اليكم الان بلال مرميد: غياب السوق يعرقل السينما .. ورمضان ليس "موسم الكوميديا" والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
وجه الإعلامي والناقد السينمائي بلال مرميد انتقادات لاذعة إلى واقع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في المغرب، مسلطاً الضوء على مجموعة من الاختلالات التي تعيق مسار الإبداع الحقيقي، وذلك خلال استضافته في برنامج “جلسة عمل” على جريدة هسبريس.
وفي معرض حديثه عن ظاهرة رداءة الإنتاج أو ما يُعرف في الوسط الفني بـ”تفراقشيت” أوضح مرميد أن هذه الممارسات السلبية تبرز بشكل جلي عندما تغيب الجودة ويقل الإنتاج المعروض، حيث يطغى التهافت والرغبة في الاسترزاق السريع من الميدان الفني.
وأشار الناقد ذاته إلى أن هذه الظاهرة ليست حكراً على المغرب، بل توجد في بلدان أخرى، غير أنها تخضع هناك لضوابط وقوالب محددة تحد من انتشارها وتأثيرها على المشهد العام، قائلا: “هذه الأمور موجودة في بلدان أخرى إلا أنها تحارب وتوضع في خانة معينة”.
وارتباطاً بواقع الصناعة دافع المتحدث ذاته بشراسة عن سياسة الدعم السينمائي، معتبراً أنه من المستحيل الحديث عن إنتاج سينمائي مغربي في غياب هذا الدعم، وذلك لانعدام سوق سينمائية حقيقية وغياب منتجين خواص أو شركات تقبل الاستثمار في الجانب الثقافي والسينمائي؛ غير أنه شدد في المقابل على ضرورة عقلنة صرف هذا الدعم وتشديد المراقبة عليه لتفادي التجاوزات.
وفي هذا الصدد أورد مرميد: “في المغرب لا يمكن أن يكون لدينا إنتاج بدون دعم، تبقى فقط مسألة عقلنة صرفه ومراقبته. ليس لدينا سوق، وبالتالي حتى إذا ما تمت صناعة فيلم لا يجد سوقا. أحسن الأفلام المغربية تخرج بست أو سبع نسخ في القاعات، أضف إلى كل هذا أنه ليس لدينا منتجون خواص”، وزاد: “هل ستدفع الشركات في الجانب السينمائي أو تستثمر في الجانب الثقافي؟ الشركة إذا قلت لها استثمري في السينما فكأنك أجبرتها على جرم كبير”.
ونفى الناقد السينمائي ذاته أن يكون الدعم بحد ذاته السبب المباشر في المآسي التي يعيشها القطاع، مؤكداً “وجود مبدعين ومؤلفين سينمائيين حقيقيين في المغرب يقدمون أعمالاً جادة بعيدة عن المفهوم التجاري المبتذل، لكنهم يدفعون ثمن غياب سوق متكاملة وعدم تربية المتلقي على استهلاك السينما الجادة”.
ولم يفوت المتحدث نفسه الفرصة دون تشريح واقع الإنتاجات التلفزيونية، خصوصاً تلك المرتبطة بشهر رمضان، إذ استغرب بشدة التوجه السائد الذي يربط الترفيه الرمضاني حصراً بالكوميديا و”الإضحاك” المفتعل.
وتساءل مرميد عن السند العلمي أو الدراسات التي اعتمدت عليها الجهات المسؤولة لاستنتاج أن المشاهد المغربي يبحث فقط عن الضحك خلال هذا الشهر، مؤكداً أنه لم يؤمن يوماً بهذا التوجه.
ودعا ضيف هسبريس في ختام مقاربته لهذا الملف إلى ضرورة الارتقاء بالدراما التلفزيونية والبحث عن مقومات جمالية وإبداعية حقيقية تحترم ذكاء المتلقي، متجاوزة بذلك لغة الاستسهال والنمطية التي طبعت العديد من الأعمال الرمضانية لسنوات طويلة.
وتحدث مرميد أيضا عن السينما الناطقة بالأمازيغية بوضوح، مقدماً تشخيصاً لواقعها ومقترحات لتطويرها، ومؤكدا ضرورة تجاوز مرحلة الحديث عن “الكم” في الإنتاج السينمائي الأمازيغي للتركيز على “الكيف” والجودة، ومشيراً إلى أن هذا التحدي يواجه أيضاً السينما الناطقة بالدارجة.
وأوضح الناقد ذاته أن هناك اجتهاداً ملموساً وكفاءات شابة في هذا المجال لمن يبحث عنها، وضرب مثالاً بالمخرج محمد أمين بنعمراوي، حيث أشاد بمشروعه السينمائي الجديد الذي قدمه في برلين، مؤكداً أنه نال إعجابه؛ كما ذكر أسماء أخرى قادرة على الاجتهاد، مثل طارق الإدريسي.
وانتقد المتحدث لجوء البعض إلى “اجترار خطاب المظلومية” أو “البكائيات”، معتبراً أنها لا تفيد القطاع في شيء، ودعا المشتغلين في هذا المجال إلى بذل المزيد من الجهد ورفع الإيقاع الإبداعي عوض الاكتفاء بالشكوى.
بلال مرميد: غياب السوق يعرقل السينما .. ورمضان ليس "موسم الكوميديا" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
بلال مرميد غياب السوق يعرقل السينما ورمضان ليس موسم الكوميديا
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس بلال مرميد غياب السوق يعرقل السينما ورمضان ليس موسم
كانت هذه تفاصيل بلال مرميد: غياب السوق يعرقل السينما .. ورمضان ليس "موسم الكوميديا" نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

