- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية موجات الحر تضغط على المزاج.. أخصائيون يحذرون من تداعيات نفسية

اخبار عربية
هسبريس قبل 2 ساعة و 36 دقيقة

اليكم الان موجات الحر تضغط على المزاج.. أخصائيون يحذرون من تداعيات نفسية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

مع كل صيف، تعود موجات الحر لتفرض نفسها بوصفها أحد أبرز التحديات التي تواجه الأفراد والمجتمعات، ويتركز الاهتمام غالبا على آثارها الصحية المباشرة، بينما تظل جوانب أخرى لا تقل أهمية بحاجة إلى مزيد من الوعي والنقاش، وفي مقدمتها تأثيرات موجات الحر على الحالة النفسية وما تتركه من انعكاسات على المزاج وجودة الحياة اليومية.

في هذا الإطار، يؤكد أخصائيون نفسيون ضرورة فهم تداعيات موجات الحر الشديدة على الصحة النفسية، وإدماج هذا البعد ضمن النقاش حول آثارها، باعتباره جزءا لا يتجزأ من الصحة العامة، بما يرسخ مقاربة شمولية لا تقتصر على الجوانب الجسدية، بل تمتد إلى الرفاه النفسي وجودة الحياة.

الحرارة والمزاج

ندى الفضل، أخصائية ومعالجة نفسية إكلينيكية، قالت إنه “خلال فصل الصيف، ومع توالي موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة، ينصب الاهتمام غالبا على المخاطر الجسدية مثل الجفاف وضربات الشمس والإجهاد الحراري، بينما تبقى الآثار النفسية أقل تناولا رغم أهميتها وتأثيرها المباشر على جودة الحياة”، موردة أن “الدماغ، شأنه شأن باقي أعضاء الجسم، يتأثر بارتفاع الحرارة، مما ينعكس على الحالة المزاجية والانفعالية والسلوكية”.

وأضافت الفضل، في تصريح لهسبريس، أن “الأبحاث تشير إلى أن التعرض المستمر لدرجات حرارة مرتفعة قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالتوتر والقلق، وسرعة الانفعال، وانخفاض القدرة على التركيز، والإرهاق الذهني، إضافة إلى اضطرابات النوم التي تُعد من أكثر المشكلات شيوعا خلال فصل الصيف”، مشيرة إلى أن “نقص النوم يؤثر بدوره في التوازن الانفعالي، ويزيد من الحساسية تجاه الضغوط اليومية”.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن “من أبرز الاضطرابات النفسية التي قد تتأثر خلال موجات الحر، اضطرابات القلق؛ إذ قد تزداد نوبات القلق والهلع بسبب التعرق، وتسارع ضربات القلب، وضيق التنفس، وهي أعراض قد يفسرها الشخص بأنها مؤشر على مرض خطير، مما يزيد من شدة القلق”، مضيفة أن “المصابين بالاكتئاب قد يشعرون بزيادة التعب، والخمول، وفقدان الطاقة، واضطراب النوم، وانخفاض الدافعية، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض”.

وأبرزت الأخصائية والمعالجة النفسية الإكلينيكية أن “الحرارة المرتفعة، خاصة إذا اقترنت بقلة النوم، قد تؤدي إلى زيادة احتمال حدوث نوبات الهوس أو الهوس الخفيف لدى بعض المرضى المصابين بالاضطراب ثنائي القطب”، منبهة إلى أن “الاضطرابات الذهانية مثل الفصام قد تتأثر أيضا؛ إذ قد يؤدي الإجهاد الحراري والجفاف واضطراب النوم إلى زيادة شدة الهلاوس أو الضلالات لدى بعض المرضى”.

ولفتت الفضل إلى أن “اضطراب ما بعد الصدمة قد يشهد زيادة في أعراض فرط اليقظة والانفعال واسترجاع الذكريات الصادمة نتيجة الإرهاق الجسدي واضطراب النوم”، موضحة أن “الحرارة لا تسبب هذه الاضطرابات بشكل مباشر، لكنها قد تؤدي إلى تفاقم أعراضها أو زيادة خطر الانتكاسة لدى الأشخاص الذين يعانون منها مسبقا”.

وأفادت الفضل بأن “الفئات الأكثر عرضة للتأثر نفسيا خلال موجات الحر تشمل الأطفال والمراهقين، وكبار السن، والأشخاص المصابين باضطرابات نفسية أو أمراض مزمنة، والحوامل، والعاملين في الأماكن المفتوحة أو البيئات شديدة الحرارة، والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو يفتقرون إلى الدعم الاجتماعي”.

وشددت على أن “تأثير الحرارة لا يقتصر على الفرد فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية؛ إذ تزداد سرعة الانفعال وينخفض مستوى الصبر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الخلافات الأسرية، وزيادة التوتر بين الأزواج، وتصاعد النزاعات في بيئة العمل، وضعف القدرة على التواصل واتخاذ القرارات بهدوء، لذلك فإن فهم تأثير الحرارة على السلوك يساعد على تجنب الكثير من الصراعات اليومية”.

واختتمت ندى الفضل تصريحها بالتأكيد على أن “حماية الصحة النفسية خلال فصل الصيف تستدعي الحرص على شرب كميات كافية من الماء، وتجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة، والحصول على نوم كافٍ، وتهيئة مكان النوم ليكون معتدل الحرارة، وممارسة تمارين الاسترخاء والتنفس، وتقليل الضغوط اليومية قدر الإمكان، والالتزام بالعلاج بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، مع مراجعة الطبيب المختص عند ملاحظة أي تفاقم في الأعراض”.

اضطراب صيفي

من جانبه، قال إبراهيم الحسناوي، أخصائي نفسي إكلينيكي، إن “الدماغ، من الناحية الإكلينيكية، لا يتعامل مع الحرارة المفرطة كعامل إزعاج فقط، بل كتهديد يطلق سلسلة من التفاعلات النفسية والعصبية”، موضحا أن “ارتفاع حرارة الجسم يرفع إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، وفي الوقت نفسه تنخفض مستويات السيروتونين، وهو هرمون ضبط المزاج، ما يجعل الإنسان في حالة تأهب دفاعي تعرف بـ’ردة فعل القتال أو الهروب’، وهو ما يفسر سرعة الاستثارة والغضب لأتفه الأسباب”.

وأضاف الحسناوي، في تصريح لهسبريس، أن “الجسم يستهلك طاقة هائلة لمحاولة تبريد نفسه، مما يقلل من تدفق الدم والأكسجين إلى القشرة الجبهية في الدماغ، فتكون النتيجة ضعفا في التركيز وتراجعا في القدرة على حل المشكلات، وهو ما تؤكده الأبحاث الطبية حول التأثيرات العصبية للحرارة المفرطة على الدماغ”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “هناك فئة تعاني مما يعرف بـ’الاضطراب الوجداني الفصلي الصيفي’، رغم أن اكتئاب الشتاء أكثر شهرة، ويتميز هذا الاضطراب بالشعور بالانزعاج الداخلي والأرق المرتبط بالحرارة الخانقة التي تفرض العزلة المنزلية وتحد من الحركة”.

وأشار الأخصائي النفسي الإكلينيكي إلى أن “علم النفس الاجتماعي يتحدث عما يعرف بفرضية الحرارة، التي تؤكد أن معدلات العنف اللفظي والجسدي ترتفع بشكل طردي مع ارتفاع درجات الحرارة”، موضحا أن “الإنسان، عندما يشعر بالانزعاج الجسدي بسبب التعرق والحر، يميل لا شعوريا إلى إلقاء اللوم على أقرب شخص في محيطه، وهو ما يسمى إكلينيكيا بـ’سوء عزو الاستثارة'”، مضيفا أن “الخلاف الزوجي الذي قد ينفجر في غشت حول ترتيب المنزل قد لا يكون في حقيقته سوى تفريغ لتوتر جسدي ناتج عن الحرارة المفرطة”.

وتابع الحسناوي أن “تأثيرات الحرارة تمتد أيضا إلى بيئة العمل، حيث تنخفض مستويات التسامح وتتآكل المرونة النفسية، فيصبح الموظف الذي كان يتجاوز عن أخطاء زملائه خلال الشتاء أكثر حدة في الصيف، وتكثر الصدامات المهنية بسبب التعب المتراكم”.

وشدد الأخصائي النفسي على أن “تأثيرات موجات الحر لا تقتصر على كبار السن والأطفال، بل تشمل المرضى نفسيا”، موضحا أن “العديد من الأدوية النفسية، مثل مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان، تؤثر بشكل مباشر على منطقة تحت المهاد المسؤولة عن تنظيم حرارة الجسم، ما يقلل من القدرة على التعرق ويجعل المرضى أكثر عرضة للإجهاد الحراري، وهو ما رصدته الأبحاث من خلال ارتفاع حالات الانتكاس والإدخال إلى المستشفيات النفسية خلال موجات الحر”.

وأكد إبراهيم الحسناوي أن “الفئات الهشة اقتصاديا تعد بدورها من أكثر الفئات تأثرا؛ إذ تكشف الحرارة المرتفعة عن فجوة العدالة المناخية”، لافتا إلى أن “الضغوط النفسية تتضاعف لدى الأشخاص الذين لا يمتلكون وسائل تبريد أو يعيشون في مساكن ضيقة، حيث يتراكم الضغط الاقتصادي مع الضغط البيولوجي الناتج عن الحرارة، مما يولد شعورا بالعجز والاختناق، وهو ما تحذر منه تقارير الجمعية الأمريكية للطب النفسي تحت مسمى القلق البيئي”.

موجات الحر تضغط على المزاج.. أخصائيون يحذرون من تداعيات نفسية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل موجات الحر تضغط على المزاج.. أخصائيون يحذرون من تداعيات نفسية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم