اخبار محلية العلاقة الأمريكية الإسرائيلية أمام اختبار الرأي العام
اليكم الان العلاقة الأمريكية الإسرائيلية أمام اختبار الرأي العام والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:
هل ثمة خلل أصاب مفهوم العلاقة التي تحكم أميركا وإسرائيل؟ وهل تصدعت جسور التعاون والثقة بينهما الى الحد الذي بات يستدعي ترميمها وإعادة تثبيتها؟ أم ان الصورة الراسخة لهذه العلاقة القائمة على دعم أمريكي شامل ومتواصل باتت باهتة في نظرالرأي العام الأمريكي؟
لعل هذا ما يمكن استشفافه من المحاولات الاسرائيلية المتكررة للتأثير في الرأي العام الأمريكي لضمان استمرار الدعم السياسي والعسكري ، التي طالما شكلا الركائز الأساسية لهذه العلاقة.
وفي الخلفية، تدار صفقات بعيدا عن الأضواء، ويتواصل تدفق التمويل الذي يرهق خزينة اسرائيل في سبيل تحقيق مكاسب تبدو في كثير من الأحيان أقرب الى الوهم منها الى الواقع. ويتم ذلك عن طريق توظيف أدوات تكنولوجية متطورة تسعى الى توجيه الرأي العام ، والتأثير في قراراته ومشاعره.
إن تسخير هذه التقنيات لاعادة تشكيل الوعي العام يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة التحولات التي تشهدها هذه العلاقة، ومدى حاجتها الى تلميع صورتها امام الجمهور الأمريكي. فالعلاقات القوية الثابتة، في العادة، لا تحتاج الى حملات متواصلة مدعومة بالمال ، الا اذا كانت تواجه حالة من التشكيك ، ولم تعد تحظى بالقبول الذي كانت تتمتع به في السابق.
ومع ذلك، لا بد من العودة قليلا الى طبيعة العلاقة التي جمعت واشنطن بتل أبيب على مدى عقود، فهذه العلاقة لم تكن يوما تحالفا سياسيا عابرا، بل شراكة ممتدة، ومتعددة المصالح.
فعلى المستوى السياسي ، قامت هذه الشراكة على دعم أمريكي لاسرائيل في المحافل الدولية ، وتسخير النفوذ الأمريكي للدفاع عن مصالحها ، الى جانب تنسيق مستمر إزاء قضايا الشرق الأوسط .
أما على المستوى العسكري ، فقد تجلت هذه العلاقة في حجم المساعدات العسكرية الامريكية الكبيرة، فضلا عن التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات الأمنية بما يخدم مصالح الطرفين .
ولم تقتصر الشراكة على الجانبين العسكري والسياسي فحسب ، بل امتدت الى كلا المجالين الاقتصادي والتكنولوجي ،لتشمل اتفاقيات تجارية واستثمارية واسعة ، وتعاون في مجالات التكنولوجيا والبحوث العلمية المتطورة. غير أن متانة هذه العلاقة لم تحم صورتها من الخدش ، ولا سيما منذ اندلاع الحرب المجنونة على غزة.
لقد أثارت مشاهد الدمار الواسع، وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، تساؤلات عديدة حول مدى انسجام هذا الدعم مع القيم التي تعلن اميركا عن التزامها بها أمام العالم ، لا سيما بين الأجيال الشابة التي باتت أكثر انفتاحا على روايات مختلفة، ومع تراجع قدرة وسائل الاعلام التقليدية على احتكار الخبر والرواية .
لذلك فان من المهم كسب التأييد الشعبي للحفاظ على التأييد السياسي نفسه. فقد أصبحت الصورة اقل خضوعا للفلترة الإعلامية والسياسية، فهي صور إنسانية كاملة التفاصيل قادمة من غزة ، المدينة التي تموت في صمت تحت انظار العالم.
قصص تصل الى ملايين الشاشات حاملة معها وجع أم تحتضن بين ذراعيها ما تبقى من طفلها، وأب يودع ابناءه العالقين تحت الركام ، بينما يجلس طفل وحيدا امام منزله الذي تحول الى كومة حجارة.
أما دموع الأطفال، وهي تترقب لأيام، الحصول على وجبة طعام، والطبيب الذي يركض بين ممرات مستشفى يفتقر الى الكهرباء والدواء، والعائلات التي نزحت مرات متتالية، تحمل ما تبقى من حياتها في أكياس صغيرة. فكلها مشاهد حفرت نفسها في ذاكرة الملايين.
هل يمكن للتكنولوجيا، مهما بلغت قدرتها على تغيير الواقع، ان تنتزع من الذاكرة مشهد أم فقدت طفلها، او أن تعيد الحياة لأرض سقيت بدماء أبنائها؟ وهل تستطيع أن تعيد اعمار مدينة تحولت احياؤها الى ركام؟ او أن تمحو آثار حرب ما زالت تروى فصول قصتها على مسمع العالم .
قد تستطيع التكنولوجيا إعادة ترتيب الصور ، كما تستطيع تغيير العناوين ، لكنها لن تستطيع ان تعيد الزمن الى الوراء . فنحن شهدنا فصول هذه الحرب ولن نستطيع تجاوز آثارها فقد تركت في الذاكرة ندوبا أعمق من أن تمحوها أدوات الذكاء الاصطناعي .
.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل العلاقة الأمريكية الإسرائيلية أمام اختبار الرأي العام نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.