اخبار محلية مَن يحرر مَن يا سادة؟!
اليكم الان مَن يحرر مَن يا سادة؟! والان إلى التفاصيل من المصدر سما نيوز:
كتب/يحيى احمد
يُطلقون الشعارات الرنانة عن خوض معارك حاسمة لتحرير الشمال من المليشيات الحوثية، بينما عيونهم شاخصة، وبنادقهم موجهة نحو الجنوب وثرواته،إنها المفارقة العجيبة؛ فهذه القوات الشمالية التي انسحبت من محافظات الجوف والمناطق الحدودية في البقع وكتاف بصعدة، ومأرب، والبيضاء وسلمتها للحوثي، أُعيدت صياغتها وتجميعها تحت مسميات وهياكل جديدة كـ “قوات الطوارئ اليمنية” وغيرها، وتم تمكينها بدعمٍ سعودي للسيطرة على حضرموت والمهرة وصولاً إلى حدود شبوة، بدلاً من توجيهها لتحرير الشمال.
وإذا تتبعنا خارطة انتشار هذه القوات وقوامها، لاكتشفنا حجم زيف شعاراتهم وخبث أهدافهم، وهي على النحو التالي:
الفرقة الأولى لقوات الطوارئ اليمنية: يقودها العميد ياسر عبد الله المعبري (من محافظة المحويت)، وتنتشر في وادي وصحراء حضرموت، بقوام بشري يصل إلى 13 ألف مقاتل.
الفرقة الثانية: يقودها اللواء ياسر حسين مجلي (من محافظة صعدة)، وتتمركز في مديريتي رماه والوديعة بمحافظة حضرموت، بقوام يُقدّر بـ 5 آلاف مقاتل.
الفرقة الثالثة: يقودها اللواء عمار أحمد محمد طامش (من محافظة صنعاء)، وتنتشر في مناطق الوديعة، والوادي، وصحراء حضرموت، بقوام بشري يبلغ 13 ألف مقاتل.
الفرقة الرابعة: يقودها رداد الهاشمي (من محافظة المحويت)، ويتمركز جزء منها في صحراء العبر بمحافظة حضرموت كقوات احتياط للتدخل السريع، بقوام يبلغ 11 ألف مقاتل.
ويُضاف إلى هذا الحشد ألوية الفرقتين الخامسة والسادسة المنتشرة على الشريط الحدودي بين حضرموت والمهرة وشبوة بقيادة اللواء عبد الكريم عوبل السدعي (من محافظة صعدة)، وجميع منتسبيها من المحافظات الشمالية. هذا فضلاً عن “المنطقة العسكرية الأولى” الرابضة في وادي وصحراء حضرموت، والتي يمثل ضباطها وأفرادها نسيجاً خالصاً من المحافظات الشمالية، وصولاً إلى التشكيلات المستحدثة كبعض ألوية “درع الوطن” في المهرة وحضرموت، والتي تضم قواماً بنسبة 70% من المحافظات الشمالية.
وفي المقابل، يقبع ما يسمى “الجيش الوطني” في مديريات محدودة بمأرب بتعداد ورقي وفج يفوق 250 ألف مقاتل. إن إنجاز هذا الجيش المحنّط -للأسف- كان تسليم جبهات بأكملها للحوثي بكامل عتادها وتسليحها دون مقاومة تُذكر. لو أن هذا الربع مليون مقاتل امتلكوا الإرادة، واستخدموا أبسط الأدوات لأسقطوا الحوثي، لكن الحقيقة السياسية المريرة هي أن قوى النفوذ التقليدية في الشمال لا تريد خوض معركة حقيقية؛ فما الذي يعجلهم بإسقاط الحوثي طالما أن استمرار الوضع القائم يضمن لهم تدفق الدعم والامتيازات؟
هل يريدون من القوات المسلحة الجنوبية التي غُدر بها وقُصفت في حضرموت والمهرة بعد أن طهرت الوادي والصحراء من عناصر الإرهاب وقطعت شرايين تهريب السلاح للمليشيات الحوثية أن تنوب عنهم في تحرير أرضهم، بينما جحافلهم تقبض سيطرتها وهيمنتها على حضرموت والمهرة، وتنتظر الفرصة للانقضاض على محافظة شبوة؟
القوات المسلحة الجنوبية، بشتى تشكيلاتها الباسلة، تخوض مواجهات وجودية يومية ضد المليشيات الحوثية الإرهابية على امتداد الحدود الجغرافية للجنوب، في حين تعيش جبهات مأرب وتعز هدنة غير معلنة وتخادماً مكشوفاً مع الحوثي.
ولهذا، فإن مَن كان جاداً في تحرير الشمال من الكهنوت الحوثي، فعليه أولاً ،وبالمقام الأول،تحريك هذه الجحافل الرابضة في وادي حضرموت والمهرة؛ فأهل مكة أدرى بشعابها، وأبناء الشمال أولى بتحرير أرضهم. أما القوات المسلحة الجنوبية والأمن، فهي تخوض حربها في مواجهة الحوثيين والإرهاب الإخواني منذ عقد من الزمن وما زالت حربها مستمرة حتى اللحظة، وبوصلتها القادمة ستكون تحرير حضرموت والمهرة من القوى الشمالية لاستكمال تطهير الجغرافيا الجنوبية من مليشيات الإرهاب الشمالية.. وبعدها، لكل حدث حديث.
أما دون ذلك.. فحق لنا أن نتساءل بكل استنكار: مَن يحرر مَن.. يا سادة؟!
مَن يحرر مَن يا سادة؟! سما نيوز.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل مَن يحرر مَن يا سادة؟! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.