اخبار عربية صدوق ينتقد سياسات الدولة “المتذبذبة” منذ عقدين في محاربة الفساد
اليكم الان صدوق ينتقد سياسات الدولة “المتذبذبة” منذ عقدين في محاربة الفساد والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
رسم الكاتب العام للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة – ترانسبرانسي المغرب، عبد الصمد صدوق، لوحة قاتمة لواقع محاربة الفساد في المملكة، مستحضرا سياسات الدولة “المتذبذبة” منذ عقدين في هذا الورش، وموجها في نفس الوقت مؤاخذات قاسية لحزب الاستقلال بشأن مواقفه، خاصة خلال الولاية الحكومية الحالية، حول محاربة الفساد.
جاء ذلك، خلال الندوة التي نظمها حزب الاستقلال يوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026، تحت عنوان “محاربة الفساد بالمغرب.. الواقع والتحديات”.
واعتبر صدوق أن الوضعية الحالية للفساد في المغرب هي نتاج “خلل في الحكامة” ممتد منذ التسعينات، نافيا أن يكون الفساد قدرا ثقافيا، بل هو نتاج لمنظومات سياسية قد تستعمل الفساد وآليات محاربته كأداة للضبط السياسي أو الضغط على الخصوم.
واستحضر في هذا السياق، تصريح وزير الداخلية السابق إدريس البصري أمام البرلمان سنة 1996، حين قال إن الوزارة تتوفر على ملفات تخص مستشارين ونوابا من مختلف الأحزاب، لكنها لا تحيلها على القضاء “حفاظا على أعراض الناس”، موضحا أن هذا التصريح يوحي بأن ملفات الفساد لم تكن تُفعل وفق مبدأ سيادة القانون، “بل كانت تُستخدم كورقة ضغط أو وسيلة للتأثير في الخصوم السياسيين”.
وشدد المتحدث على أن الدولة المغربية تعيش حالة من “التذبذب” منذ قرابة 20 عاما في ملف محاربة الفساد، واصفا المنهجية المتبعة بـ “خطوة للأمام وخطوتان للوراء”.
واستدل على ذلك بالتردد في التسميات، كما حدث مع “لجنة محاربة الرشوة” التي تحولت بعد أشهر إلى “لجنة محاربة الرشوة وتخليق الحياة العامة”، مما يعكس بحسبه، “غياب إرادة واضحة وحسما في الكلمات والتوجهات”.
ومن جانب آخر، أشار الفاعل الحقوقي إلى أن المغرب، رغم كونه من أوائل الموقعين على اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد سنة 2003، إلا أنه استغرق أربع سنوات للمصادقة عليها، ولم يفعل ذلك إلا تحت ضغط المجتمع المدني.
وكانت النقطة الأكثر قوة في مداخلة صدوق هي “التراجع الكبير والخطير” الذي حمله مشروع قانون المسطرة الجنائية، في محاربة الفساد، إذ وصف هذا القانون بأنه يقزم ويقلص دور النيابة العامة في ملاحقة جرائم المال العام، “بحيث أصبح وكيل الملك أو الوكيل العام عاجزا عن التحرك في هذه الجرائم إلا بطلب من رئيس النيابة العامة بناء على تقارير مؤسسات محددة”.
ولم يتوقف النقد عند هذا الحد، بل اعتبر عبد الصمد صدوق أن القانون الجديد حذف دور المجتمع المدني عبر وضع شروط تعجيزية لتنصيب الجمعيات كطرف مدني، مثل اشتراط أربع سنوات من التأسيس والحصول على إذن من السلطة الحكومية، “مما يعني عمليا تحكم السلطة التنفيذية في إرادة المقاضاة”.
وعرج الكاتب العام لترانسبرانسي المغرب على ما اعتبره “الفشل التام” للاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد (2015-2025)، مرجعا ذلك إلى هيمنة المقاربة الإدارية وغياب الآثر الملموس لذلك على آفة محاربة الفساد.
وفضح صدوق ما أسماه “خللا في حكامة” هذه الاستراتيجية، حيث تم إقصاء المجتمع المدني والقطاع الخاص من “اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد” في البداية، وحتى بعد إشراكهم، ظلت اللجنة في حالة شلل شبه تام، بحيث أنه “في ظرف 10 سنوات، لم تجتمع هذه اللجنة سوى مرتين، في حين كان من المفترض أن تعقد 20 اجتماعا على الأقل، مما يبرهن على خصاص حاد في الإرادة السياسية”.
وختم صدوق مداخلته بتوجيه عتاب مباشر لحزب الاستقلال، معتبرا أن حزب “الميزان”، ليس ملكا لأعضائه والمتعاطفين معه فقط، “بل هو ملك لجميع المغربة”، ومن هذا المنطلق وجه له ثلاث مؤاخذات رئيسية:
تمرير قانون المسطرة الجنائية: إذ عبر صدوق عن استغرابه من تصويت برلمانيي حزب الاستقلال بالإجماع على قانون المسطرة الجنائية الذي وصفه بـ”غير الدستوري” دون إبداء أي تحفظات، رغم النقاش الواسع الذي أثاره الرأي العام بخصوص هذا القانون.سحب قانون “الإثراء غير المشروع”: بحيث تساءل صدوق بمرارة عن “غياب” صوت حزب الاستقلال، صاحب شعار “من أين لك هذا” التاريخي، عند سحب القانون الجنائي الذي يتضمن تجريم الإثراء غير المشروع.“ترقية” قيادات متابعة قضائيا: حيث كشف المتحدث عن قضية قيادي في الحزب تمت إدانته في قضايا فساد مالي منذ 2015، ومع ذلك استمر في الصعود في هرم قيادة الحزب حتى عام 2024، مما يطرح بحسبه، علامات استفهام حول مدى جدية الحزب في “تخليق” صفوفه الداخلية.
وفي غضون ذلك، شدد الكاتب العام للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة – ترانسبرانسي المغرب، على أن محاربة الفساد لا تحتمل “التدبير السياسي” أو “التوافقات الحزبية”، بل تتطلب إرادة سياسية حقيقية تترجم في قوانين جريئة وممارسات أخلاقية قبل كل شيء.
صدوق ينتقد سياسات الدولة “المتذبذبة” منذ عقدين في محاربة الفساد صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل صدوق ينتقد سياسات الدولة “المتذبذبة” منذ عقدين في محاربة الفساد نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.