اخبار عربية تقرير بنك المغرب: تحسن عددي في التشغيل سنة 2025 دون تحول نوعي في مناصب الشغل
اليكم الان تقرير بنك المغرب: تحسن عددي في التشغيل سنة 2025 دون تحول نوعي في مناصب الشغل والان إلى التفاصيل من المصدر اليوم 24:
كشف تقرير بنك المغرب برسم سنة 2025 عن مفارقة في سوق الشغل فالاقتصاد الوطني نجح في استعادة قدرته على خلق الوظائف، لكنه لم ينجح بالقدر نفسه في توفير مناصب مستقرة، منتجة وذات حماية اجتماعية كافية.
فقد أحدث الاقتصاد المغربي خلال سنة 2025 ما مجموعه 193 ألف منصب شغل صاف، مقابل 82 ألف منصب فقط سنة 2024، وبعد خسارة 157 ألف منصب سنة 2023. ويعكس ذلك تحسنا كميا ملموسا، غير أن التقرير ينبه إلى أن هذه الدينامية رافقها تطور “متباين” على المستوى النوعي، بسبب استمرار توسع العمل العرضي والموسمي، إلى جانب ارتفاع محدود في الشغل المأجور بعقود.
واستحوذ قطاع الخدمات على النصيب الأكبر من فرص الشغل الجديدة، بإحداثه 123 ألف منصب خلال 2025، يليه قطاع البناء والأشغال العمومية بـ64 ألف منصب، ثم الصناعة بـ46 ألفا.
لكن ارتفاع مساهمة الخدمات لا يعني تلقائيا تحسن جودة الشغل. فالقطاع يضم أنشطة حديثة ومنظمة، مثل الاتصالات والخدمات المالية، لكنه يشمل كذلك التجارة الصغيرة، والنقل غير المهيكل، والخدمات الشخصية، والعمل اليومي، وهي مجالات ترتفع فيها هشاشة العقود وضعف الأجور وغياب التغطية الاجتماعية.
وينطبق الأمر نفسه على قطاع البناء والأشغال العمومية، الذي حقق قفزة قوية من 13 ألف منصب سنة 2024 إلى 64 ألفا في 2025. فهذا القطاع يعتمد بدرجة كبيرة على أوراش محددة المدة، وعلى العمالة اليومية والموسمية، ما يجعل جزءا مهما من الوظائف المرتبطة به معرضا للزوال بمجرد انتهاء المشاريع أو تباطؤ الاستثمار.
أما الصناعة، فرغم إحداثها 46 ألف منصب، فإن استقرار عدد الوظائف المحدثة مقارنة بالسنة السابقة يبين أن التحول الصناعي لم يصل بعد إلى مستوى يسمح بإحداث كتلة كبيرة من الوظائف المؤهلة والمستدامة.
العمل الموسمي يخفي هشاشة بنيوية
يشير التقرير بوضوح إلى استمرار ارتفاع التشغيل العرضي أو الموسمي. وهذه المعطيات مهمة لأنها تكشف أن عددا من المناصب المحدثة لا يمثل بالضرورة وظائف دائمة.
فالمنصب الموسمي قد يوفر دخلا خلال فترة محدودة، لكنه لا يمنح العامل استقرارا مهنيا أو قدرة على التخطيط الأسري، كما لا يضمن انتظام الأجر أو الاستفادة المستمرة من التغطية الصحية والتقاعد والتعويض عن فقدان الشغل.
لذلك، فإن احتساب كل فرصة عمل ضمن حصيلة التشغيل قد يعطي صورة إيجابية من الناحية الإحصائية، دون أن يعكس بالضرورة درجة الأمان الاقتصادي التي يشعر بها الأجير أو العامل.
والفارق هنا جوهري بين خلق منصب شغل وخلق وظيفة لائقة. الوظيفة اللائقة لا تقاس فقط بوجود نشاط مدر للدخل، بل أيضا بديمومته، ومستوى أجره، وتصريح المشغل بالأجير، واحترام ساعات العمل، والاستفادة من الحماية الاجتماعية.
ومن أبرز مؤشرات ضعف الجودة أن إنتاجية العمل في القطاعات غير الفلاحية لم ترتفع سوى بنسبة 0.9%، وهي نسبة محدودة مقارنة بارتفاع الأجور الحقيقية بنسبة 4.1% في القطاع الخاص و6.5% في الوظيفة العمومية.
هذا التفاوت يعني أن الزيادات في الأجور لم تكن مدفوعة أساسا بارتفاع مماثل في الإنتاجية، بل ارتبطت برفع الحد الأدنى للأجر وبالزيادات الحكومية. ورغم الأثر الاجتماعي الإيجابي لهذه الزيادات، فإن استمرار الفجوة بين الأجور والإنتاجية قد يضغط مستقبلا على تنافسية المقاولات، خصوصا الصغيرة والمتوسطة. كما قد يدفع بعض المشغلين إلى تقليص التوظيف الرسمي، أو اللجوء إلى عقود قصيرة، أو تشغيل اليد العاملة خارج القنوات المصرح بها، عوض خلق وظائف مستقرة تتحمل كلفتها المقاولة على المدى الطويل.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل تقرير بنك المغرب: تحسن عددي في التشغيل سنة 2025 دون تحول نوعي في مناصب الشغل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.