اليكم الان لماذا يخطئ الحوثيون في حساباتهم هذه المرة؟ والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور
يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ من “عرب نيوز”
أُجبرت أربع ناقلات نفط خام سعودية على العودة أدراجها يوم الثلاثاء، بعدما حذرت جماعة الحوثي من أن أي سفينة ترسو في الموانئ السعودية قد تُستهدف “في أي موقع يقع ضمن المدى التشغيلي للقوات المسلحة اليمنية”، في تصعيد حاد لحملتها في البحر الأحمر.
وأدى هذا التهديد، الذي صدر بعد يوم واحد من إعلان الجماعة فرض حصار بحري على السعودية، إلى تصاعد حدة التوتر حول مضيق باب المندب، الذي يُعدّ ممراً حيوياً للتجارة العالمية وتدفقات الطاقة.
كما يدفع هذا التهديد الحوثيين إلى ما هو أبعد من مجرد التحرش بالسفن المرتبطة بإسرائيل، ليضعهم بشكل أكثر مباشرة في أتون الحرب الإيرانية، في وقت تنتشر فيه بالفعل القوات البحرية الغربية، وتبدو فيه الرياض أكثر استعداداً من أي وقت مضى للدفاع عن شريان حياتها في البحر الأحمر.
كيف تحوّل «الحظر البحري» الحوثي من ورقة ضغط سياسية إلى شبح حرب شاملة؟
خريف العلاقات بين مسقط وطهران.. هل يلفح الهامش السياسي للحوثيين في اليمن؟
الاعتماد على الضغط العسكري
غير أنه عبر التهديد المباشر للتجارة المتجهة إلى السعودية، رفع الحوثيون مستوى المخاطر ليس بالنسبة للرياض فحسب، بل وأيضاً بالنسبة لواشنطن والمجتمع الدولي بأكمله.
وقال محمد الباشا، مؤسس مركز “تقرير الباشا” لاستشارات المخاطر ومقره الولايات المتحدة، في تصريح لصحيفة “عرب نيوز”: “يُعدّ هذا التصعيد الأخير ضد السعودية مثالاً آخر على اعتماد الحوثيين على الضغط العسكري والتهديد بنزاع أوسع نطاقاً كتكتيك للتفاوض”.
وأضاف: “وبقيامهم بذلك، تحولوا من تقديم أنفسهم كحركة مظلومة إلى التصرف بأساليب يراها الكثيرون الآن قمعية ومستبدة”.
وطالما قدمت الميليشيا المدعومة من إيران، والتي تسيطر على معظم شمال اليمن، نفسها على أنها جزء من “محور المقاومة” التابع لطهران، إلى جانب حزب الله والميليشيات العراقية.
واندلع التصعيد الأخير في وقت سابق من هذا الشهر عندما أصابت ضربات مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، وفقاً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتي أعلنت مسؤوليتها عن العملية.
وحمّل الحوثيون السعودية المسؤولية، وأعلنوا انتهاء مرحلة خفض التصعيد، وردوا بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على مطار أبها الدولي جنوب غرب السعودية، في أشد خرق للهدنة منذ عام 2022. ولاقى هذا التهديد إدانات سريعة على الصعيدين الإقليمي والدولي، لما ينطوي عليه من خنق لأحد أكثر الممرات الملاحية حساسية في العالم.
ورغم أن الحوثيين لم يعلنوا رسمياً الإغلاق التام للممر المائي الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس، فإن تهديدهم للسفن التي تستخدم الموانئ السعودية أثار مخاوف جديدة بشأن الملاحة عبر طريق يمر عبره نحو 7 في المئة من حركة التجارة البحرية العالمية.
ومع مرور أكثر من 25 في المئة من شحنات النفط والغاز عبر مضيقي هرمز وباب المندب مجتمعَيْن، فإن أي اضطراب رئيسي قد يترتب عليه عواقب اقتصادية عالمية وخيمة.
عودة سفينتين سعوديتين بعد تهديدات للحوثيين
إدانة واسعة
وندد التحالف الذي تقوده السعودية بالحصار واصفاً إياه بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي” و”أعمال قرصنة بحرية”، متعهداً بالرد بحزم وتطبيق إجراءات حماية للسفن المرتبطة بالسعودية التي تعبر باب المندب.
وفي بيان صدر يوم الاثنين، وصف المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، ادعاءات الحوثيين بأنها “زائفة”، مضيفاً أن الجماعة الزيدية الإحيائية “هي من تسببت في إغلاق مطار صنعاء، ودمرت أسطول الخطوط الجوية اليمنية، ورفضت كل المبادرات لاستئناف الرحلات الجوية”.
ويوم الثلاثاء، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية أيضاً هذه الخطوة تضامناً مع الرياض، وحثت المجتمع الدولي على “ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر”.
وأكدت الوزارة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية مكفولة بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
كما استنكر جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تصريحات الحوثيين واصفاً إياها بأنها “غير مسؤولة” ولا أساس لها، واعتبرها “محاولة يائسة ومكشوفة لتزييف الحقائق والتنصل من المسؤولية”.
كما رفضت الأمم المتحدة وحكومات إقليمية مثل الكويت وقطر هذه الخطوة، مما يسلط الضوء على العزلة الدبلوماسية التي يواجهها الحوثيون بشأن الحصار.
وعندما استهدف الحوثيون الملاحة البحرية في البحر الأحمر دعماً لحماس خلال حرب غزة، وصفت الولايات المتحدة وبريطانيا و10 دول أخرى تلك الهجمات بأنها “غير قانونية وغير مقبولة وزعزعت الاستقرار بشكل عميق”، بينما أدان مجلس الأمن الدولي الضربات بالإجماع، مما عكس معارضة واسعة النطاق للتكتيكات البحرية للحوثيين.
وخلال حرب غزة، استهدف الحوثيون في الغالب سفناً قالوا إنها مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة، مدعين التضامن مع الفلسطينيين ومحاولين وضع هجماتهم في سياق رواية “المقاومة” الأوسع.
تصرفاتهم عززت الحل العسكري
ومع ذلك، فإن خطوتهم الأخيرة تستهدف السعودية بشكل صريح وتهدد أي سفينة تتعامل مع الموانئ السعودية، مما يتخلى عن ذلك المبرر الضيق ويجعلهم عرضة لاتهامات أوسع بالإكراه الاقتصادي وزعزعة أمن الملاحة البحرية.
وقال الباشا: “إن تصرفاتهم عززت حجج أولئك الذين يدعمون الحل العسكري للقضية الحوثية في اليمن”.
وأضاف: “وقد تعزز هذا التصور بشكل أكبر من خلال إغلاق مكاتب المنظمات غير الحكومية الدولية، واحتجاز موظفي السفارات، ومغادرة موظفي الأمم المتحدة”.
وفي مقابلة مع صحيفة “عرب نيوز” يوم الثلاثاء، قال مسؤول الاستخبارات المركزية الأمريكية السابق نورمان رول، إنه يجب أخذ خطاب الحوثيين على محمل الجد – ولكن يجب أيضاً أخذ الحقائق العسكرية والسياسية التي يواجهونها في الاعتبار بالقدر نفسه.
وأوضح رول لصحيفة “عرب نيوز”: “تواصل الولايات المتحدة الاحتفاظ بقوة بحرية قوية في المنطقة، وهي قادرة تماماً على العمل مع الشركاء السعوديين لضمان الاستقرار وانتظام الملاحة في البحر الأحمر”.
وأضاف: “لحسن الحظ، نحظى بدعم أطراف أوروبية تحتفظ بقوة بحرية تحت مظلة عملية (أسبيدس). وقد أعلنوا أنهم سيجلبون قدرات إضافية لكاسحات اللغام إلى البحر الأحمر، وهو ما سيكون مفيداً”.
وأضاف رول، الذي قضى 34 عاماً في إدارة برامج الاستخبارات المتعلقة بالشرق الأوسط، بما في ذلك عمله مديراً للاستخبارات الوطنية الأمريكية لشؤون إيران، أنه يتوجب على الحوثيين تقييم عواقب أي تصعيد.
وتابع: “سيتعين على الحوثيين مراعاة هذا الأمر: هناك قوات عسكرية سعودية أمريكية يمكن أن تكون مدمرة للغاية، فضلاً عن احتمال وقوع عمل عسكري إسرائيلي إذا حاول الإسرائيليون تكرار ضرباتهم المدمرة للغاية ضد الحوثيين”.
وأردف قائلاً: “ومع ذلك، تفهم واشنطن أيضاً أن الإيرانيين واصلوا العمل مع الحوثيين لتمكينهم”.
تصاعد الدخان عقب غارات جوية على مطار صنعاء الدولي في صنعاء، اليمن، 13 يوليو/تموز 2026. (مركز الإعلام الحوثي)
التعامل كقضية أمنية
وتتعامل السعودية الآن علناً مع الحصار باعتباره قضية أمنية وليس مجرد نزاع سياسي، حيث أكد التحالف أنه سيحمي الملاحة التجارية ومستعد للرد “بسرعة وحزم”.
وحتى الآن، تمسكت الرياض بمسار دبلوماسي متزن، لكن يبدو أن صبر ينفد.
وقد استثمرت المملكة بكثافة في البنية التحتية للبحر الأحمر وخطوط الأنابيب المحلية لتقليل تعرضها لمخاطر مضيق هرمز، وصف كبار المسؤولين السعوديين طرق التصدير عبر البحر الأحمر بأنها شريان حياة في ظل استمرار إغلاق الممر الخليجي الضيق.
وأشارت تقارير في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن السعودية تدرس توسيع خط أنبوب شرق-غرب ليصل إلى ساحل البحر الأحمر لنقل المزيد من النفط دون المرور بمضيق هرمز.
وقد يجعل ذلك الرياض أكثر استعداداً لاتخاذ إجراءات دفاعية أشد قوة، بما في ذلك شن ضربات على مواقع الإطلاق الحوثية والأصول البحرية، مقارنة بالمراحل المبكرة من حرب اليمن عندما كانت تدفقات الطاقة لديها أقل ارتباطاً بباب المندب.
كما تغيرت القدرات العسكرية السعودية بشكل ملحوظ منذ بدء الحرب، وكذلك أولوياتها الاستراتيجية.
النضج العسكري
وصف نواف عبيد، الزميل الأول في كينجز كوليدج لندن، قيادة القوات المشتركة التي تقودها السعودية بأنها وصلت إلى شكل من أشكال “النضج العسكري” يضم أكثر من 650 ألف فرد، ويمحور قوته حول الاستخبارات والقيادة والسيطرة والضربات الدقيقة والدفاع الجوي والعمليات السيبرانية.
وفي حين أثبتت السعودية باستمرار أنها تفضل الاستقرار على المواجهة – لأن أولوية استراتيجيتها الكبرى تظل التحول الاقتصادي والتنمية الوطنية طويلة الأجل – شدد الخبراء على أنه لا يمكن لأي دولة أن تتسامح إلى الأبد مع وكيل مدعوم من إيران يهدد اقتصادها وبنيتها التحتية للطاقة وشرايين حياتها البحرية.
والخطر، كما يراه عبيد وآخرون، يكمن في أن كل استفزاز حوثي يزيد من احتمالية وجود رد سعودي يتجاوز استهداف منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ليستهدف شبكات القيادة والسيطرة والخدمات اللوجستية الأوسع التي تقف وراء عمليات الجماعة.
وهو ما قد يدفع الرياض وطهران نحو مواجهة مباشرة أكثر قرباً، مما يعيد تشكيل الحسابات الاستراتيجية لحرب تسببت بالفعل في إغلاق مضيق هرمز وتهديد واحد من أهم الشرايين الملاحية في العالم.
ومع ذلك – كما أظهرت الدبلوماسية الأخيرة بشأن مضيق هرمز – فإن هذه النتيجة لا تزال قابلة للتفادي.
لماذا يخطئ الحوثيون في حساباتهم هذه المرة؟ يمن مونيتور.
لماذا يخطئ الحوثيون في حساباتهم هذه المرة
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
يمن مونيتور لماذا يخطئ الحوثيون في حساباتهم هذه المرة
كانت هذه تفاصيل لماذا يخطئ الحوثيون في حساباتهم هذه المرة؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

