- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية لماذا يترك الأردنيون وظائفهم؟

اخبار محلية
جو 24 قبل 2 ساعة و 38 دقيقة

اليكم الان لماذا يترك الأردنيون وظائفهم؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

كتبت نائب د. ديمة طهبوب - 

في ظل النقاش المهم والدائم في المجتمع الأردني عن البطالة وفرص العمل والعمل اللائق وقانون تنظيم العمل المهني تعد هذه الورقة الصادرة عن منتدى الاستراتيجيات الأردني ورقة مهمة وفي وقتها لأنها تناقش جودة فرص العمل واستدامتها. إلا أن نتائجها تستدعي وقفة سياسية وتشريعية ورقابية أوسع من مجرد الدعوة إلى اجراء مسح جديد.

وتكشف الدراسة عن تحول خطير في سوق العمل الأردني فالمشكلة لم تعد فقط في البطالة، بل أصبحت في عدم قدرة سوق العمل على الاحتفاظ بالعامل الأردني ودوران الوظائف السريع والمتكرر وهذا يعني أن نجاح الحكومة في الإعلان عن أرقام تشغيل جديدة يفقد كثيرا من قيمته إذا كان العامل يغادر وظيفته بعد فترة قصيرة بسبب عدم مناسبة ظروف العمل.

فالبيانات تشير إلى أن عدد من تركوا وظائفهم ارتفع من 42,680 عاملاً عام 2008 إلى 94,464 عاملاً عام 2024، كما ارتفعت نسبة من تركوا العمل بسبب ظروف العمل وطبيعته من 35% إلى 62.2%، ثم إلى 70% خلال النصف الأول من عام 2025، وهي أرقام تعكس خللا كبيرا في بيئة العمل الأردنية، فماذا يعني أن تتوفر الوظيفة اذا كان الموظف لا يستمر فيها بسبب عدم ملائمتها لمؤهلاته او ظروفها غير المناسبة للتطور المهني؟

هذه النتائج التي خلصت اليها دراسة المنتدى تعني الاتي:

١. الأزمة الحقيقية ليست نقص الوظائف فقط، وإنما رداءة كثير من الوظائف المتاحة، ببساطة شروط العمل اللائق غير متوفرة فيها.

٢. العامل الأردني أصبح يفضل ترك الوظيفة على الاستمرار في ظروف يراها غير عادلة أو غير إنسانية، وهذا يدل على وعي بحقوق العمال وان كان لا يترجم الى استجابة الحكومة الى ترجمة ذلك الى وظائف لائقة.

٣. استمرار دوران العمالة بهذه الوتيرة يرفع كلف التدريب والتوظيف ويخفض الإنتاجية ويضعف تنافسية الاقتصاد الوطني.

ورغم أهمية الدراسة، ومن خلال متابعتي لمواضيع العمل والتشغيل والبطالة فهناك امور مهمة لم تجب عليها الدراسة اذ لا يكفي ان نقول ان ظروف العمل غير مناسبة من غير أن نحدد المقصود منها ونعالجها مشكلة مشكلة

فهل السبب في فقدان الوظائف هو تدني الأجور أم ساعات العمل الطويلة أم غياب الضمان الاجتماعي أم سوء الإدارة أم ضعف السلامة المهنية أم عدم الاستقرار الوظيفي أم غياب فرص الترقية؟

فجميع هذه الأسباب تقع تحت عنوان ظروف العمل وهذا يجعل من الصعب وضع سياسات علاجية دقيقة. والدراسة نفسها تعترف بهذه الفجوة وتوصي بمسح شامل اكثر تفصيلا.

الا أن الملاحظة الأهم في الدراسة هي أن 83.8% ممن تركوا وظائفهم بسبب ظروف العمل كانوا في القطاع الخاص، وهو مؤشر يستدعي مراجعة حقيقية لواقع تطبيق قانون العمل، ودور التفتيش العمالي، ومدى التزام المنشآت بالحد الأدنى من معايير العمل اللائق.

وهذا يضع أمام معالي وزير العمل د. نضال القطامين سؤالا مهما: إذا كانت الحكومة تعلن باستمرار عن خلق آلاف فرص العمل، فما قيمة هذه الفرص إذا كانت بيئة العمل تدفع العامل إلى تركها سريعا؟ وهل ستستمر وزارة العمل في النهج السابق بتجميل الحقائق الصعبة والالتفات عليها بدل معالجتها أم أننا سنشهد نهجا جديدا يجعل من هذه القضايا اولى اولوياته؟

دراسة منتدى الاستراتيجيات بهذا العنوان المهم " لماذا يترك الأردنيون وظائفهم؟ " تؤكد أن الأردن بحاجة إلى الانتقال من سياسة كم وظيفة خلقنا؟ إلى سياسة ما جودة الوظائف التي خلقناها؟ وإلا فإن البطالة ستتحول إلى بطالة مقنعة داخل سوق العمل، حيث ينتقل العامل باستمرار بين وظائف لا تحقق له الاستقرار.

ولتحقيق التكامل بين السلطة التشريعية والتنفيذية فإني اقترح على الحكومة ممثلة بوزارة العمل ما يلي:

١. إعداد مؤشر وطني لجودة الوظائف ينشر سنويا ويقيس مدى ملائمة الوظائف المستحدثة لشروط العمل اللائق.

٢. مراجعة تشريعات العمل بما يحقق توازنا أفضل بين حقوق العامل وصاحب العمل.

٣. تعزيز الرقابة على تطبيق معايير العمل اللائق، خصوصا في القطاع الخاص.

٤. قياس معدل دوران العمالة في كل قطاع اقتصادي وربطه بالسياسات الحكومية وبرؤية التحديث الاقتصادي.

٥. نشر بيانات تفصيلية عن أسباب الاستقالات بحسب الأجور وساعات العمل ونوع العقود والقطاع وبيئة العمل.

٦. ربط الحوافز الحكومية والاستثمارية للشركات بمستوى التزامها بمعايير العمل اللائق، وليس فقط بعدد الوظائف التي توفرها.

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل لماذا يترك الأردنيون وظائفهم؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم