحيد الذي لا تستطيع القضبان أن تغلقه

في الأردن أصبحت شهادة التوجيهي حلما يسكن قلب كل شاب وشبحا يخيم على كل بيت أردني فهي ليست مجرد امتحان بل بوابة يعبر منها الإنسان إلى مستقبله ولذلك يعيش الطلبة وأسرهم أياما من القلق والرجاء والدعاء

ومن بين تلك البيوت كان هناك بيت مختلف جدرانه من إسمنت وأبوابه من حديد لكنه احتضن حلما لا يقل عن أحلام آلاف الطلبة خارج السجن فقد قرر نضال أن يتقدم لامتحان شهادة التوجيهي وهو خلف القضبان

كانت المهمة شاقة فالاستعداد للتوجيهي يحتاج إلى عزيمة وصبر فكيف بمن يخوض هذا الامتحان وهو بعيد عن أهله ومحروما من دفء بيته ومن تفاصيل الحياة اليومية ومع ذلك لم يسمح لليأس أن يجد طريقه إلى قلبه لأنه كان يؤمن بأن العلم هو النور الذي يضيء عتمة الليالي وأن النجاح لا يعرف مكانا وإنما يعرف أصحاب الإرادة

كان يفتح كتابه وكأنه يفتح نافذة على الحياة وكانت كل صفحة يقرؤها تبعث في قلبه أملا جديدا وتقربه من حريته المعنوية قبل أن ينال حريته الجسدية وأصبح كل يوم يقضيه مع العلم خطوة يبتعد بها عن اليأس ويقترب بها من المستقبل الذي رسمه لنفسه

وهكذا تحول السجن بالنسبة إليه من مكان للعقوبة إلى مدرسة للمراجعة والمحاسبة وأصبحت شهادة التوجيهي أكثر من مجرد شهادة بل وعدا قطعه على نفسه بأن يخرج إلى المجتمع إنسانا أكثر علما وأكثر نضجا وأكثر إدراكا لقيمة الحكمة قبل الغضب

إن قصة نضال ليست قصة سجين فحسب بل قصة إنسان آمن بأن السقوط ليس نهاية الطريق وأن الإرادة الصادقة قادرة على تحويل المحنة إلى منحة وأن العلم يبقى النور الذي يضيء عتمة الليالي ويقود صاحبه إلى مستقبل يستحق أن يعيش من أجله

ونسأل الله أن يبارك له في سعيه وأن يكلل اجتهاده بالنجاح وأن يجعل شهادة التوجيهي أول أبواب الفرج وأن يتم عليه هذا النجاح على خير وأن يفتح له أبواب العلم والعمل والرزق وأن يرزقه حياة جديدة مليئة بالأمل والإنجاز وأن يوفقه في كل خطوة يخطوها وأن يجعل ما مر به درسا يزيده حكمة وثباتا وأن يثبت لكل من يقرأ قصته أن الأحلام الصادقة لا تقيدها القضبان وأن فضل الله أوسع من كل ضيق وأن مع العسر يسرا

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل شهادة التوجيهي حلم لا تقيده القضبان نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم