- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية استدامة الضمان الاجتماعي الأردني تبدأ بإصلاح الإدارة والاستثمار لا بتحميل المشتركين الكلفة

اخبار محلية
جو 24 قبل 3 ساعة و 18 دقيقة

اليكم الان استدامة الضمان الاجتماعي الأردني تبدأ بإصلاح الإدارة والاستثمار لا بتحميل المشتركين الكلفة والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

 كتب - د. معن علي المقابلة

لم يعد الحديث عن مستقبل الضمان الاجتماعي مجرد نقاش فني أو اكتواري، بل أصبح قضية تمس الأمن الاجتماعي والاقتصادي لمئات آلاف الأردنيين. فالمؤشرات الأخيرة تكشف عن تراجع في أعداد المشتركين، وخصوصًا المشتركين اختيارياً، في وقت تتزايد فيه المخاوف من قدرة النظام على المحافظة على استدامته إذا استمرت السياسات الحالية دون مراجعة شاملة.

وتشير البيانات إلى انخفاض عدد المشتركين اختيارياً خلال الفترة الممتدة من 18 شباط 2026 إلى 10 تموز من العام نفسه من 112,779 مشتركًا إلى 100,004 مشتركين، أي بانخفاض بلغ 12,775 مشتركًا، وبنسبة تجاوزت 11%. كما انخفض العدد الكلي للمشتركين خلال الفترة الممتدة من 18 آذار إلى 10 تموز 2026 من 1,660,775 مشتركًا إلى 1,632,941 مشتركًا، بما يعكس تراجعًا ملحوظًا في قاعدة الاشتراك.

هذه الأرقام لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تقلبات إحصائية، بل تمثل مؤشرًا على تراجع الثقة بمنظومة الضمان الاجتماعي، خصوصًا في الاشتراك الاختياري، الذي يعتمد أساسًا على قناعة المشترك واستعداده للاستمرار في دفع الاشتراكات دون إلزام قانوني.

ورغم أن الحكومات المتعاقبة تلجأ غالبًا إلى تعديل التشريعات أو تحميل المشتركين جزءًا من كلفة معالجة الاختلالات المالية، سواء عبر رفع نسب الاشتراكات أو تعديل شروط التقاعد أو تقليص بعض المزايا، إلا أن هذه المقاربة تتجاهل سؤالًا أكثر أهمية: هل تكمن المشكلة في المشتركين، أم في إدارة الموارد والاستثمارات؟

إن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ بمراجعة أداء صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، باعتباره الذراع المالية التي يفترض أن تعزز استدامة الصندوق. فقد أثارت خلال السنوات الماضية تساؤلات متكررة حول جدوى بعض القرارات الاستثمارية، بما في ذلك شراء أراضٍ قيل إنها تمت بأسعار تفوق قيمتها السوقية، إضافة إلى ارتفاع الرواتب والمكافآت في بعض الشركات التي يمتلك الصندوق حصصًا مؤثرة فيها. كما تُطرح تساؤلات حول كفاءة إدارة النفقات في بعض تلك الشركات، ومن بينها ما أثير بشأن الكلف المرتفعة لاستئجار مبانٍ في شركة كهرباء إربد، بما يستدعي تعزيز الرقابة والشفافية والتقييم المستقل لضمان حماية المال العام وأموال المشتركين.

إن استمرار معالجة التحديات من خلال تحميل المشتركين أعباء إضافية، دون مراجعة شاملة لكفاءة إدارة الاستثمارات، قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في الثقة، ويضعف الإقبال على الاشتراك الاختياري، وهو ما تظهره الأرقام الأخيرة بوضوح.

كما أن نشر الدراسات الاكتوارية كاملة، وإتاحة البيانات المالية والاستثمارية للرأي العام، لم يعد ترفًا، بل ضرورة لتعزيز الشفافية وبناء الثقة. فالإصلاح الحقيقي لا يقوم على معالجة النتائج فقط، وإنما يبدأ بمعالجة الأسباب، وفي مقدمتها تحسين الحوكمة، ورفع كفاءة الاستثمار، وتعزيز المساءلة، وترشيد الإنفاق، قبل التفكير في فرض أعباء جديدة على المشتركين.

إن الحفاظ على استدامة الضمان الاجتماعي مسؤولية وطنية مشتركة، لكن هذه المسؤولية تقتضي أولًا إدارة رشيدة لأموال المؤمن عليهم، واستثمارات تحقق أفضل العوائد بأعلى درجات الشفافية، لا أن يتحمل المشتركون وحدهم كلفة أي اختلالات أو قرارات غير موفقة. فاستعادة الثقة هي حجر الأساس لاستدامة المنظومة، ولن تتحقق إلا عندما يكون الإصلاح شاملًا، ويبدأ من الإدارة والاستثمار قبل أن يصل إلى جيوب المشتركين.

 .

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل استدامة الضمان الاجتماعي الأردني تبدأ بإصلاح الإدارة والاستثمار لا بتحميل المشتركين الكلفة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم